آخر تحديث:00:02(بيروت)
الإثنين 10/02/2020
share

آراء إسرائيلية: لا مساعدات دولية لحكومة حسان دياب

سامي خليفة | الإثنين 10/02/2020
شارك المقال :
آراء إسرائيلية: لا مساعدات دولية لحكومة حسان دياب "حزب الله هو الحاكم الفعلي للبنان حالياً" (عباس سلمان)

تنظر إسرائيل إلى حكومة الرئيس حسان دياب، على أنها تمثل حكومة حزب الله المقنَّعة، وتشير تعليقات الصحافة الإسرائيلية إلى أن محاولة الحزب استرضاء الأميركيين، من خلال حكومة مموهة، لن تنجح، في ظل التعقيدات الدولية الحالية، والأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي يمر بها لبنان.

شكوك حول الدعم الدولي
ينقل موقع "JNS" الإسرائيلي، رأي عدد من الخبراء عن حكومة لبنان الجديدة، بعد أن أجبر المتظاهرون الغاضبون، بسبب سنوات من سوء الإدارة الحكومية والطائفية والفساد المتجذر، رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة منذ بضعة أشهر، ما أدى إلى مزيد من الشلل السياسي ووضع البلاد على حافة الانهيار المالي.

يقول ماثيو ليفيت، مدير برنامج "ستاين" لمكافحة الإرهاب والاستخبارات في معهد واشنطن، في مقابلة مع الموقع، أن مكانة حزب الله القوية في لبنان تؤكد مدى إعطاء الجماعة الأولوية لمصالحها ومصالح إيران على حساب رفاهية المواطنين اللبنانيين والاقتصاد اللبناني.

ويضيف: شهدت السنوات الـ 15 الماضية تعزيزاً لدور الحزب السياسي، حيث حصل على العديد من المقاعد الوزارية في الحكومات السابقة. لكن حكومة دياب الجديدة، حسب ليفيت، لا تضم أي أحزاب سياسية مدعومة من الغرب، ما يؤدي إلى وجود قلق من أن لا تقدر الحكومة من الحصول على مساعدة دولية لتخفيف الأزمة المالية، تزامناً مع ترسيخ قوة تحالف إيران وسوريا وحزب الله في البلاد.

تحت السيطرة الإيرانية
من جهته، قال جوناثان شانزر، وهو محلل سابق لشؤون تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأميركية، ويشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس "مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات"، إن حقيقة أن الحزب قد ازداد قوة في لبنان ليس بالأمر الذي تم الكشف عنه حديثاً. معتبراً إنه أمر يحدث منذ سنوات، وقد وقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي وفشل في التدخل.

وفقاً لشانزر، ومن وجهة نظر إسرائيل، تعمل القوات المسلحة اللبنانية جنباً إلى جنب مع حزب الله. وإذا تعرضت إسرائيل للهجوم، فإنها سترد على أي ضربات تأتي من لبنان. كما تشير الدولة العبرية إلى أن الهجمات ضدها من لبنان قد تؤدي إلى توجيه ضربات ضد إيران نفسها.

قبل بضعة أشهر، انتشرت تحليلات في الصحافة العالمية تتحدث عن تمييز جزئي بين القوات المسلحة اللبنانية وحزب الله. أما اليوم، ومع سيطرة الحزب على الحكومة اللبنانية (والجيش)، يجب على إسرائيل، وفق شانزر، أن تتعامل مع دولة إرهاب كاملة على حدودها الشمالية تعمل كوكيل لإيران.

ضغوط دولية
عمل الدبلوماسيون الإسرائيليون، حسب الموقع الإسرائيلي، بجد في السنوات الأخيرة، لدفع البلدان الأخرى إلى تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية. وبعد أن اختارت عدة دول لوقت طويل التمييز الخاطئ بين الجناحيّن العسكري والسياسي للحزب، بدأ هذا يتغير، ما يزيد من الضغوط على لبنان وحكومته الجديدة.

انضمت هندوراس وكولومبيا مؤخراً إلى الأرجنتين وباراغواي في تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية. وأشارت البرازيل إلى أنها قد تفعل الشيء نفسه قريباً. كما قالت وزارة المالية البريطانية قبل أسابيع إنها أضافت الحزب بجناحيّه إلى قائمة الجماعات الإرهابية. وحصل كل ذلك بالتزامن مع إصدار البرلمان الألماني قراراً في كانون أول 2019، يدعو الحكومة إلى تسمية حزب الله رسمياً منظمة إرهابية وحظر أنشطة الجماعة في البلاد.

الحاكم الفعلي
وعن حكومة لبنان الجديدة والنظرة الإسرائيلية إليها، قال جوناثان سباير، وهو محلّل بريطاني- إسرائيلي لشؤون الشرق الأوسط مختصّ في سوريا، ولبنان، والشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية: "مع وجود دياب في منصبه كرئيس للوزراء، يوجد الآن تمييز ضئيل بين حزب الله والحكومة اللبنانية، وبذلك يمكن القول أن الحزب هو الحاكم الفعلي للبنان حالياً".

وأضاف قائلاً: " يسعى حزب الله إلى إنهاء الاحتجاجات، من دون أي تغيير جوهري في هياكل السلطة في البلاد. ويشكل تعيين دياب جزءاً من هذه الاستراتيجية. إن دولة لبنان، في ظل حكومة يهيمن عليها حزب الله، ستشكل العدو. وهذا بدوره سيمكن إسرائيل من ممارسة مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية المتاحة".

احتمالات الحرب
مع اكتمال سيطرة الحزب على الحكومة اللبنانية، يرى عوزي روبين، وهو من كبار علماء الصواريخ في وزارة الأمن الإسرائيلية، في حديثٍ مع الموقع، أن أي تصعيد مع الحزب سيتسبب في معاناة مواطني إسرائيل. وشدد على أنه يمكن اتخاذ تدابير لتخفيف احتمال سقوط الصواريخ على جبهة إسرائيل الداخلية، وبالتالي تفادي وقوع خسائر جماعية محتملة.

ويشير روبين أنه في الوقت الحاضر، هناك نوع من نظام الردع المتبادل يعمل بين إسرائيل ولبنان. وهذا يمكن كسره في حالة نشوب حريق بين إسرائيل وإيران، رغم أنه من غير المحتمل تطور الأمور دراماتيكياً بسبب الديناميات الداخلية اللبنانية.

ويبدو واضحاً بالنسبة لروبين أن إسرائيل ستنتقم بشدة من لبنان كدولة وليس ضد معاقل حزب الله وحسب، في حال تعرضها لإطلاق النار من الشمال. ويختم بالقول "لا أرى أي سبب، يجعل سكان بيروت يستمرون في احتساء القهوة في المقاهي بينما نُقصف بالصواريخ".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها