آخر تحديث:13:58(بيروت)
السبت 11/07/2020
share

دياب يتحدى: لبنان يواجه أميركا طالما أنا في السلطة

المدن - لبنان | السبت 11/07/2020
شارك المقال :
دياب يتحدى: لبنان يواجه أميركا طالما أنا في السلطة أمل دياب الوصول إلى تقديم المساعدات المالية لـ200 ألف عائلة لبنانية (الوكالة الوطنية)
بعد خروجه من زيارته دار الفتوى الإسلامية في بيروت، ولقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، صباح اليوم السبت 11 تموز الجاري، لم يجد رئيس الحكومة حسان دياب - كعادته كلما صرّح أو استُصرح أو تلا بياناً - كلاماً يقوله سوى مديح نفسه وحكومته.

لكنه هذه المره، ومن على باب دار الفتوى، أضاف الفروسية إلى المديح، فقال: "لبنان لن يكون تحت السيطرة (يقصد الأميركية) طالما أنا في السلطة". وهذا في معرض رده على سؤال وجهه إليه الصحافيون عن لقائه السفيرة الأميركية أمس في السرايا الحكومية، وبعد قوله المناقض للسابق الفروسي: "أبدت سعادة السفيرة كل استعداد لمساعدة لبنان في المواضيع المختلفة. ولبنان لن يكون تحت السيطرة بوجودي في هذا المركز".

وربما استقوى دياب في تصريحه الفروسي هذا بوزير داخليته العميد المتقاعد محمد فهمي، الذي كان يقف إلى جانبه. فالعميد كان قد تباهي في تصريح تلفزيوني قبل أيام بقتله مسلحين في ضاحية بيروت المسيحية أثناء الحرب الأهلية. وذلك في معرض مديحه العقيد ميشال عون يومها، عندما رئيسه العسكري، وسامحه على فعلته.  

والحق أن الأقوال والتصريحات المتناقضة هي من عادات دياب منذ توليه رئاسة الحكومة، معتبراً ذلك قمة الممارسة السياسية والديبلوماسية. ولكن هذا المذهب ليس من ابتكاره، بل هو مذهب أولياء أمره من السياسيين اللبنانيين. وماذا يمكن للعقل السياسي اللبناني أن يبتكر غير المراوغة والتدليس وذر الرماد في العيون في هذه الأيام اللبنانية السوداء؟!

وعن الأخبار الشائعة عن  احتمال استقالة حكومته، قال دياب: "لا صحة" لذلك. وبما أنه في دار الفتوى أكد: "إننا دائما تحت مظلة دار الفتوى".

وشدد دياب على أن "الحكومة تعمل بزخم لتخفيف العبء على المواطنين".  فيا للزخم وقوته التي تظهر جلية في مشاهد الحياة اليومية الرمادية نهارأ والمعتمة ليلاً في لبنان، ظهورها على وجوه اللبنانيين المكتئبين كآبة مريرة في سعيهم اليومي. ويا للبشارة والسعادة في قول دياب: "درسنا (لا شيء سوى الدرس وتشكيل اللجان) النفقة المالية التي تذهب للعائلات الأكثر حاجة، ونأمل الوصول إلى 200 ألف عائلة والمساعدة من ضمن الـ 1200 مليار للقطاع الصناعي والزراعي".

ولفت دياب أخيراً الى "أننا في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قلبنا الصفحة على المناقشات التي حصلت، وبدأنا نتحدث عن الإصلاحات الاساسية المطلوبة والبرنامج الذي سيتم التوافق عليه بين الصندوق ولبنان، وهذا ما سيعيد الثقة وسيفتح الباب على مشاريع كثيرة".

قلب الرئيس دياب الصفحة؟ لكن ماذا تكون الصفحة التالية غير الهاوية الموعودة؟  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها