آخر تحديث:00:04(بيروت)
الجمعة 06/09/2019
share

صاروخ حزب الله حسم انتخابات صور الفرعية

رولا فرحات | الجمعة 06/09/2019
شارك المقال :
صاروخ حزب الله حسم انتخابات صور الفرعية عز الدين: كل شخص يتمنى الفوز في معركة محسومة لصالحه (علي علوش)

بإعلان حسن نصر الله ترشيح حسن عز الدين عن المقعد الشاغر في قضاء صور، بعد استقالة نواف الموسوي، وبعد الدعوة التي وجهها الرئيس حركة أمل نبيه بري إلى "الحركيين" للاقتراع لمرشح حزب الله، تكون صور وقضاؤها على موعد مع انتخابات فرعية في 15 أيلول محسومة النتائج، خصوصاً أن ما يسمى بالمعارضة المدنية واليسارية لم تتفق على مرشح لخوض الانتخابات وانقسمت بين دعم المرشحة "المعارضة" دينا حلاوي والعزوف عن الانتخابات.

"محامية" الديكتاتوريين
وقد انكشفت المعارضة على تضعضع صفوفها وعدم الجدوى من الترشح، بعد البيان الملتبس الذي أصدرته حلاوي للإعلان عن عزوفها عن الاستمرار بالمعركة معتبرة أن "الأحداث التي حصلت مؤخراً، ولا سيما العدوان الاسرائيلي على لبنان والذي يظهر حجم الاستهداف لهذا الوطن ومقاومته.. وحيث أنني ابنة عائلة وبيت مقاوم.. وبرغبة من عائلتي ومنعاً لإتاحة أي فرصة للعب على وتر الانقسام الداخلي". كما لو أن الترشح ضد حزب الله في انتخابات يفترض أنها ديموقراطية يخدم العدو الإسرائيلي!

وعليه تنحصر المنافسة في صور بين مرشح حزب الله و"المحامية" بشرى الخليل، "محامية" آل القذافي، التي تحولت إلى "محامية" آل الأسد، بعدما كانت "محامية" صدام حسين ونجله عدي، وغيرهم من صنوف المجرمين والدكتاتوريين.

بدأت التحضيرات للمعركة الانتخابية المحسومة تظهر على الأرض، على الرغم من تأخرها. وتتسم هذه التحضيرات بالهدوء. صور المرشحين علّقت على جوانب الطرقات، على الرغم من غلبة الأعلام السوداء واليافطات العاشورائية.

مقارنةً بأجواء الانتخابات الأخيرة، تأخذ التحضيرات والدعاية الإعلامية شكلاً ضيقًا في منطقة صور. وهذا ما أكد ظنون أهالي قضاء صور بأن الانتخابات محسومة لصالح حزب الله وليست بحاجة إلى المال الإعلامي الذي اعتادت الأحزاب واللوائح الانتخابية ضخه في سبيل رفع نسب التصويت.

وحسب مرشح حزب الله الشيخ حسن عز الدين في حديث إلى "المدن" "أن التحضيرات بدأت منذ 10 أيام وتولّت ماكينتهم الانتخابية تفاصيل العملية الإنتخابية بدءًا من لوائح الشطب إلى أسماء الناخبين وغيرها من الأمور اللوجيستية. أما بالنسبة للحركة الإعلانية والإعلامية فهم يعتمدون تكتيكًا تحديثيًا دوريًا إنطلاقًا من مبدأ التنافسية المشروعة".

قوى المعارضة تغيب عن الانتخابات
منذ لحظة الدعوة إلى إجراء الانتخابات الفرعية، بدأت قوى المعارضة بالبحث عن المرشح المناسب لخوض المعركة. ولم تتوافق على مرشح  قوي يحصل على تأييد جميع المعارضين. فأغلب الأسماء التي عُرض عليها الترشح رفضت. وبينما كانت المعارضة تجري نقاشاتها الداخلية، قدّمت حلاوي ترشيحها. فرأت مجموعة من قوى المعارضة أنها أفضل خيار ممكن. بينما رأت مجموعة ثانية ضرورة الاحتكام بالمنطق والعقل. وعليه، تجد أن الانسحاب هو الأنسب لسببين اثنين: الأوّل أن المرشحة المعارضة لم تستطع إقناع جميع الأطراف، والسبب الثاني ضعف الإمكانيات وعدم وجود الوقت لبناء ماكينة انتخابية تستطيع خوض معركة انتخابية في مدة قصيرة.  من ناحية ثانية، غياب المزاج الانتخابي لدى الناس سيعود بأرقام هزيلة في صناديق الاقتراع.

وبانسحاب حلاوي نجت قوى المعارضة من الانقسامات والتضعضع والانكشاف أمام الثنائي الشيعي على مستوى تراجع نسب التصويت. كما انقذت حلاوي حزب الله من معركة حاول جاهداً تجنبها كي لا ينكشف بدوره على ضعف الاقبال الشيعي على التصويت بعد استقالة الموسوي الملتبسة من ناحية، والخوف من عدم التزام الحركيين في حركة أمل للتصويت لمرشحه من ناحية ثانية. فالتجربة التي خاضتها الثنائية الشيعية في الانتخابات النيابية السابقة، أظهرت تراجع شعبية أمل شيعياً، بعد أن منح معظم الشيعة الأصوات التفضيلية لمرشحي حزب الله.

معركة محسومة
يعتبر عز الدين أن حسم المعركة لصالحه أمر إيجابي "كون كل إنسان يتمنى الفوز، وهو أمر عظيم في السياق الانتخابي، لكني أناشد كل المواطنين بعدم الاسترخاء وأدعوهم إلى النزول إلى الاقتراع وانتخاب المرشح الذين يجدون فيه أهلاً لأن يكون صوتًا لمنطقتهم والدفاع عن قضاياهم، وهي فرصة للتعبير عن خيارهم بإرادتهم إنطلاقًا من المسؤولية التي تقع عليهم".

ترفض "لادي"، جمعية مراقبة الانتخابات، الحديث عن حسم المعركة لجهة فريق دون آخر، وبحسب علي سليم مسؤول قسم الأبحاث في لادي، في حديث لـ "المدن"، الترويج أن المعركة محسومة، لما يحمل في طيّاته تشجيعًا للمواطنين على عدم ممارسة حقهم في الانتخاب والإدلاء بأصواتهم. وهذا مسيء للعملية الانتخابية ولديموقراطية الانتخابات على الرغم من غياب الحماسة الانتخابية وعدم وجود معركة انتخابية نظرًا لغياب المنافسة القوية".

تقنيًا، تتحضّر لادي إلى تأدية عملها خلال الانتخابات، ومتابعة المراكز الانتخابية المحدّد عددها بـ79 مركزًا. وعليه، تم تخصيص 20 فريقاً جوّالاً يضم على الأقل 60 مراقبًا ومراقبة. إضافة إلى مراقبين لعمليات الفرز، ولنقل وقائع الانتخابات من القضاء.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها