آخر تحديث:16:49(بيروت)
الإثنين 23/03/2020
share

سوريا تقفل حدودها مع لبنان الليلة: الحصار يكتمل

لوسي بارسخيان | الإثنين 23/03/2020
شارك المقال :
سوريا تقفل حدودها مع لبنان الليلة: الحصار يكتمل ستتوقف الحركة نهائياً في منطقة المصنع الحدودية عند منتصف ليل الاثنين- الثلاثاء (لوسي بارسخيان)

بعد نحو أسبوع على إقفال الحدود اللبنانية أمام الوافدين من سوريا، وإبقائها مفتوحة فقط أمام الراغبين بمغادرة لبنان بإتجاه سوريا، تقفل سوريا أيضاً حدودها أمام الوافدين من لبنان، إبتداءً من الثانية عشرة من منتصف ليل الإثنين. ما يعني عملياً توقف الحركة نهائياً في منطقة المصنع الحدودية، وفي المعابر البرية الأخرى باتجاه سوريا، بعد أن كانت هذه الحركة في الأسبوع الماضي مقتصرة على أعداد السوريين الراغبين بالمغادرة، سواء من النازحين المقيمين أو الزوار.

وفقاً لمصادر حدودية، فإن الأمن العام اللبناني تلقى كتاباً من الجهة السورية، يطالبه التعاون لجهة عدم السماح بتوجه أحد إلى دوائرها الحدودية البرية بدءاً من منتصف الليل، حتى لا تضطر إلى إعادتهم بإتجاه لبنان. وعليه، فإن السلطات اللبنانية ستتجاوب مع هذا الطلب، كما تجاوبت الدوائر الحدودية السورية مع طلب لبنان. ما يعني عملياً دخول معبر لبنان البري الأساسي لجهة المصنع، في حالة شلل شبه تام، حتى لو كان القرار يستثني حركة العبور لشاحنات النقل البري، أو بالنسبة للعاملين في قوات الطوارئ الدولية.

اجتياز السواتر
هكذا، شكلت ساعات نهار اليوم الإثنين آخر فرصة للسوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم. وبين هؤلاء كانت سيدة في زيارة لإبنتها في عاليه، وآخر يرافق شقيقه ليتزوج في سوريا، بالإضافة إلى عائلة أحمد صالحة المقيمة منذ ثلاث سنوات في منطقة غزه في البقاع الغربي.

القرار لم يكن سهلا بالنسبة لهذه العائلة المؤلفة من خمسة أشخاص.. خصوصاً أنهم حتى ما قبل استفحال وباء كورونا وانتشاره، قد تدبروا أمرهم للعيش بالحد الأدنى في مكان نزوحهم، وكان أحمد فقط من بين أفراد عائلته يتردد إلى سوريا، لتلقي العلاج بمستشفياتها.

وفي ظل أزمة كورونا، والتضييق الذي فرض على مخيمات النازحين السوريين خصوصاً، اجتازت العائلة أكثر من ساتر ترابي رفع في أكثر من بلدة بقاعية، حتى وصلت إلى المصنع. يقول رب العائلة النازحة من ريف دمشق: لم تعد بطاقات التغذية المتوفرة من منظمة الإغاثة UNHCR تكفي حتى لمدة أسبوع، فيما فرص العمل انعدمت كلياً. ولكنه يشرح بأن الدافع الأساسي لقرار العائلة بالعودة إلى سوريا، هو القلق على صحة أفرادها. ففي سوريا ربما يجدون سريراً في مستشفى يستقبلهم، أما في لبنان فربما لن تكون هذه الفرصة متاحة حالياً، بينما أحمد بحاجة لتلقي العلاج بشكل دائم.

قلة المغادرين
ولكن على رغم هذا القلق الذي يعيشه معظم النازحين السوريين في لبنان، يبدو أن هؤلاء فضلوا أن يحبسوا أنفسهم في لبنان ريثما تنتهي مرحلة التداعيات المرافقة لانتشار وباء "كورونا". فلم تسجل دوائر الأمن العام اللبناني أعداداً كبيرة للمغادرين. بل اقتصر الرقم كما تؤكد مصادر حدودية على العشرات، في حركة شبيهة لحركة المغادرة التي شهدتها نقطة المصنع خلال الأيام الماضية.

أما بالنسبة للمغادرين، فقد فرض عليهم اجتياز المسافة الفاصلة بين عنبر الجمارك والحدود السورية سيراً على الأقدام، بعد أن منعت السيارات كلياً من اجتياز هذه المسافة، تماما كما كان الحال عليه منذ أقفل الجانب اللبناني حدوده أمام الوافدين من سوريا في الأسبوع الماضي.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها