آخر تحديث:12:16(بيروت)
الجمعة 27/11/2020
share

القوى السياسية تتقاسم الأدوار بتخريب التدقيق الجنائي وقانون الانتخابات

المدن - لبنان | الجمعة 27/11/2020
شارك المقال :
القوى السياسية تتقاسم الأدوار بتخريب التدقيق الجنائي وقانون الانتخابات مسعى دولي لتأكيد إجراء الانتخابات في موعدها (علي علّوش)
فُتح النقاش الخلافي اللبناني على مصراعيه حول ملفات كثيرة. كل طرف سياسي يأخذ جانباً، ويحمل طرحاً يتلاءم مع المطالب الدولية ويعلن أنه يسعى إلى تحقيقه. 

لم يعد النقاش محصوراً بعملية تشكيل الحكومة وفق المبادرة الفرنسية. وهذا لواء حمله رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، معتبراً أنه عرابها في تشكيل حكومة اختصاصيين.
التيار الوطني الحرّ ورئيس الجمهورية حملا لواء ملف التدقيق الجنائي، وهو أحد المطالب الفرنسية والدولية أيضاً.
والرئيس نبيه بري حمل لواء قانون الانتخاب، الذي تحدثت عنه المبادرة الفرنسية، وتركّز عليه  الدول كلها، معتبرة استحقاق الانتخابات النيابية في العام 2022 أمراً مقدساً لا يمكن تجاوزه، وعلى الانتخابات أن تجري في موعدها.

البرلمان ساحة صراع 
وفي ظل الخلاف القائم على تشكيل الحكومة، وعلى التدقيق الجنائي، تجدد الخلاف بين القوى السياسية على قانون الانتخاب، الذي حضرت مناقشته في جلسة اللجان النيابية المشتركة قبل يومين، تماماً كما تحضر اليوم الجمعة رسالة رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي حول التدقيق الجنائي. لقد أصبح البرلمان ساحة التجاذب الحقيقية، والتي تأخذ طابع الانقسام بين القوى السياسية حول هذين الملفين: قانون الانتخاب والتدقيق الجنائي.

يان كوبيتش يرحب
في أعقاب جلسة اللجان المشتركة، قال الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش: "هناك نقاش مهم في البرلمان اللبناني حول القضايا المتعلقة بالانتخابات والقانون الانتخابي". وأضاف كوبيتش عبر "تويتر": "من الضروري توضيح الصورة قبل إجراء انتخابات 2022 في موعدها".

يبدو كوبيتش أحد أكثر المهتمين بالانتخابات المقبلة. ففي لقاءاته وجلساته يشير إلى أهميتها وضرورة إجرائها في موعدها. وهو يراهن عليها لتوجيه ضربة أساسية للقوى السياسية التقليدية، وتثبيت وجهة نظر أن الشعب اللبناني لم يفشل في ثورته. ولم تنجح القوى السياسية التي تثير اشمئزاز المجتمع الدولي في إجهاض ثورة 17 تشرين، والانقضاض على مطالب اللبنانيين. والمواكبة الدولية هذه، يفترض أن تمنع القوى السياسية من إعادة التفكير بالتمديد للمجلس النيابي الحالي، وعدم إجهاض المسعى الدولي هذا كما أجهضت المبادرة الفرنسية.

قانون الانتخابات 
ويتخذ الخلاف على قانون الانتخاب طابعاً طائفياً ومذهبياً، مع بعض الاستثناءات. ولكن التيار العوني والقوات اللبنانية يعتبران أن المطالبة بتعديل القانون الحالي تأتي بناء على رغبة القوى المسلمة، خصوصاً حركة أمل والحزب التقدمي الإشتراكي. 

في المقابل، حزب الله لم يتخذ أي موقف واضح بشأن قانون الإنتخاب. وهو لا يريد أن يستفز حليفه التيار الوطني الحرّ. خصوصاً ان حسابات حزب الله لا تتعارض مع أي قانون انتخابي، لانه يعتبر نفسه قادراً على تحقيق ما يريده من نتائج بمعزل عن شكل القانون. أما تيار المستقبل فلم يتخذ موقفاً واضحاً من مسألة معارضة القانون الحالي والعمل على تعديله. فهو لا يريد استفزاز المسيحيين أولاً، وثانياً هو يترك غيره يخوض تلك المواجهة، على الرغم من أنه كان أشد المتضررين من هذا القانون.

التدقيق الجنائي
هذا، وسيكون التدقيق الجنائي أيضاً عنواناً لنقاشات وخلافات كثيرة في ما بعد الجلسة التشريعية، وستبحث القوى السياسية المختلفة عن حلّ وسط لتلك المسألة.
في المقابل، سيكون مصير قانون الانتخاب مشابهاً، على نحو لا يصار إلى تغييره بشكل كامل وجذري، إنما إدخال بعض التعديلات عليه، كاعتماد صوتين تفضيليين بدلاً من صوت تفضيلي واحد.
وهناك إمكان توسيع الدوائر أو تعديلها، أو منح مساحة أكبر للمقترع في اختيار الصوتين التفضيليين اللذين سيمنحهما لمرشحيه، كي يتمكن من منح صوت تفضيلي في دائرة صغرى، والصوت التفضيلي الآخر في دائرة أوسع.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها