آخر تحديث:14:10(بيروت)
الجمعة 23/10/2020
share

مسارا التفاوض والعقوبات.. في ذكرى تفجير المارينز

المدن - لبنان | الجمعة 23/10/2020
شارك المقال :
على وقع العقوبات واستمرار توسّع لائحة أسمائها، أحيت الولايات المتحدة الأميركية ذكرى تفجير مقرّ المارينز في بيروت عام 1983. وبعد ساعات على إدراج اسمي كل من القياديين في حزب الله، الشيخ نبيل قاووق والشيخ حسن بغدادي، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على أنّ "حزب الله لا يزال يشكل تهديداً ضد الولايات المتحدة وحلفاء واشنطن". وأضاف بومبيو، في تغريدات على حسابه عبر "تويتر"، أن "واشنطن فرضت الخميس عقوبات على قياديين اثنين بحزب الله"، مطالبا دول العالم بـ"حماية نفسها من حزب الله وتقييد نشاطاته". ولا يزال الضغط مستمراً على فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون لضم دول الاتحاد الأوروبي إلى مخطط العقوبات الأميركية على الحزب. إذ يقف ماكرون حجر عثرة في وجه إعلان الاتحاد حزب الله بمختلف أجنحته منظمة إرهابية يجب حظرها في أوروبا. فعلى المستوى الأوروبي، لا يزال تصنيف الحزب إرهابياً مقتصراً على ألمانيا وبريطانيا وهولندا والنمسا ودول البلطيق، وتوسّع اللائحة لن يحصل إلا بموافقة فرنسية.

تفجير 1983
حتى 11 أيلول 2001، كان عملية تفجير قوات المارينز في بيروت أسوأ ما تعرّضت له أميركا على المستوى العسكري منذ الحرب العالمية الثانية، وتحديداً منذ هجوم بيرل هاربر. قتل في عملية التفجير 241 جندياً أميركياً، إضافة إلى 58 من الفرنسيين و6 مدنيين. والمسؤول، جماعة "الجهاد الإسلامية" التي شكّلت في وقت لاحق نواة حزب الله الثانية والفعلية، تحديداً في العمل العسكري. سبقه هجوم بسيارة مفخخة على السفارة الفرنسية في بيروت عام 1982 وتفجير السفارة الأميركية في بيروت عام 1982، ولحق به عمليات عديدة طاولت مسؤولين ومواطنيين أميركيين وغربيين.

ذكرى النكسة
وأحيت السفارة الأميركية في بيروت ذكرى التفجير اليوم، فنشرت فيديو على حسابها على توتير تظهر فيه السفيرة الأميركية دوروي شيا وأحد الجنود الأميركيين الذين يعملون في السفارة وفقد والده المتقاعد أصدقاء له في تفجير عام 1983. وعلى وقع موسيقى حزينة، أكدت شيا على أنّ "السفارة تحيي كل عام ذكرى كل من سقطوا في الانفجار"، وتوجّهت إلى صف من عسكر حماية السفارة بالقول "شكراً لكم على كل ما تفعلوه كل يوم لتحافظوا على أمن هذه السفارة، وأعلم أنّ ما تفعلوه كل يوم يكرّم ذكرى من سقطوا". ورافق الفيديو تغريدة على حساب السفارة تقول إنه "نتذكر ونحيّي العسكريين الأميركيين الـ241 الذين قتلوا على يد إرهابيي حزب الله المدعوم من إيران في 23 تشرين الاول 1983 في هجوم مروّع على ثكنة المارينز في بيروت".

مسارا العقوبات والمفاوضات
ويبدو أنّ الملف اللبناني وقضية مواجهة حزب الله تسير في أروقة الإدارة الأميركية في مسارين متوازيين. الأول في العقوبات المستمرة على الحزب والمسؤولين فيه، والثانية من خلال المفاوضات اللبنانية –الإسرائيلية التي تتم برعاية أميركية في الناقورة. وسبق لمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، أن أكد في مؤتمر صحافي سابق (قبل أسبوعين) حول مفاوضات الناقورة على أنّ إدارته "ستستمرّ في تصنيف الأفراد الذين هم حلفاء حزب الله في لبنان. سنستمرّ في تصنيف الأشخاص بسبب الفساد بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي، والولايات المتحدة لن تغيّر سلوكها فيما يتعلق بلبنان".

وعدا إدراجه لائحة المنظمات الإرهابية منذ تسعينيات القرن الماضي، خصّصت الإدارة الأميركية قوانين ومشاريع خاصة لملاحقة حزب الله ونشاطاته المختلفة وتمويله الداخلي والخارجي، وذلك من خلال قانون مكافحة التمويل الدولي لحزب الله (2015)، وقانون تعديلات منع التمويل الدولي للحزب (2018)، وقانون قيصر (2020)، إضافة إلى قانون ماغينسكي (2012). أما على مستوى المشاريع والبرامج، فقد خصّصت واشنطن لحزب الله مشروع كاسندار وبرامج أخرى في وكالات مختلفة أبرزها وكالة مكافحة المخدرات لرصد حركة حزب الله ومقرّبين منه في تجارة المخدرات وتبييض الأموال في الأميركيتين وأفريقيا وآسيا.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها