آخر تحديث:13:32(بيروت)
الأحد 15/11/2020
share

استدعاء السفيرة شيا: لبنان بمواجهة أميركا من أجل باسيل!

المدن - لبنان | الأحد 15/11/2020
شارك المقال :
استدعاء السفيرة شيا: لبنان بمواجهة أميركا من أجل باسيل! عون يوقع لبنان بمواجهة أميركا دفاعاً عن صهره (دالاتي ونهرا)
على ما يبدو، يستمر لبنان في انتهاج سياسة المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية. فبعد مطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون الإدارة الأميركية تقديم المستندات والملفات التي تم على أساسها فرض العقوبات على رئيس التيار الوطني الحرّ، حان دور وزارة الخارجية. إذ تشير المعلومات إلى أن وزير الخارجية شربل وهبة استدعى السفيرة الأميركية للقائه في الوزارة، عملاً بتوجيهات رئيس للجمهورية، لمطالبتها بتقديم المستندات اللازمة التي طالت بموجبها العقوبات جبران باسيل.

الاستفزاز مستمر 
لا يريد لبنان أن يعطي الأمر طابع الاستدعاء. بمعنى انه لا يريد الإيحاء أن ما يجري هو "استدعاء" لمساءلة السفيرة الأميركية، إلا أنه في مضمونه سيكون كذلك. وهنا لا بد من توقع تداعيات لهذا الموقف. خصوصاً، أنه منذ فرض العقوبات على باسيل، بدأ لبنان يتخذ قرارات تندرج في سياق ردّ الفعل لاستفزاز الأميركيين أكثر، كرفع مستوى المشاركة في مؤتمر اللاجئين السوريين، الذي دعت إليه روسيا في سوريا، وذهاب وزير الشؤون الإجتماعية إلى هناك، كما مشاركة وزير الخارجية فيه، عبر تقنية الفيديو.

إنها المرّة الثانية التي يتم فيها استدعاء السفيرة دورثي شيا، في ظل حكومة حسان دياب، الذي سبق له واتخذ مواقف هاجم فيها السفيرة من دون أن يسميها. الاستدعاء الأول حصل أيام تولي الوزير ناصيف حتّي وزارة الخارجية. وكان على خلفية إطلاق السفيرة تصريحات تصف فيها حزب الله بالإرهابي، وبعد حصول مشكلة قضائية بفعل القرار الذي أصدره القاضي محمد مازح بمنع وسائل الإعلام اللبنانية من نشر تصريحات السفيرة الأميركية، أو إجراء لقاءات معها.

..والعقوبات مستمرة
حينها كان الضغط على حتّي لاستدعاء السفيرة الأميركية. وأُعطي الاستدعاء طابع المساءلة. لكن مضمون الجلسة تغيّر عند حصول اللقاء في وزارة الخارجية. خطوة أدت يومها إلى تعليق عمل القاضي مازح، ومهدت لاحقاً لاستقالة وزير الخارجية ناصيف حتّي، فحّل مكانه الوزير شربل وهبي. ولذا، من غير المعروف بعد كيف سيكون مضمون الجلسة بين السفيرة الأميركية ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال. لكن لا بد من التوقف أمام تداعياتها.

في المقابل تشير بعض المعلومات إلى أن الإدارة الأميركية ستستمر في فرض العقوبات على شخصيات لبنانية، خصوصاً أن العقوبات التي فرضت على باسيل وفق قانون ماغنيتسكي لا بد من أن تشمل شخصيات أخرى، وفق القانون ذاته.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها