آخر تحديث:16:31(بيروت)
الأحد 29/11/2020
share

"المستقبل": استقالة عضوين من المكتب السياسي.. واستقالات جماعية بالبقاع

المدن - لبنان | الأحد 29/11/2020
شارك المقال :
"المستقبل": استقالة عضوين من المكتب السياسي.. واستقالات جماعية بالبقاع قرار إلغاء المكتب السياسي والأمانة العامة في تيار المستقبل مؤجل لحين عقد المؤتمر التنظيمي (Getty)
أعلن اليوم الأحد، عضوا المكتب السياسي في تيار المستقبل، نزيه الخياط وبشار شبارو، استقالتهما. وفي نص الاستقالة لغة احتجاج على الأداء التنظيمي في التيار والمهام الشكلية المناطة به ومبدأ التفويض الذي منحه المكتب  السياسي للرئيس سعد الحريري في السنوات الثلاث الماضية لاتخاذ القرارات من دون نقاشات تذكر.

القيادة لم تُبلّغ
وحسب مصادر قيادية في تيار المستقبل، لم تتبلّغ قيادة التيار مسبقاً بقرار الاستقالة الصادر عن الخياط وشبارو، ولم يكن أحد فيها على علم بهذه الخطوة. وهو ما يؤكد صيغة الاحتجاج الواردة في البيان. وتضيف مصادر المستقبل في اتصال مع "المدن" أنّ العضوين المستقيلين لم ينشطا أساساً منذ أشهر، فـ"الخياط كان متواجداً خارج لبنان، كما تغيّب شبارو عن اجتماعات عديدة عقدها المكتب السياسي".

إلغاء المكتب السياسي
وحسب ما هو مؤكد، فإنّ تيار المستقبل متّجه أساساً إلى إلغاء وجود المكتب السياسي فيه، على أن تتمّ إناطة كل صلاحياته بالهيئة الرئاسية التي أعلن الرئيس سعد الحريري تشكيلها قبل عشرة أيام. ولكون المؤتمر التنظيمي تم تأجيله في مناسبتين، لأجل غير مسمّى بسبب جائحة كورونا، فإنّ هذا القرار مؤجل إعلانه. حتى أنّ التوجّه المستقبلي هو باتجاه إلغاء الأمانة العامة في التيار، وحصر كل الصلاحيات السياسية والتنظيمية والإدارية بهذه الهيئة التي تمّ تشكيلها.

اعتراض على المركزية 
وهذه القرارات المؤجلة تجعل من استقالة الخياط وشبارو مجرّد حركة استعراضية، حسب زملاء لهم في المكتب السياسي. إلا أنّ حركة الاحتجاج هذه قد تفتح الباب أمام المزيد من حركات الاعتراض داخل جسم المستقبل، خصوصاً لجهة الاعتراض على مركزية القرار والتنظيم التي يتمّ العمل على تأمينها في القرارات. وهو ما يبعد كوادر وسطيين وقيادات أخرى في المناطق عن الواجهة وعن طاولة النقاش أيضاً.

بيان الاستقالة
وفي البيان الصادر عنهما، أشار الخياط وشبارو إلى أنّ "تفشي جائحة كورونا أوجبت تأجيل انعقاد المؤتمر العام الثالث للتيار لأجل غير محدد"، مضيفين أنه لو انعقد المؤتمر في موعده "لكان مناسبة لنا لتقديم تقرير تقويمي شامل عن واقع التيار والسياسات التي اعتمدها في كافة المجالات، وشرح أسباب تعطيل دور وعمل مكتبه السياسي بعد فترة وجيزة من انتخابه". واعتبرا أنّ تأجيل المؤتمر أدّى إلى تمديد "مهام المكتب السياسي الشكلية والمعطلة أصلاً بموجب التفويضات المتكررة التي أعطيت لرئيس التيار. الأمر الذي أنهى عملياً التواصل والتفاعل شبه المفقود بينه وبين أعضاء المكتب السياسي". ووصفا المكتب السياسي بالمعطّل، مشيرين إلى أنّ "شريحة كبرى من كوادر التيار ابتعدوا أو أبعدوا عنه نتيجة الخلل التنظيمي وعجز الهيئات التنفيذية المعنية في التيار عن إطلاق عملية تأطير شامل منظم وعريض لمختلف قطاعات و مكونات بيئته الحاضنة". فأعلنا الاستقالة على أن يوضحا "لمن أوكلونا تمثيلهم مستقبلاً الاعتبارات التي أملت علينا ودعتنا لاتخاذ هذا القرار"، مع التأكيد على البقاء أوفياء لنهج ومسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

استقالات جماعية أيضاً 
واليوم، 29 تشرين الثاني وبطلب من الدائرة 11 (جب جنين) في "تيار المستقبل" اجتمع أعضاء مكتب تيار المستقبل في منسقية البقاع الغربي وراشيا: أيمن قدورة،عضو مكتب. عبد الرحيم الدسوقي، عضو مكتب. محمد شرانق، عضو مكتب. وأعضاء المجلس: عدنان شمس الدين، منسق الدائرة. جمال قدورة، عضو مجلس منسقية. أحمد عجرم، عضو مجلس منسقية (مفوض كشافة المستقبل في البقاع الغربي وراشيا). المحامي علي ناصر، عضو مجلس منسقية (منسق المحامين في البقاع الغربي وراشيا). حسين جبارة، عضو مجلس منسقية. أحمد محمد قدورة، عضو مجلس منسقية (منسق الاغتراب في البقاع الغربي وراشيا). محمد حمود، أمين سر الدائرة.

وبعد التداول، قرر المجتمعون بالاستناد إلى النظام الداخلي في التيار، تعليق عضويتهم في تيار المستقبل، وذلك اعتراضاً على العديد من الأمور التنظيمية والسياسية والتربوية، ولا سيما الأخيرة منها في المنطقة.

رد من الخياط
ولاحقاً جاءنا من الخياط التوضيح التالي: "بعد اطلاعي على ما ورد على لسان "مصادر قيادية في تيار المستقبل" حول تفاجئه باستقالتنا وإننا لم ننشط منذ أشهر لوجودنا في الخارج. لذلك ودحضًا لما ذكره القيادي المذكور فإنني أفيد بأن اجتماعات المكتب السياسي معطلة منذ سنتين بعد اعتذار نائب رئيس التيار الأستاذ باسم السبع عن ترأسه وعدم تسمية نائب للرئيس بديل عنه لترأس الاجتماعات. لذلك كانت تتم لقاءات تشاورية غير ملزمة لأعضاء المكتب كونها غير تنظيميّة في مقر التيار، وذلك قبل جائحة كورونا، ثم عبر تطبيق زوم بعد الجائحة. وقد كنت رغم وجودي في الخارج مشاركا بها جميعها وآخرها لقاء تشاوري عبر زوم بتاريخ 18 تشرين الثاني 2020، بصورة غير رسمية كما يفرضه النظام الداخلي.

كما أن نص كتاب الاستقالة الأولى موقع بتاريخ 26 شباط 2019، ونص كتاب الاستقالة الثاني مع موجباتها كان بتاريخ 20 أيلول 2019، وقدمهما باسمنا  للرئيس الحريري الدكتور مصطفى علوش بتاريخ 20 أيلول 2019. علمًا أننا طلبنا على اثرها تحديد موعد للقائه (الحريري) مجتمعين لنقاش كيفية خروج التيار من مأزقه. ولكن تم تجاهل تحديد هذا الموعد. واكتفى بإبلاغنا طلب تجميد الاستقالة لأنه بصدد اتخاذ إجراءات اصلاحية ولهذا تم تجميدها حينها. لكن الأوضاع في التيار شعبيا وتنظيمياً كانت تتجه خلاف ما وعدنا به وكي لا نبقى شهود زور على ما قد يحصل من تداعيات في القابل من الأيام لغياب الإصلاح الحقيقي في بنيته كان القرار بالاستقالة مع زميلي الأستاذ بشار شبارو". 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها