آخر تحديث:17:04(بيروت)
الخميس 19/03/2020
share

الرئاسة والحكومة: جلسات كثيرة بقرارات فقيرة

المدن - لبنان | الخميس 19/03/2020
شارك المقال :
الرئاسة والحكومة: جلسات كثيرة بقرارات فقيرة تطغى على الحكومة سياسة التأجيل في كل الملفات (دالاتي ونهرا)
لم يمل رئيس الحكومة حسان دياب بعد من رتابة مواقفه. الموقف نفسه يكرره في كل جلسة لمجلس الوزراء. يفتتح الجلسة بالقول إن حكومته جاءت في أصعب الظروف وارتضت أن تتحمل المسؤولية. الحكومة كما رئيسها، لم تخرج عن رتابتها، لا تزال تناقش ملفات، ثم وفي بيانات الجلسات الختامية تشير إلى أنه تمت مناقشة هذه الملفات، وسيستمر البحث فيها للوصول إلى القرار الملائم! ثلاث جلسات حكومية استغرقت لتتخذ الحكومة القرار بإعلان حالة التعبئة العامة بعد إجتماع المجلس الأعلى للدفاع. وأكثر من ثلاث جلسات استغرقتها الحكومة لاتخاذ قرار كان معروف سلفاً بعدم دفع سندات اليوروبوند.

اقتراح العزل
جلسات كثيرة بقرارات فقيرة. وعلى عادة التأجيل المعتمد، تأجل البحث في قانون الكابيتال كونترول. كما تأجل التعاطي بجدية مع طلب من وزير الصحة في عزل عدد من المناطق اللبنانية بسبب تفشي وباء كورونا. فقد طلب وزير الصحة حمد حسن عزل منطقتي جبيل وكسروان بسبب انتشار أكبر عدد من حالات الكورونا فيهما. وقد بدأ المرض بالانتقال اجتماعياً أي أن عدداً من المصابين أصيبوا بالمرض من مصادر مجهولة أو غير محددة، ما يعني أن الوضع يخرج عن السيطرة. لم توافق الحكومة على طلب وزير الصحة، بينما تقدم أحد الوزراء بفكرة أو دراسة فكرة عزل الضاحية الجنوبية لبيروت لأن فيها انتشار للوباء، مستخدماً مصطلح دراسة عزل منطقة بعبدا بعد عزل جبيل وكسروان، لكن وزراء آخرين رفضوا ذلك أيضاً، فتسمية عزل جبيل وكسروان وبعبدا، ستوحي وكأن المناطق المسيحية وحدها هي الموبوءة.

ربما قرار العزل يحتاج إلى إنتظار على القاعدة اللبنانية الطائفية الأشهر وهي 6 و6 مكرر. هناك معطيات تشير إلى أن المرض قابل للإنتشار بسرعة وبشكل واسع في عكار. عندها قد تكتمل عناصر "الوحدة الوطنية" في المصيبة، التي توجب إعلان عزل المناطق، منطقة مسيحية، وأخرى شيعية، وثالثة سنية. وسط كل هذه الجدالات، كان التركيز بين الوزراء المعنيين يتركز حول وجوب تشديد الإجراءات أكثر، وصولاً إلى منع الناس من الخروج من منازلها، ما يعني فرض حالة حظر تجول. لكن الحكومة لم تتخذ القرار النهائي، في مقابل التأكيد على تشديد الإجراءات الأمنية.

الكابيتال كونترول 
سيطر ملف كورونا على مجريات الجلسة، بينما أرجئ البت في القرار الذي يفترض أن تأخذه الحكومة بشأن الكابيتال كونترول والهيركات، أي الإقتطاع من ودائع أصحاب رؤوس الأموال. حتى الآن، لا تزال الخلافات تتحكم بطريقة التعاطي مع هذا الملف، حول السقف الواجب شمله بهذا الإقتطاع، بالإضافة إلى الخلاف على من يكون صاحب القرار في تحديد المبالغ والسقوف. النزال لا يزال مستمراً بين مجلس الوزراء وبين مصرف لبنان. وهو حتماً يرتبط بحسابات حكومية أخرى تتعلق بإقرار التعيينات في أحد عشر منصباً ترتبط بمصرف لبنان، سواء لجهة تعيين نواب حاكم المصرف، أو رئيس لجنة الرقابة على المصارف وأعضائها، أو تعيين مفوض للحكومة لدى مصرف لبنان.

تأجل البحث بكل هذه الملفات إلى جلسة الثلاثاء المقبل، على أن يتم البت بها في جلسة الخميس أي بعد أسبوع. فيما قررت الحكومة توزيع مساعدات للبنانيين الذين فقدوا أعمالهم بنتيجة الازمات المتتالية، وقد طلبت الحكومة من اللبنانيين المقتدرين المساعدة في هذا المجال، كما أن الوزراء قرروا تخصيص 100 مليون ليرة لبنانية من تعويضاتهم الخاصة لصالح حساب كورونا.

موضوع الكهرباء كان حاضراً على جدول أعمال الجلسة، من دون الوصول إلى أي قرار بشأنه. لكن مع تشديد من قبل الوزراء بوجوب إيجاد حل سريع لهذه الأزمة، التي تكلف لبنان غالياً منذ سنوات. وفيما كان يفترض منح وزير الطاقة صلاحية للتفاوض مع الشركات المستعدة للتقدم بمشاريع إنشاء معامل للكهرباء، لم يتخذ القرار أيضاً.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها