آخر تحديث:16:10(بيروت)
الجمعة 19/06/2020
share

عيد تستقيل من "سبعة": تسلط داغر أم اليأس و"الزعران"؟

وليد حسين | الجمعة 19/06/2020
شارك المقال :
عيد تستقيل من "سبعة": تسلط داغر أم اليأس و"الزعران"؟ عيد: "لم أعد مقتنعة أن النضال في حزب سبعة يمكنني من تحقيق الحلم" (الأرشيف)
فجأة، وبلا مقدمات، استقالت الأمينة العامة لحزب سبعة، غادة عيد، من حزبها. تبريرها الرسمي لهذه الخطوة هو عدم تحقق ما تتمناه: "توحيد جهود المجموعات التي نشطت في الثورة، بما فيها حزب سبعة، لتحقيق أهداف الثورة المرجوة". وأضافت في بيان استقالتها: "أستقيل من حزب سبعة وليس من  الثورة التي عشتها طوال حياتي ضد القمع والظلم والفساد".

يأس شخصي أم عام؟
للحظة تبدو استقالة عيد نابعة من يأس بعدم القدرة على توحيد المجموعات الناشطة في ثورة 17 تشرين. لكن استقالتها جاءت من الحزب كله، وليس من أمانته العامة فقط. وهذا يعني أنها غير راضية عن الحزب، أو أنها تحمّله مسؤولية عدم عمله على توحيد المجموعات. أو أن هناك معوقات داخل الحزب حالت دون تحقيق رغبتها.

لم تفصح عيد عن أي مشكلة اعترضتها داخل الحزب لتبرير الاستقالة. اكتفت بذاك البيان المقتضب الذي يحيل إلى اليأس الشخصي، ولم يكشف عن أي دور للحزب في عدم تحقيق مطلبها: توحيد مجموعات الثورة.

رسمياً ووفق الأسس التنظيمية لحزب سبعة، الأمانة العامة هي أعلى سلطة في الحزب، وعيد شخص من الهيئة التنفيذية التي تديره وتشارك في قراراته وفي الخطوات المناسبة التي يقدم عليها.

لكن عملياً، المسألة لم تكن بهذه السهولة. فالأمانة العامة كانت منزوعة الصلاحيات. لا تستطيع اتخاذ أي قرار من دون موافقة "أشخاص معينين في الحزب" والتصويت عليها، وفق مصادر "المدن".

تسلط جاد داغر
فرئيس المجلس التشريعي في سبعة، جاد داغر، كان يفرض خياراته على الحزب، رغم أن دور المجلس رقابي فقط. أي أن المجلس التشريعي بات الجهة المقررة، على ما علمت مصادر "المدن".

فداغر مؤسس الحزب ومموله، سلم الأمانة العامة لعيد، وحولها إلى منصب منزوع الصلاحيات عملياً. فهو كان غير قادر على تولي الأمانة العامة بعد انتهاء عهده، لأن النظام الداخلي لا يسمح لأي شخص بتولي هذا المنصب لدورتين متتاليتين. أي عملياً كان هو الأمين العام من خلف الستار، قالت المصادر.

كان داغر هو من يدير الحزب ويوجهه. ولا يدع أي قرار يمر من دون موافقته. وهو من يفرض التوجهات العامة على الأمانة العامة. ليس هذا فحسب، بل كان يحتكر الظهور الإعلامي بشخصه، رغم وجود أمين عام يمثل أعلى سلطة في الحزب. وهذا ما دفع بعيد إلى الاستقالة من الحزب، أسوة بأشخاص آخرين اعترضوا على أداء داغر، وتركوا الحزب الشهر الفائت، وفق المصادر أيضاً.

عيد تنفي تسلطه
في حديثها لـ"المدن" أكدت عيد مجدداً أن استقالتها أتت نتيجة قناعة بأنها في حزب سبعة لن تتمكن من تحقيق رغبتها بتوحيد الثوار، بسبب وجود انقسامات كثيرة بينهم: "لم أعد مقنعة أن النضال في حزب سبعة يمكنني من تحقيق هذا الحلم"، قالت.

ونفت أن يكون تخطي داغر دورها هو سبب استقالتها. فالقرار في الحزب ليس لشخص معين، لا لغادة عيد ولا لجاد داغر - بحسبها - بل هناك هيئة تنفيذية هي من تقرر، ولم تنشأ خلافات في اتخاذ القرار، أكدت. وأضافت: "لم أقرر أي خطوة اعترض عليها داغر ولم تنفذ. كنا نعمل كفريق عمل وكانت أهدافنا واحدة. جل ما في الأمر أنني لم أعد على قناعة بأن الجهد الذي أبذله في الحزب يوصل إلي نتيجة".

لبنان للزعران لا للأوادم
وعن إطلالات داغر الإعلامية، نفت عيد أن يكون قد اختصر دورها، وقالت: "أنا كنت منكفئة عن الإعلام بسبب التعب والقرف. وبت على قناعة بأن لبنان ليس للأوادم بل للزعران. ولم أعد أمتلك الطاقة لبذل أي جهد وعدم تحقيق أي تقدم. لم أجد أن حزب سبعة قادر على التفاهم مع باقي المجموعات لتأسيس هيئة مشتركة تضم الجميع. وسبب الاستقالة لا تنحصر في سبعة فقط، بل تشمل المجموعات الأخرى أيضاً. الأنانية تسيطر على الجميع، على سبعة وسواه". 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها