آخر تحديث:13:36(بيروت)
الأحد 22/11/2020
share

الاستقلال الغائب: تضرعات لوصول عون إلى الرئاسة لينقذ لبنان

المدن - لبنان | الأحد 22/11/2020
شارك المقال :
الاستقلال الغائب: تضرعات لوصول عون إلى الرئاسة لينقذ لبنان عودة: "أنقذْ ما تبقّى من عهدك وقُمْ بخطوةٍ شجاعةٍ يذكرها لك التاريخ" (علي علّوش)
يتخبط لبنان في هاويته في مناسبة عيد استقلاله. فللسنة الثانية على التوالي تغيب مراسم الاحتفال الرسمي والعرض العسكري في جادة شفيق الوزان ببيروت في 22 تشرين الثاني. وكانت اقتصرت احتفالات السنة الفائتة على عرض عسكري كئيب في مقر قيادة الجيش في اليرزة، بسبب الظروف الاقتصادية، واحتجاجات انتفاضة 17 تشرين الأول الشعبية. لكن المنتفضون كانوا قد أحيوا في ساحة الشهداء، مركز الانتفاضة في بيروت، كرنفالاً شعبياً مشهوداً وجديداً في طابعه وتنظيمه ودلالاته، تحت عنوان "الاستقلال المدني".

وكان لبنان قد شهد في العامين 2014 و2015 غياب العرض العسكري الاستقلالي، بسبب الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية وتعطيل الانتخابات الرئاسية لسنتين. أما في العام 2016، فعادت المراسم في ظل السنة الأولى لعهد ميشال عون الرئاسي، ورئيس حكومة تمام سلام المستقيلة، ورئيس حكومة مكلف هو سعد الحريري. وفي مناسبة الاستقلال هذه  السنة (2020) يسود الإقفال العام بسبب انتشار وباء كورونا. وتكرر الاستقلال بوجود حكومة مستقيلة برئاسة حسان دياب، وريس حكومة مكلف منذ أكثر من شهرين، هو سعد الحريري أيضاً، وعبثاً يحاول تشكيل حكومة جديدة. واقتصرت المناسبة على وضع إكليل من الزهر على نصب الأمير فخر الدين عند مدخل وزارة الدفاع، بحضور وزيرة الدفاع زينة عكر، ممثلة رئيس الجمهورية.

عون رئيس المعارضة
وعشية المناسبة وجّه رئيس الجمهورية ميشال عون، كلمة للبنانيين في العيد السابع والسبعين للاستقلال، أشار فيها إلى أنّ لبنان "أسير منظومة فساد مغطّى بالدروع المقوننة واقتصاد ريعي وقضاء مكبـّل وسياسات كيدية معرقـلة وإملاءات وتجاذبات خارجية". وأكد عون في كلمته على التمسّك في المعركة ضد الفساد المتجذر في مؤسسات الدولة، داعياً إلى إقرار التشريعات اللازمة للإصلاح والمحاسبة والانتظام المالي واستعادة الأموال المنهوبة والمحكمةُ الخاصة بالجرائم الماليّة. وأسف إلى واقع لبنان واللبنانيين مشيراً إلى شتّى أنواع الأزمات والشدائد ‏التي "انعكست سلباً على حياة المواطنين".

وقد رافقت كلمته هذه تعليقات كثيرة على وسائط التواصل، أجمعت على الدعاء والتضرع له بأن يصل في عيد الاستقلال المقبل إلى منصب رئيس الجمهورية، فيحقق برنامجه الإصلاحي الذي أعلن عنه، بصتعه اليوم معارضاً للحكم الحالي.

روحاني رئيس الكرامة والصمود
لكن الكلمة السديدة في وصف حال لبنان الراهنة، وجهها الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي هنأ رئيس الجمهورية ميشال عون بمناسبة ذكرى استقلال الجمهورية اللبنانية. فحسب وكالة "مهر" للأنباء، قال روحاني في تهنئته "إن إيران ستقف كما السابق إلى جانب الحكومة اللبنانية والشعب الصامد ومستعدة لتطوير التعاون الثنائي في جميع المجالات".

ولفت روحاني إلى أن "لبنان مرّ بأوقات عصيبة خلال العام الماضي، لكن الصمود والمقاومة في ظل قادة كفوئين جعل لبنان شامخا وأظهر للعالم أن الطريق إلى كرامة لبنان واستقلاله وازدهاره خلال فترة رئاسة فخامته (ميشال عون) دائم وسيستمر بتعاضد ودعم مختلف التيارات السياسية".

أوستراليا تتضامن مع لبنان  
ووجه رئيس الوزراء الأوسترالي سكوت موريسون رسالة الى اللبنانيين، لمناسبة عيد استقلال بلدهم قال فيها: "نتذكر لبنان في مثل هذا اليوم من العام 1943، عندما حقق استقلاله، وهو بلد غني بتاريخه ومركزا للثقافة. والأوستراليون من أصل لبناني قدموا الكثير لأوستراليا من خلال تضحياتهم وكرمهم وساعدوا في نجاح المجتمع الأوسترالي المتعدد الحضارات".

ولفت الى أن "عيد الاستقلال يحل هذا العام مليئا بالالام نتيجة انفجار بيروت والازمة الاقتصادية والصحية التي يتخبط بها العالم". وأكد "تضامنه والشعب الاوسترالي مع شعب لبنان ومع عائلاتهم واصدقائهم في بلدنا"، معتبراً أن "الشعب اللبناني سيتخطى المحنة والتحديات التي يعيشها كما فعل عبر تاريخه".
 
كما تلقى عون رسالة تهنئة من رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ جاء فيها: "منذ مطلع السنة الجارية، تتبادل الصين مع لبنان الدعم في مكافحة جائحة كوفيد-19 وتقدم الجانب الصيني ما في وسعه في المساعدات للبنان لمواجهة انفجار مرفأ بيروت، الامر الذي يعكس الصداقة العميقة والتقليدية بين البلدين. إني حريص على العلاقات الصينية-اللبنانية ومستعد للعمل مع فخامتكم على تعميق علاقات التعاون بين الصين ولبنان لما فيه الخير البلدين والشعبين. وان الجانب الصيني على استعداد لمواصلة مساعدة لبنان قدر الامكان في مواجهة التحديات من اجل عودة الاستقرار والاطمئنان في اقرب وقت ممكن".

 
وتلقى عون برقية بالمناسبة من ملك اسبانيا الملك فيليبي متمنياً له "العافية على المستوى الشخصي والسلام والازدهار للشعب اللبناني العزيز". و
برقية مماثلة من رئيس وزراء العراق السابق الدكتور أياد علاوي.

الراعي: الاستقلال بالحياد
أما البطريرك مار بشاره بطرس الراعي فقال في عضته الأحدية إن "استقلال لبنان لا يَعني نهايةَ الانتدابِ الفرنسيّ فقط، بل خروجَ لبنان من سياسةِ المحاورِ إلى رحابِ الحياد، فلا ينحاز تارةً إلى الشرق وطورًا إلى الغرب. ولذلك شَدّد بيانُ حكومةِ الاستقلال على أنَّ لبنانَ يَلتزمُ الحِيادَ بين الشَّرق والغرب. ودلَّت تجربةُ لبنانَ بعد استقلالِه، أنَه كلّما كان يَلتزم الحِيادَ كان استقلالُه يَنمو، واقتصاده يزدهر. وكلّما كان يَنحازُ كان استقلالُه يَـخبو واقتصاده يتراجع. وها هو الواقعُ الحالي المتداعي يَكشِفُ مدى الدمار الوطني والسياسي والاقتصادي والأمني الذي أسفرَت عنه سياسةُ الانحياز".

وقال: "ما زلنا نعوّل على إرادات حسنة مخلصة للوطن تعمل على استعادة قرار الدولة المستقلّ، وبناء دولة جيشها واحد لا أكثر، وقوميّتها واحدة لا أكثر، وولاؤها واحد لا أكثر؛ دولة حدودها محصّنة، وسيادتها محكمة، وشرعيّتها حرّة، ودستورها محترم، وحكومتها استثنائيّة إنقاذيّة قادرة على النهوض بالبلاد، وعلى كسب الثقة الداخليّة والخارجيّة العربيّة والدوليّة؛ دولةٍ تعيد بناءها الداخلي على الدستور والميثاق نصًّا وروحًا".  

واشار الراعي الى أن "الكلّ يعلم أنّ عرقلة تأليف الحكومة هي في العودة إلى نغمة الحصص والحقائب والثلث المعطّل وتعزيز فريق وتهميش أفرقاء. هذا الأسلوب عزّز الفساد والاستيلاء على المال العام وهدره، وأوصل الدولة إلى حال الانهيار والإفلاس. وإذا تشكّلت الحكومة على صورة سابقاتها، لا سمح الله، سينتج عنها الخراب الكامل".
وتطرق الراعي إلى ملف التحقيق بانفجار المرفأ، وقال: "ما القول عن ضحايا ومنكوبي إنفجار مرفأ بيروت، والصمت بشأن التحقيق العدليّ مطبق حتى الآن، وقد مرّ ما يقارب الأربعة أشهر؟ ونحن نتساءل معهم لماذا لا يشمل هذا التحقيق كلّ المعنيّين إلى أقصى حدود المسؤوليّات، ولو كشهود. إنّ جريمة بهذا الحجم لا يمكن أن تستثني أحدًا مهما علا شأنه. مرّة أخرى نقول: إنّها ساعة القضاء الحرّ والشجاع".

عودة: بائعو أنفسهم للزعماء
وسأل متروبوليت ​بيروت​ وتوابعها للروم ​الأرثوذكس المطران عوده في عظة قداس الأحد: "أي استقلال في بلد غالبية أبنائه باعوا أنفسهم لزعماء جوّعوهم وشرّدوهم وأفقروهم وأذلوهم؟". وتوجه إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالقول: "أنقذْ ما تبقّى من عهدك وقُمْ بخطوةٍ شجاعةٍ يذكرها لك التاريخ.

كما توجه إلى الرئيس المُكلّف سعد الحريري بالقول: "أَسرعْ في مهمّتك لأنّ البلد يتهاوى والمواطن لم يعد يحتمل والوقت يتلاشى والتاريخ يُحاسب".

جعجع: روح المقاومة
وغرد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على حسابه الخاص عبر "تويتر" قائلاً: "روح المقاومة حتى الاستقلال..."، مرفقا التغريدة بصورة للأعلام اللبنانية مرفوعة في ساحة الشهداء، كما تبدو قبضة الثورة في الخلفية.

قبلان: مقاومة مزرعة النظام الدولي
وهذا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، يصدر بياناً في المناسبة، مهنئاً اللبنانيين بـ"عيد الاستقلال المحجور عليه بالتفليسة المالية السياسية، التي حولت الاستقلال إلى مأساة تاريخية. فالنظام السياسي العاجز عن تكوين سلطة عادلة ودولة قانون فوق الإقطاع السياسي والمالي، جعلت الدولة مزرعة، وسط مافيات مالية سياسية حولت الاستقلال إلى متاريس ومزارع وتبعيات استعمارية لنظام دولي يتقاسم الدول وشعوبها ومواردها... وبئس الاستقلال أن نكون بلا حكومة، وبئس رجالات دولة تقرأ استقلالها وسيادتها من خلال فناجين الدول لكي تشكل حكومة".


ريفي: للاستقلال الثالث
من جانبه نشر الوزير السابق أشرف ريفي في تغريدة على حسابه عبر "تويتر" صورة للعلم اللبناني، معلقاً عليها بالقول: "نحو إستقلالنا الثالث، بالأفعال وليس بالأقوال".

ستريدا جعجع: أين الاستقلال؟
وغردت النائبة ستريدا جعجع قائلة: "الواقع اللبناني الحالي لا يجسّد الإستقلال الحقيقي ولا قناعات اللبنانيين ولا رؤيتهم لدولتهم التي يريدونها حرّة سيّدة مستقلة وقويّة، خصوصاً بعد الذي رأيناه في عيونهم في 17 تشرين الثاني 2019".

يعقوبيان: من احتلال إلى آخر
واعتبرت النائبة المُستقيلة بولا يعقوبيان في تغريدة على حسابها عبر "تويتر"، أن "لبنان من احتلال إلى احتلال، ولم يعرف الاستقلال".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها