آخر تحديث:18:04(بيروت)
الأحد 28/06/2020
share

الوزير فهمي يعترف: قتلت شخصين.. والرئيس عون حماني

المدن - سياسة | الأحد 28/06/2020
شارك المقال :
ببالغ الامتنان، أعلن وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي، أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون أنقذه من ورطة، بعد قتله لشابين في اشتباك مسلّح خلال الحرب الأهلية. قال فهمي، بكل دم بارد، أنه قتل شخصين ينتميان لـ"حزب فاعل جداً جداً حينها، في العام 1981، لكن القائد ميشال عون استدعاني إلى مكتبه حينها، وقال لي: ليك يا محمد، طول ما فيي نفس ما حدا بدقّك بشوكة". قال فهمي إنّ عون حماه من القتل "وهذا أمر لن أنساه لا أنا ولا عائلتي، وأنا إنسان وفيّ".
جاء هذا الاعتراف في معرض اعتزاز فهمي بعلاقته مع الرئيس ميشال عون، وتأكيد وفائه له من باب "العلاقة الوجدانية"، في حوار متلفز مع الإعلامي عماد مرمل في برنامج "حديث الساعة" على شاشة المنار الذي بثّ يوم 26 حزيران الجاري.

التباس رواية فهمي
لكن على ما يبدو فإنّ التواريخ قد التبست على الوزير فهمي، إذ أشار المحامي غابي جعجع في منشور له على فيسبوك إلى أنّ الحادثة وقعت عام 1978 وليس 1981، يوم كان فهمي "ضابط ملازم بفوج الدفاع، تحت أمرة الرائد ميشال عون نائب قائد فوج الدفاع الأول في منطقة بعبدا، وليس في اللواء الثامن الذي لم يكن موجوداً حينها، كونه تأسس بتاريخ كانون الثاني 1983"، مشيراً إلى أنّ ذلك "يطرح علامة استفهام حول كامل رواية محمد فهمي". وتابع جعجع روايته مشيراً إلى أنّ الاشتباك المسلح الوحيد الذي وقع عام 1981 سقط نتيجته "شهيد واحد هو بشارة نكد وليس اثنين".

اشتباك أول
وتابع جعجع مشيراً إلى أنّ الحادثة التي ذكرها فهمي تعود إلى تاريخ 24 تشرين الثاني 1978، بعد عيد الاستقلال حين "وقع اشتباك أول بسبب إقامة الجيش حاجز لفوج الدفاع الأول أمام مدخل مركز كتائب حارة حريك شارع الدكاش- الحدث... وكان الحاجز الاستفزازي المفاجئ يومها يهدف إلى التضييق على المقاتلين وشل حركتهم في ساحل بعبدا وافتعال اشتباك معهم لغايات مجهولة ومستغربة حينها، لأن التنسيق والتعاون كان قائماً بين قيادة الجيش والمجلس الحربي للدفاع عن المناطق المسيحية المحيطة بالقصر الجمهوري ووزارة الدفاع الوطني، في مواجهة هجمات الفصائل الفلسطينية المسلحة والميليشيات اليسارية التي كانت تحاول قضم ساحل بعبدا". كان هذا اشتباك أول سقط نتيجته "ضابط وجرح عدد من العناصر من الطرفين وذلك أمام مركز كتائب الحارة، وقد جرت اتصالات رفيعة المستوى حيث بدأ تحقيق لمعرفة خلفية الاشتباك وسببه وتطويقه".

اشتباك ثانٍ
وبحسب الرواية نفسها، قام فوج الدفاع الأول فجر 25 تشرين الثاني أي بعد ساعات من الاشتباك الأول، بـ"مهاجمة مركز كتائب المريجة بالقذائف الصاروخية وقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة وبكثافة نارية كبيرة وقد استشهد كل من سمير بشارة البستاني وسعيد مطر وجرح 5 شباب من الرفاق بجروح خطرة. واللافت أن الهجوم قد وقع الساعة الخامسة والنصف فجراً من دون أي مقدمات أو اشتباك أو سبب. وكان الشهيد مطر على الشرفة بثياب النوم فسقط على الفور فيما سقط الشهيد البستاني خلال محاولته سحب جثة رفيقه إلى الداخل...".
وإن صحّت رواية جعجع، يكون هذا الاشتباك المقصود، والذي كانت له ارتدادات وآثار مباشرة لانسحاب الكتائب والقوات اللبنانية من بلدات ساحل بعبدا وانتشار الجيش اللبناني فيها، "ولكن الجيش ما لبث أن انسحب بعدها تباعاً تاركاً الساحة للميليشيات اليسارية ومسلحي منظمة التحرير الفلسطينية، مما سبب سقوط المنطقة عسكرياً وتغيير خطوط التماس والجبهة التي باتت أقرب من منطقتي الحدث والحازمية والشياح وطريق صيدا القديمة"، بحسب جعجع.

تساؤلات عديدة
ووجّه جعجع تساؤلات عديدة عن جدوى ذلك الاشتباك والانسحاب الميداني، وعن "قيام الرائد ميشال عون حينها بتغطية وحماية محمد فهمي بدل معاقبته والتحقيق معه، هو من باب الصدفة أيضاً لا سيما أن سلوك محمد فهمي اللاحق وعلاقته الوثيقة بالمخابرات السورية في زمن الاحتلال وبجميل السيد وصولاً إلى تسميته من قبل رئيس الجمهورية لتولي وزارة الداخلية حالياً في توقيت انقلابي مشبوه لصالح المشروع الإيراني وحزب السلاح".

أراد الوزير محمد فهمي، من خلال حديثه، إعادة تقديم الولاء للرئيس عون وإعادة التأكيد على وفائه له، إلا أنه أكّد أنّ علاقته الوجدانية بالرئيس ميشال عون بدأت بقتل شخصين!


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها