آخر تحديث:22:07(بيروت)
الجمعة 20/11/2020
share

ماكرون يكرّم قائد الجيش: آخر المؤسسات اللبنانية الموثوقة

المدن - لبنان | الجمعة 20/11/2020
شارك المقال :

قلّد رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية، الجنرال فرنسوا لو كوانتر، باسم رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، قائد الجيش، العماد جوزاف عون، وسام جوقة الشرف من رتبة ضابط. وذلك، بحضور السفيرة الفرنسية في لبنان السيدة آن غريو.
وخلال حفل التكريم الذي أقيم على متن الفرقاطة الفرنسية أكونيت، الراسية في مرفأ بيروت، ألقى الجنرال لو كوانتر كلمة، أشاد فيها بمزايا العماد عون القيادية، منوّهاً بكفاءته العسكرية، ونزاهته ورؤيته الثاقبة. وأشار إلى أن هذا التكريم هو خير دليل على روابط الصداقة والأخوة التي تجمع جيشي البلدين، اللذين يعملان ضمن القيم الإنسانية ذاتها، للحفاظ على السلام والاستقرار. وأضاف لو كوانتر، أن الجيش الفرنسي يعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسة العسكرية اللبنانية، وما الانتشار الأخير للقوات الفرنسية مع الجيش اللبناني بعد انفجار مرفأ بيروت، إلا خير دليل على التعاون القائم بينهما لمساعدة اللبنانيين جميعاً.

من جهته، شكر العماد عون الجنرال لو كوانتر، الموفد من الرئيس الفرنسي، على هذا التكريم. وألقى كلمة نوّه فيها بالعلاقات التاريخية الجامعة بين لبنان وفرنسا، ووقوفها إلى جانبه في مختلف الاستحقاقات المفصلية لدعمه ومساعدته. وأضاف: "إن محاربة الإرهاب تشكل أبرز التحديات والتهديدات التي يتشاركها البلدان وتهدد استقرارهما وأمنهما. مشدداً على أهمية الدعم الفرنسي في تطوير قدرات المؤسسة العسكرية، والمساهمة الفاعلة في قوات اليونيفيل ضمن إطار القرار 1701 للحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية".

وأعرب العماد عون في كلمته عن شكره للسلطات الفرنسية على مساعدتها لبنان، ومؤازرة الجيش اللبناني بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت، مؤكداً أن تقليده وسام جوقة الشرف من رتبة ضابط، هو شرف كبير منحه إياه رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون. وهو في الوقت نفسه تكريم للمؤسسة العسكرية التي تشكل العمود الفقري للبنان، والركيزة الأساسية للاستقرار.
وختم: "أولويتنا هي حماية سيادة لبنان واستقراره مهما كانت الأثمان. ثقة شعبنا والمجتمع الدولي بنا ستبقى المحفّز لنا للمحافظة عليها. تزامناً مع مئوية لبنان الكبير التي كان لفرنسا الصديقة دور بإعلانه، نجدّد العهد بحماية وطننا، أرضاً وشعباً، والدفاع عنه مهما غلت التضحيات".
وفي الختام تمّ تبادل الهدايا التذكارية.

وتشير المعلومات إلى أن الرئيس ماكرون قرر منح قائد الجيش هذا الوسام في العام 2018، إلا انه تعذّر على عون السفر إلى باريس ليُقلّد الوسام بحسب التقليد الفرنسي. لكنه وبشكل استثنائي تقرر الأخذ في الاعتبار الاستفادة من توقف الفرقاطة في بيروت، لتنظيم هذا الحفل على متن السفينة، كدليل على التطور المحرز في تعاون فرنسا ولبنان البحري، وعلاقة لبنان بالرحلات البحرية الفرنسية.

وتُعتبر لفتة تكريم رئيس الجمهورية الفرنسية للقائد عون، عبر الوسام الارفع في هذه الفئة أي برتبة ضابط، مؤشراً إلى دعم القيادة الفرنسية لقائد الجيش والإصرار على تحييد المؤسسة عن التجاذبات السياسية في لبنان. كما افاد مصدر فرنسي واصفاً عون بأنه مُحسن، يقظ، يعرف كيف يميّز بين القضايا الحقيقية، ويعمل على حماية المؤسسة العسكرية اللبنانية التي يطور قيمتها العملياتية باستمرار، ويحافظ على الوحدة والتماسك الداخلي، وبالتالي يحظى باحترام وتقدير بالإجماع.

ويشير التكريم إلى "أن الجيش اللبناني منخرط، بتوجيهات قائده على جميع الجبهات داخل الدولة، كذلك على الحدود، ليلاً نهاراً، وفي جميع الأوقات". وشدد على "أن المؤسسة العسكرية تمثّل العنصر الأساسي لاستقرار البلاد وأمنها، كونها ملتزمة التزاماً تاماً بخدمة لبنان في العديد من المهمات المحفوفة بالمخاطر، للحفاظ على الاستقرار الذي يصبّ في مصلحة فرنسا".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها