آخر تحديث:20:33(بيروت)
الأربعاء 13/05/2020
share

نصر الله يطالب بالتطبيع مع الأسد: باقون وإيران بسوريا

المدن - لبنان | الأربعاء 13/05/2020
شارك المقال :
نصر الله يطالب بالتطبيع مع الأسد: باقون وإيران بسوريا أكد أن الأسد باقٍ (نقلاً عن "المنار")
بعد طول إنتظار لإطلالته السياسية، خرج أمين عام حزب الله، بخطاب يمكن وصفه أنه الخطاب المخصص لسوريا. نصرالله نفى أي صراع روسي إيراني حول الملف السوري، ووصف ذلك بأنه حرب نفسية.
جزم أن بشار الأسد باقٍ، ومن يراهن على سقوط النظام هو واهم. وقال أن مطلب إنسحاب حزب الله والمستشارين العسكريين الإيرانيين من سوريا لن يتحقق. وإذا ما أرادت الحكومة اللبنانية العمل في سبيل مكافحة التهريب، لن تتمكن من ذلك من دون تنسيق مباشر مع سوريا ومع الجيش السوري. وأكد أن معركة حزب الله وإيران في سوريا واضحة الأهداف ولا تتعلق بالأشخاص أو الدساتير أو الأنظمة.

"حجة الديموقراطية"
وقال نصرالله أن "المشروع الحقيقي للسيطرة على سوريا كان أميركياً وإسرائيلياً وسعودياً"، معتبراً أن "المشكلة لم تكن مع شخص الرئيس السوري بشار الأسد، ولا طبيعة النظام، وإنما لأن سوريا كانت خارج السيطرة الأميركية في المنطقة". وأضاف: "لقد تم استغلال الربيع العربي لتحقيق هدف السيطرة على سوريا في حجة الديموقراطية. كنا نعرف أن ذهابنا إلى سوريا ستكون له تداعيات وتضحيات، وأن هناك من سيستغل هذا الأمر طائفياً ومذهبياً، وسنتعرض لانتقادات في لبنان. ولكن كنا ندرك أن حجم المخاطر الذي تتهدد فلسطين والمقاومة جعلنا ندرك أن ذهابنا إلى سوريا أقل بكثير من هذه الخسائر التي سنقدمها".

فنزويلا وكورونا 
وتابع نصر الله: "إن سوريا نجت من التقسيم وانتصرت، رغم وجود معارك جانبية. ولو أن الأموال التي صرفت في سوريا على الإرهابيين والتكفيريين من دول عدة، تم توفيرها، لكانت واجهت الدول بهذه الأموال تداعيات كورونا".

أضاف: "ما عجزوا عن تحقيقه في سوريا حاولوا تحقيقه سياسياً من خلال الضغط عليها وعلى روسيا وإيران، لكن كل ذلك فشل، مع العلم أن مخاطر الضغط السياسي تكون أحياناً أخطر".

وتابع: "بعد فشل هذه الضغوط، لجأت تلك الدول إلى الحرب النفسية والعقوبات والرهان على التداعيات الاقتصادية، ومن يحاصر إيران وغزة وفنزويلا يعاني حصار كورونا وتداعياتها الاقتصادية".

وأمل نصرالله في ما سماه "قدرة الشعب السوري وإمكانات سوريا ومواردها على تخطي الظروف الصعبة".

طمأنة الجمهور 
وتطرق إلى "الحرب النفسية على سوريا لجهة الكلام عن تخلي حلفائها من روسيا او ايران عنها، ولكن كل هذا مجرد كلام لا وجود له ولا اساس له من الصحة"، وقال: "إن هدف إيران منع سقوط سوريا، ولا علاقة لها بأطماع فيها، وألا تخضع سوريا لأي نفوذ صهيوني".

ولفت إلى أنه "يحصل اختلاف في التقييم بين الحلفاء أحيانا"، مشددا على "عدم وجود خلاف نتيجة ذلك"، مطمئنا "جمهور المقاومة إلى أن لا صراع نفوذ بين حلفاء سوريا في سوريا"، وقال: "راهن الإسرائيلي على الجماعات المسلحة في الجنوب السوري بدعمه لها، وإسرائيل وضعت مجموعة أهداف في سوريا، ولكن عندما فشلت هذه الحرب على سوريا وخسرت الحرب، ذهبت الى هدف آخر، جزء منها ما يرتبط بالقدرات الصاروخية السورية".

وأشار إلى أن "اسرائيل خائفة من مستقبل سوريا، الأمر الذي يدفعها إلى خطوات تصعيدية ضد سوريا والتركيز على الوجود الايراني"، وقال: "لقد رفعوا شعارا أنهم سيخرجون ايران من سوريا".

ورأى أن "الاسرائيلي يخدع جمهوره"، كاشفا عن أن "في سوريا لا يوجد سوى مستشارين عسكريين إيرانيين كانوا قبل عام 2011، ولا توجد قوات عسكرية ايرانية، أي لا فرق عسكرية ولا ألوية عسكرية ايرانية"، وقال: "وإن عملهم كان تقديم المشورة العسكرية، وتدريب مجاميع بشرية سورية، والتنسيق مع المقاومة. لم يحتج الأمر الى مجيء قوات عسكرية إيرانية، مع أنه في إحدى المراحل جرى نقاش حول استقدام قوات عسكرية ايرانية".

العودة إلى لبنان..
وتابع: "هناك 3 نقاط لحزب الله في مناطق القلمون والزبداني في سوريا. لقد عدنا الى جبهتنا في الجنوب. إذ لم تعد لنا حاجة وأيضا بهدف الحد من الأكلاف علينا". وأردف: "ما حصل هو انتصار لسوريا وايران والمقاومة. وبالتالي، تبعه تموضع جديد على ضوء هذه الانتصارات". ووصف "الإعلام الإسرائيلي بالغباء عندما يتحدث عن انسحاباتنا"، داعيا "الجمهور الاسرائيلي إلى عدم الاستماع إلى قادته خلال حديثهم عن انتصاراتهم لأنها انجازات وهمية".

وعن الوضع الداخلي، قال السيد نصر الله: "إن الرهان على تأخير ترتيب العلاقة مع سوريا باعتبارها دولة ستنهار رهان في غير مكانه". وسأل الحكومة: "كيف تذهبين لطلب المساعدة من الدول؟ ولماذا لا يكون هناك ترتيب للعلاقة مع سوريا؟ فلا يجوز أن يستمر هذا الوضع لأن ترتيب العلاقة معها يخدم الاقتصاد اللبناني، من هي الدول التي ستقدم مساعدات إلى لبنان؟ هل أميركا التي تنوي الاقتراض أم دول عربية أقدمت على خفض موازناتها؟".

وجدد مطالبته ب"إحياء القطاعين الزراعي والصناعي في لبنان"، وقال: "إن إحياء هذين القطاعين يحتاج إلى أسواق، وأسواقهما سوريا والعراق، وبوابتهما سوريا".

وطالب بــ"التدقيق بما يثار حول التهريب الى سوريا، رغم وجود تهريب نظرا لطول الحدود بينها ولبنان"، لافتا إلى أن "مشكلة التهريب مزمنة بين البلدين، ومكافحة ذلك تحتاج إلى تعاون بين الحكومتين والجيشين". وانتقد "المطالبين بمجيء الامم المتحدة"، ملمحا إلى أن "الأمم المتحدة ليست من يضبط الهدوء على الحدود في الجنوب"، وقال: "إن أي حديث عن استقدام قوات أمم متحدة لضبط الحدود مع سوريا، إنما هو أحد أهداف عدوان تموز 2006، وهذا أمر لا يمكن أن نقبل به، وهو أخطر من مجرد مراقبة حدود لأن أهدافه خطيرة".

أضاف: "لا وقت لمراعاة أحد لأن الناس بغالبيتهم سيصبحون تحت خط الفقر. ولذلك، لا بد من ترتيب العلاقة مع سوريا". وحمل "لبنان مسؤولية المماطلة في هذا المجال، لأن سوريا لا تمانع بذلك"، متمنيا على "اللبنانيين التشدد في تنفيذ اجراءات مواجهة كورونا كي لا تضيع الجهود هباء".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها