آخر تحديث:11:59(بيروت)
الأربعاء 14/10/2020
share

اجتماع المفاوضات الأول بتسهيل أميركي: صورة وجهاً لوجه..وموعد قريب

المدن - لبنان | الأربعاء 14/10/2020
شارك المقال :
اجتماع المفاوضات الأول بتسهيل أميركي: صورة وجهاً لوجه..وموعد قريب اتفق على عقد الاجتماع الثاني للمفاوضات في 28 الشهر الحالي (علي علّوش)
لأقلّ من ساعة واحدة استمر الاجتماع التفاوضي الأول بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، حول ملف ترسيم الحدود في الناقورة، بوساطة الولايات المتحدة الأميركيةـ ممثّلة بمساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر، الذي وصل إلى بيروت مساء أمس، وبرعاية الأمم المتحدة ممثّلة بمنسّقها الخاص في لبنان يان كوبيتش.. وذلك بعد وصول الوفد اللبناني في مفاوضات ترسيم الحدود إلى الناقورة. ويفترض أن يصدر عن الاجتماع محضر يُرفع إلى رئاسة الجمهورية، على أن تحدد طريقة المفاوضات وجدول المواعيد خلال الاجتماع التمهيدي الاستكشافي اليوم.

باللغة الإنكليزية
الاجتماع الأول بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي كان طابعه بروتوكولي واستكشافي، ولم يبحث في العمق التقني والتفصيلي، إنما جرى تبادل للأفكار. وشدد الوفد اللبناني على الالتزام بالموقف اللبناني الرسمي حيال مفاوضات الترسيم، والالتزام بالدراسة التي أعدتها قيادة الجيش لذلك. وجلس الطرفان متواجهان تفصل بينهما طاولتان من جهة اليمين واليسار. لجهة اليمين جلس وفد الأمم المتحدة، ومن جهة اليسار الوفد الأميركي. وأشارت المصادر إلى أن اللغة المعتمدة في الاجتماع هي اللغة الانكليزية، والوفد اللبناني تحدث بالعربية مع ترجمة فورية للغة الانكليزية.

وحسب المصادر نفسها، فإن الوفد الأميركي المشارك في الجولة الأولى من المفاوضات، تألف من 6 أشخاص، والوفد اللبناني تألف من 4 أشخاص ومترجم، وهو فريق التفاوض الذي شكله رئيس الجمهورية ميشال عون برئاسة العميد الركن بسام ياسين. أما الوفد الإسرائيلي فتشكل من 7 أشخاص برئاسة مدير عام وزارة الطاقة. وتشكل وفد الأمم المتحدة من 3 أشخاص، وبحضور موظفين في وزارة الخارجية. ووصل الوفد اللبناني على متن طوافة عسكرية إلى مقر قيادة اليونيفيل في الناقورة، وسيكون هناك محضر للاجتماع يحمله الوفد اللبناني إلى قصر بعبدا.
وحضر عن الجانب اللبناني، العميد الركن بسام ياسين، العقيد مازن بصبوص، رئيس هيئة قطاع النفط وسام شباط، والخبير في القانون الدولي نجيب مسيحي، والمترجمة ميرنا المعلوف.

أما عن الجانب الإسرائيلي، فقد حضر مستشار في وزارة الخارجية عفيف عياش، آلون بار نائب مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية، مور حالوتس كبيرة موظفي وزير الطاقة، عودي أديري مدير عام وزارة الطاقة، رؤوفين عازار نائب مستشار الأمن القومي والمستشار السياسي لرئيس الحكومة، أورين سيتر رئيس الشعبة الاستراتيجية في الجيش، عميت هيومن مسؤول في وزارة الخارجية.

عن الأمم المتحدة حضر ممثل الأمين العام يان كوبيتش، رئيس القسم السياسي في مكتب المنسق علاء عبد العزيز، ولينا القدوة من مكتب منسق الأمم المتحدة. أما عن الجانب الأميركي، فقد حضر مساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر، ماري ميتش، السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، السفير الأميركي السابق في الجزائر جون ديروشر، نادين زعتر، وكاسندرا كيلدو من وزارة الخارجية.

الصورة واعتراض "الثنائي"
وتشير المعلومات إلى أنه تم التقاط صورة تذكارية للاجتماع الأول للوفود المشاركة جلوساً،  خصوصاً أن مسألة اتخاذ الصورة أثارت تحفظاً لبنانياً، فيما أصرّ عليها الجانبان الأميركي والإسرائيلي. اعترض لبنان على الصورة التذكارية وقوفاً، فكانت الصورة خلال انعقاد المحادثات. ويفترض أن يصدر بيان بعد كل جلسة تفاوض، يعمل على إعداده فريق الأمم المتحدة ويوقّعه الحاضرون من الأطراف الثلاثة بعد الموافقة عليه. أقل من ساعة استمر الاجتماع الأول، واتفق على عقد الاجتماع الثاني للمفاوضات في 28 الشهر الحالي.

وعقد الاجتماع الأول على وقع اعتراض حزب الله وحركة أمل على طبيعة الوفد اللبناني الذي ضمّ في عداده مدنيين. ويصر الحزب والحركة على اقتصار الوفد على العسكريين، لأن المفاوضات يجب أن تكون تقنية، ولا علاقة لها بأي طابع سياسي أو تطبيعي. وقد أصدر حزب الله وحركة أمل بياناً قبيل ساعات على موعد اللقاء الأول، طالباً فيه بتغيير الوفد بما يتلاءم مع اتفاق الإطار. لكن الجلسة الأولى عقدت بأعضاء الوفد الذين اختارهم رئيس الجمهورية وبينهم ضابطان من الجيش ومدنيان.

وتشير المعلومات إلى أن هناك مشاورات سياسية عديدة ستحصل للبحث في إمكان إدخال تعديلات على أعضاء الوفد.

مسيرة الألف ميل
وفي ختام الاجتماع لفت رئيس ​الوفد اللبناني​ العميد الركن بسام ياسين، إلى أن "اللقاء اليوم يطلق صفارة قطار التفاوض التقني غير المباشر ويشكّل خطوة أولى في مسيرة الألف ميل حول ترسيم الحدود الجنوبية"، معلنا أنه "انطلاقاً من مصلحة وطننا العليا نتطلع لأن تسير عجلة التفاوض بوتيرة تُمكّننا من إنجاز هذا الملف ضمن مهلة زمنية معقولة". وشدد على "أننا هنا لنناقش ونفاوض حول ترسيم حدودنا على أساس القانون الدولي ونتطلع لقيام الجهات الأخرى بما یتوجـب علیها من التزامات، مبنية على تحقیق متطلبات القانون الدولي والحفاظ على سرّية المداولات"، موضحاً أن "تثبيت محاضر ومناقشات اجتماعات التفاوض التقني غير المباشر، كذلك الصيغة النهائية للترسيم يتمّ بعد تصديق السلطات السياسية اللبنانية المختصة عليها".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها