آخر تحديث:14:27(بيروت)
الإثنين 16/11/2020
share

وزير الخارجية والسفيرة الأميركية: التأتأة اللبنانية وتحريف الوقائع

المدن - لبنان | الإثنين 16/11/2020
شارك المقال :
وزير الخارجية والسفيرة الأميركية: التأتأة اللبنانية وتحريف الوقائع دبلوماسية تغيير مضامين الاجتماعات أو اللقاءات أو الاتصالات (الوكالة الوطنية)
ليست المرّة الأولى التي تتراجع فيها وزارة الخارجية اللبنانية أمام السفيرة الأميركية في لبنان، دورثي شيا. ويتم تحويل اللقاء بين السفيرة ووزير الخارجية من خانة "الاستدعاء" إلى وضعه في خانة "اللقاءات الدورية". بكل الأحوال، أصبحت هذه السياسة من طبائع العهد وحكومة حسان دياب، في تغيير مضامين الاجتماعات أو اللقاءات أو الاتصالات. وهنا، ثمة حاجة لاستعادة التذكير ببعض المواقف التي تشير إلى تغيير المسؤولين اللبنانيين لمضامين اجتماعات متعددة. مرة في اجتماع بين حسان دياب وعدد من السفراء، ومرة أخرى في اجتماع بين دياب ووزير الخارجية الفرنسية جان إيف لو دريان.

تحوير الوقائع والكلمات
كذلك بالنسبة إلى مواقف رئيس الجمهورية، والإلتباس الذي حصل خلال لقاء عون بمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر، حين صدر بيان عن القصر الجمهوري ينسب إلى شينكر إشادة بمساعي عون لمكافحة الفساد، ليصدر بيان مغاير عن السفارة الأميركية يوضح فيه أن شينكر كان يقرأ ما هو مكتوب على لوحة تتضمن سيفاً وكلاماً ذيّل به حول أهمية مواجهة الفساد وقطع دابره. الموقف نفسه تكرر أيضاً يوم صدرت العقوبات على رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل. إذ أصدر القصر الجمهوري بياناً يشير إلى أن عون تلقى اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليتبين فيما بعد أن عون هو الذي اتصل بالرئيس الفرنسي.

هذه السمة تنسحب على الاجتماع الذي عقد بين وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، شربل وهبه، والسفيرة الأميركية في لبنان. فعندما استدعى وهبه السفيرة الأميركية، بدأ التسويق للأمر على أنه استدعاء، بهدف مساءلتها عن المستندات التي دفعت بوزارة الخزانة الأميركية إلى إصدار عقوبات على جبران باسيل ووزراء آخرين. وعلى ما يبدو، فإن رد الفعل الأميركي كانت سلبياً، ما أدى إلى تخوّف وزير الخارجية والمسؤولين من هكذا رد الفعل. فبدأ التمهيد إلى التراجع، عبر "مصادر في الخارجية" تشير إلى أن اللقاء هو لقاء عادي وليس استدعاءاً، والغاية منه التشاور في كل ملفات المنطقة، من ناغورنو قراباخ، إلى الانتخابات الأميركية، وما سيليها بعد صدور النتائج ومجيء الإدارة الجديدة. بالإضافة إلى البحث في التعاون الأميركي اللبناني. وأخيراً، تم تمرير الموقف بشأن السؤال عن المستندات التي أدت إلى فرض العقوبات على باسيل وآخرين.

تمنيات الوزير
بيان وزير الخارجية بعد اللقاء، وضعه في خانة اللقاءات الدورية التي يعقدها مع السفراء، وكرر مضمون ما تم تسريبه حول الملفات المطروحة فقال البيان: "التقى ​وزير الخارجية​ والمغتربين في ​حكومة​ ​تصريف الأعمال،​ شربل وهبه، سفيرة ​الولايات المتحدة​ الأميركية ​دوروثي شيا.​ وبحث معها في العلاقات الثنائية وتعزيزها، ودعم وتأييد الولايات المتحدة ل​لبنان​ في مجالات عدة. بالإضافة الى مسألة مفاوضات ​ترسيم الحدود​ البحرية وعودة النازحين إلى بلادهم، ومرحلة الانتقال من الإدارة الحالية إلى الإدارة الجديدة في ​أميركا"​.

كما تناول البحث الإجراءات التي اتخذتها ​الإدارة الأميركية​ بحق بعض اللبنانيين، من بينهم نواب ووزراء سابقين ورئيس كتلة نيابية وازنة. وتمنى وهبه على ​السفيرة الأميركية​ "أن تتمكن السلطات اللبنانية والقضائية من الوصول إلى أي معلومات أو مستندات ارتكزت عليها ​الإدارة الأميركية​ في اتخاذها لتلك الإجراءات. وذلك، في إطار الإصلاحات التي وعدت بها وتعزيز الشفافية في العمل العام".
وهذا ما بقي من "الديبلوماسية" اللبنانية في "العهد القوي".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها