آخر تحديث:17:33(بيروت)
الثلاثاء 19/05/2020
share

جلسة الحكومة: سلعاتا يفجّر الخلاف بين عون ودياب

المدن - لبنان | الثلاثاء 19/05/2020
شارك المقال :
جلسة الحكومة: سلعاتا يفجّر الخلاف بين عون ودياب سجال بلا كمامات ولا قفازات (دالاتي ونهرا)
هي من الجلسات القليلة، أو النادرة، التي يشهد فيها مجلس الوزراء خلافاً كبيراً، منذ تشكيل حكومة حسان دياب. وتحديداً، كان الخلاف بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية. موضوع الخلاف خطة الكهرباء وإنشاء معمل في سلعاتا.

سلعاتا وجبران
في جلسة الخميس الفائت في السراي الحكومي، صوت الوزراء، باستثناء خمسة منهم، ضد بناء معمل في سلعاتا. ثارت ثائرة رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، الذي يتمسك بمعمل سلعاتا. واتهم من عارضوا هذا القرار، بأنهم يريدون الاستفادة من شركة أخرى.

أجرى باسيل اتصالاته مع وزرائه، فيما قرر رئيس الجمهورية أن يستخدم حقه الدستوري في إعادة طرح خطة الكهرباء على التصويت، لدفع من صوّت ضد سلعاتا إلى التراجع. وزير الطاقة والمياه ريمون غجر بقي مصراً على معمل سلعاتا. وقد أكد ذلك بعد الجلسة، ما يعني أن الحكومة ستتراجع عن خطتها وعن نتيجة التصويت، أو أن الخطّة لن تمر ما لم يمر مشروع باسيل في سلعاتا.

هذا الخلاف هو الأول من نوعه الذي تشهده حكومة حسان دياب، وينعكس سلباً على العلاقة بين الطرفين، لتدبّ الانتقادات بينهما. خصوصاً أن الطرفين اصطدما بأكثر من جدار في أكثر من ملف، منذ التعيينات المالية، وإلى التشكيلات القضائية، فإلى الخطة المالية، ومن ثم تعيين محافظ بيروت، وحالياً خطة الكهرباء.

جانب خلافي آخر كان بين الوزراء على خلفية القرارات والإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة وباء كورونا. وزير الصحة كان رافضاً لقرار فتح البلد، ووجهة نظره أنه لا بد من التشدد في الإجراءات، وصولاً إلى حد عزل بعض المناطق. هذه الخلافات، دفعت رئيس الجمهورية إلى دعوة المجلس الأعلى للدفاع بعد الجلسة. وهذ الأخير دعا الحكومة إلى تجديد فترة التعبئة العامة لأسبوعين إضافيين، مقابل اقتراح عزل بعض المناطق الجغرافية، طالما أن عداد كورونا يرتفع. وكذلك نوقشت فكرة إغلاق البلاد من الخميس حتى الإثنين على غرار ما حدث الأسبوع الماضي.

مقرررات الجلسة 
إلى ذلك، بحث مجلس الوزراء في جدول أعمال من 16 بنداً، بالإضافة إلى أمور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. ومن أبرز البنود: 

عرض وزارة الطاقة والمياه للكتاب الموجه إليها بتاريخ 11 الحالي من شركة "سوناطراك" الجزائرية (Sonatrach Petroleum Corporation) وهي الشركة الموردة للفيول.
اقتراح قانون يرمي إلى استيفاء رسوم على جميع أنواع التبغ والتنباك المستورد.
طلب وزارة التعليم العالي مباشرة الأساتذة المتعاقدين بالساعة، بالتدريس في المعاهد والمدارس الفنية الرسمية، عند بدء العام الدراسي 2019 - 2020، قبل تصديق عقودهم، وإعطاء بدلات أتعاب دون إجراء عقود مصالحة.
عرض مجلس الانماء والإعمار تقريراً حول استخدام معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، وتأمين التمويل اللازم لذلك.
بالإضافة إلى مذكرات تفاهم مع عدد من الدول وقبول هبات.

ووفق ما أعلنت وزيرة الإعلام، منال عبد الصمد، بعد الجلسة، قرر مجلس الوزراء استكمال السير بعقد سوناطراك، "وهو لا يزال مستمراً وفق شروطنا"، مشيرة إلى أنه لم يُبحث في ملف التعيينات اليوم لمزيد من البحث. ووافق المجلس على طلب وزير التربية طارق المجذوب إلغاء الشهادات الثانوية لعام 2020.

الوزير وفيول "سوناطراك"
من جهته، قال وزير الطاقة ريمون غجر، بعد الجلسة، في موضوع "سوناطراك" لن يتم فسخ العقد حتى نهاية العام. ومن بعدها تحصل مناقصة. وأضاف "لن نقوم بتلزيم معمل واحد فقط فلا نستطيع تأمين الكهرباء 24 على 24 عبر معمل واحد". وعن سبب التقنين القاسي، قال "من الأسباب الأساسية التأخير الذي يحصل في تسديد الاعتمادات خارج لبنان". 

وقالت الوزيرة غادة شريم: "شركة سوناطراك أبلغتنا أنها لا تتحمل المسؤولية من بعد انطلاق شحنة الفيول، ووزير الخارجية سيتابع الأمر مع الدولة الجزائرية".

وأفيد انه "تم تكليف وزير الخارجية ووزيرة العدل متابعة الموضوع، ويستمر العمل وفق العقد حتى آخر العام. ووزير الطاقة يحدد دفتر شروط جديداً. كما أفيد عن تحويل رسائل سونطراك إلى هيئة الاستشارات والقضايا، وتكليف كل من وزيريّ الخارجية والعدل متابعة الملف".

وكان رئيس الجمهورية قد ركز في مستهل جلسة مجلس الوزراء على "أهمية التحقيقات القضائية التي تجري في إطار مكافحة الفساد"، وشدد على "ضرورة وصولها إلى نهايتها في كل المواضيع التي تناولتها، ولا سيما أن الرأي العام يتابع ما يجري. وينتظر مقاربات حاسمة في هذا المجال".

هاجس كورونا
من جهته، قال رئيس الحكومة في مستهل مجلس الوزراء: "أناشد اللبنانيين ألا يستخفوا بكورونا وأن يلتزموا تدابير الحماية. وأطلب من القوى الأمنية أن تتشدد بفرض التدابير، وإلا فسنكون أمام مشكلة كبيرة". وأضاف: "إذا استمرت حالة الفلتان، سنعيد إقفال البلد بشكل كامل، وسنفرض إجراءات غير مسبوقة تفاديًا لأي تفلت للأمور".

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع توصيته بـ"إعادة تمديد حالة التعبئة العامة التي أعُلن تمديدها بالمرسوم رقم 6329 /2020 اعتباراً من تاريخ 25/5/2020 ولغاية 7/6/2020 ضمناً". وقرر المجلس "الابقاء على الأنشطة الاقتصادية التي سمح لها بإعادة العمل تدريجياً ضمن نطاقها، ووفقاً للمراحل الزمنية المشار إليها في المادة 2 من المرسوم رقم 6296/2020 وضمن شروط ارتكزت على المعايير الآتية: كثافة الاختلاط وعدد المختلطين وإمكانية التعديل ومستوى الأولوية"، طالباً من "الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدد ردعياً، في قمع المخالفات، بما يؤدي إلى عدم تفشي الفيروس وانتشاره، والتنسيق والتعاون مع المجتمع الأهلي والسلطات المحلية لتحقيق ذلك".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها