آخر تحديث:16:36(بيروت)
الخميس 26/03/2020
share

الحكومة والمجلس الأعلى للدفاع: حظر تجوّل جزئي ومساعدات للفقراء

المدن - لبنان | الخميس 26/03/2020
شارك المقال :
الحكومة والمجلس الأعلى للدفاع: حظر تجوّل جزئي ومساعدات للفقراء امتدح حسان دياب حكومته (دالاتي ونهرا)
أقر مجلس الوزراء التوصيات التي رفعها المجلس الأعلى للدفاع، بتمديد حالة التعبئة العامة حتى الثاني عشر من نيسان المقبل. وقررت الحكومة، التشدد في الإجراءات المتخذة للحد من تفشي وباء كورونا، عبر إقفال تام لمختلف المؤسسات والمحال، بين الساعة السابعة مساء والخامسة فجراً، باستثناء الصيدليات والأفران. فيما أصدر وزير المال تعميماً بإقفال كل المؤسسات المالية حتى إشعار آخر، شكلت الحكومة لجنة جديدة، لدراسة ملف اللبنانيين الراغبين بالعودة من الخارج، على أن تعقد اللجنة جلسة لها لمتابعة هذا الملف.

وأكد رئيس الحكومة حسان دياب، أن "ما يحصل حاليا هو حال طوارئ بإطار التعبئة العامة"، لافتاً إلى أن "حال الطوارئ التي يطالبون بها موادها صعبة لا يمكن تطبيقها في لبنان". من ناحية أخرى، توقع رئيس الحكومة أن تحصل التعيينات الخميس المقبل، مؤكداً أن "كل من سيتم تعيينهم هم جدد وسنختار الاكفأ".

مقرارات 
وقررت الحكومة إعطاء الهيئة العليا للإغاثة 75 مليار ليرة لبنانية، لتنفيذ الخطة الاجتماعية التي وضعتها وزارة الشؤون الاجتماعية، وسيرأس الهيئة الرئيس دياب ويراقب عملها. وقد حصل جدال بين الوزراء، حول الجهة المخولة بمراقبة وصرف هذا المبلغ. إذ أن البعض أشار إلى وجوب الإشراف من قبل وزير الشؤون الاجتماعية. إلا أنه في النهاية زكى القرار الهيئة العليا للإغاثة.

وبحث مجلس الوزراء في الوضعين المالي والنقدي، واستكمال البحث في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ضوء التدابير المتخذة، بسبب إعلان التعبئة العامة، وتحديد كلفة الكشف وعلاج المصابين بفيروس كورونا، وتعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، وأعضاء هيئة الأسواق المالية ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان.

واعتبر دياب، أن الحكومة قد بلغت عمر النضوج، نظراً إلى أن ورشة العمل التي قامت بها تساوي سنوات من العمل، لافتاً إلى أنها نجحت باتخاذ قرارات حاسمة، من سندات اليوروبوند وصولاً إلى أزمة ​كورونا​، فضلاً عن الخطة الاقتصادية التي تعمل الحكومة على إنجازها. 

ولفت دياب في بداية الجلسة إلى أن البلاد أمام تحديات اجتماعية كبيرة تتطلب استنفاراً يوازي الاستنفار الصحي، مناشداً المقيمين والمغتربين أن يساهموا مع ​الدولة​ في دعم ​العائلات المحتاجة​، لا سيما أن العدد يرتفع، مشدداً على أن الدولة ستقوم بواجباتها تجاه مواطنيها وستعطي الأولوية لمساعدة المواطنين ولن تتخلى عن دورها.

وتأجل البحث في ملف التعيينات على جدول أعمال الجلسة، بعدما أصر دياب على إقرارها في الأسبوع المقبل، مع التمسك بتعيين أشخاص جدد في المواقع اللازمة. أي عدم الذهاب إلى خيار التجديد لأي شخص. لكن مهمة تقريب وجهات النظر حول التعيينات ستلقى على عاتق حزب الله، الذي سيبدأ مشاورات سياسية مع الأفرقاء المختلفين للوصول إلى توافق مشترك فيما بينهم.

المجلس الأعلى للدفاع
وكان المجلس الأعلى للدفاع قد رفع توصية إلى مجلس الوزراء بتمديد حال التعبئة العامة حتى  12/4/2020 لمنع تفشي فيروس كورونا. على أن يترافق الأسبوعان الجديدان من التعبئة العامة بالمزيد من الإجراءات الأمنية لمراقبة مدى الالتزام بها. ويفترض أن يعقد وزير الداخلية محمد فهمي اجتماعاً للقادة الأمنيين لوضع خطة جديدة معهم حول إلزام اللبنانيين بتطبيق إجراءات التعبئة العامة.

ففي ظل استمرار الخلاف حول إعلان حال الطوارئ، كان معروفاً سلفاً أن المجلس الأعلى للدفاع سيتخذ قراراً بتمديد حالة التعبئة العامة. ولذلك كان عون يشدد في مستهل الجلسة، على ضرورة التمييز بين حالة التعبئة العامة وحالة الطوارئ. وقد شارك في الاجتماع رئيس مجلس الوزراء، ووزراء: المالية، والدفاع الوطني، والخارجية والمغتربين، والداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة، والعدل، والأشغال العامة والنقل، والصحة العامة. كما حضر الاجتماع، كل من: قائد الجيش العماد جوزيف، ومدير عام رئاسة الجمهورية، مدير عام الأمن العام ، مدير عام قوى الأمن الداخلي، مدير عام أمن الدولة، أمين عام المجلس الأعلى للدفاع، المستشار الأمني والعسكري لفخامة الرئيس، مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، مدير المخابرات في الجيش، مدير المعلومات في المديرية العامة للأمن العام، رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، مساعد مدير عام أمن الدولة، والوزير السابق مستشار وزارة الدفاع المحامي ناجي البستاني.

واستهل عون الاجتماع، بعرض موجز عن التدابير والإجراءات التي اتُخذت في إطار الرقابة من فيروس كورونا، وشدد على أهمية التمييز بين إعلان حالة التعبئة العامة والطوارئ، والتي تستند إلى النصوص القانونية والأنظمة المرعية الإجراء.

ثم عرض دياب، أهمية الوصول إلى نسبة عالية من الالتزام وأشاد بالإجراءات والتدابير التي تولتها القوى العسكرية والأمنية، وأطلع الحاضرين على التوصية الصادرة عن اللجنة المعنية بمتابعة اجراءات الوقاية من فيروس كورونا. 

كما عرض وزير الصحة العامة الأوضاع الصحية والاستشفائية وشدد على ضرورة الالتزام بالبقاء بالمنازل، ومنع التجمعات لما له من نفع على ضبط انتشار الفيروس.

ثم عرض وزير الخارجية والمغتربين ومدير عام الأمن العام أوضاع ومعاناة المغتربين الموجودين في الخارج، وأفاد الرئيس دياب أن المسألة قيد الدراسة من نواحيها كافة من قبل لجنة الوقاية، وسيتخذ القرار المناسب بهذا الشأن. ثم عرض رؤساء الأجهزة العسكرية والأمنية المعطيات المتوفرة لديهم حول هذا الوباء وسبل التعاطي معها.

وبعد المداولة والاستماع إلى الوزراء المختصين، وأيضاً قادة الأجهزة العسكرية والأمنية بشأن الوضع منذ إعلان التعبئة العامة، وفي إطار متابعة مواجهة هذا الخطر بالتعبئة العامة، التي تنص عليها المادة 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 (الدفاع الوطني) مع ما تستلزمه من خطط وأيضاً أحكام خاصة تناولتها هذه المادة، بالإضافة إلى التدابير والإجراءات التي سبق واتخذها مجلس الوزراء في اجتماعاته السابقة، رفع المجلس الأعلى للدفاع إلى مجلس الوزراء توصيات بتمديد حالة التعبئة العامة التي أعُلنت بالمرسوم رقم 6198 /2020 حتى الساعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد الواقع فيه 12/4/2020. والتأكيد على تفعيل وتنفيذ التدابير والإجراءات التي فرضها المرسوم رقم 6198/2020، والقرار رقم 49/2020 تاريخ 21/3/2020 الصادر عن دولة رئيس مجلس الوزراء، "تعليمات تطبيقية بالمرسوم رقم 6198/2020" مع تشدد ردعي من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة، في قمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشي الفيروس وانتشاره. وتشكيل لجنة وزارية لمتابعة أوضاع اللبنانيين في الخارج.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها