آخر تحديث:15:37(بيروت)
الأربعاء 01/07/2020
share

الكرامات لوزراء القتل والواتساب والخبز.. والمهانة للبنانيين

المدن - سياسة | الأربعاء 01/07/2020
شارك المقال :
الكرامات لوزراء القتل والواتساب والخبز.. والمهانة للبنانيين وزير الاعتراف بالقتل: خبز "الفقراء" من "المقدسات" (عباس سلمان)
لا يكاد يخرج وزير الداخلية محمد فهمي من مواقف محرج، إلا وتعود به ثقته المفرطة بذاته إلى توريطه بموقف أكثر حراجة. فهو الضابط الذي لم تنسه ربطة العنق والهندام المدني أنه لم يعد في السلك العسكري لإصدار الأوامر على من يرأسهم، وأنه لا يستطيع إلقاء أمر اليوم على زملائه الوزراء. وهذا ما دل عليه التسجيل الصوتي الذي أرسله لوزير الاقتصاد راوول نعمة، لتحذيره من مغبة رفع سعر ربطة الخبز إلى 2000 ليرة، طالباً منه عدم الإقدام على الأمر. 

ثورة نعمة وفهمي الرؤوم
ثارت ثائرة فهمي على الناس الجوعى في الشوارع. هاله رفع سعر ربطة الخبز، كما لو أن الارتفاع الجنوني للأسعار كلها جائز ومبرر، بينما خبز "الفقراء" من "المقدسات". فبعد تصريحات فهمي عن إقدامه على قتل مواطنين وكل ما أحدثه من جلبة، أراد إبراز شخصيته الرؤومة المدافعة عن الفقراء واللبنانيين، الذين ساهمت هذه الحكومة بسرعة إفقارهم أكثر من أي حكومة سواها مرت على لبنان. 

وقال فهمي لنعمة: "هذا القرار يشبه قرار وزير الاتصالات السابق محمد شقير، برفع كلفة التخابر عبر الواتساب وما رَتّبه من ردٍّ في الشارع". وأضاف: "أي قرار من هذا النوع سيكون وقوداً لإشعال الشارع الذي لم يعد بالإمكان ضبطه". وسأل فهمي: "لماذا يُراد اتخاذ مثل هذا القرار؟ وهل هناك ما لا نعرفه؟ ودعا الوزير فهمي إلى سحبه فوراً.

لم ينصت نعمة لزميله الوزير، وأصد قراره. ورغم كل التحذيرات والتمنيات من المسؤولين، ورغم اعتراض عدد من الوزراء وعلى رأسهم رئيس الحكومة حسان دياب، رد نعمة بعنجهية مماثلة لفهمي كما لو أنه يريد إثبات أنه وزير لا تلين عريكته، وأصدر قراراً قضى برفع سعر ربطة الخبز 900 غرام لتصبح 2000، ورفع سعر ربطة الخبز 400 غرام لتصبح ألف ليرة.

شقير يثأر لنفسه
لم يرض الوزير السابق شقير أن يكون مضرب مثل لفهمي، فأصدر مكتبه الإعلامي بياناً عبر فيه عن أسفه الشديد لمضمون الرسالة النصية التي أرسلها فهمي لنعمة. واعتبر شقير أنه "كان من الأجدى بوزير الداخلية، وانطلاقاً من موقعه الحساس والهام، التأكد من المعلومات قبل تبنيها واستخدامها، لأن ذلك يتعلق بصدقيته وحياديته".

وتوجه بيان شقير للوزير فهمي، بالقول: "يا معالي الوزير، كل القوى السياسية وكل الناس تعلم جيدا أن قرار الرسم على الواتساب اتخذه مجلس الوزراء مجتمعاً، أي أن كل القوى السياسية شريكة فيه، وجميعها تتحمل مسؤولية تبعاته وليس الوزير شقير منفردا. هذه هي الحقيقة، وإذا كان هناك بعض القوى السياسية تريد إلصاق هذا الموضوع بالوزير شقير حصراً لخلفيات وأحقاد سياسية، نعلم جيدا أنك أنت لست من هذه الطينة".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها