آخر تحديث:22:06(بيروت)
الإثنين 02/09/2019
share

نصرالله يكسر الخط الأحمر لتحويل لبنان إلى غزة ثانية

المدن - لبنان | الإثنين 02/09/2019
شارك المقال :
نصرالله يكسر الخط الأحمر لتحويل لبنان إلى غزة ثانية نصرالله: "هذا لم يعد خطاً أحمر بل انتهى" (عزيز طاهر)

اندفع حسن نصرالله مساء الإثنين، ليقول ما ينوي حزبه القيام به من الآن فصاعداً. باح بتوجهه الجديد البالغ الخطورة على مصير البلد كله، على نحو يحيل لبنان إلى غزة جديدة. لقد قرر "كسر أكبر خط أحمر منذ عشرات السنين. استهداف أراضي الـ48" (فلسطين المحتلة). وهذا ليس تهديداً للإسرائيليين ولا تجاوزاً للقرار 1701 ولا كل القرارات الدولية، بل مسح لمنطق الحدود وفتح أبواب الجحيم على لبنان، بما يجلب ما هو أفدح مئات المرات من خطيئة استباحة المنظمات الفلسطينية للجنوب في الستينات والسبعينات، والتي كانت الأصل في مأساة لبنان وجنوبه لعقود طويلة.
إذاً، لم يكن ما حدث يوم الأول من أيلول مجرد رد على غارة عقربا واعتداء الضاحية، وما يضمره أصلاً من محو الحدود بين سوريا ولبنان منذ العام 2012، بل هو ابتداء حقبة جديدة تودي إلى استئناف حرب مفتوحة مع إسرائيل تحت شعار "تحرير فلسطين".   

في خطابه ليل الإثنين، أعلن الأمين العام لـ"​حزب الله​"، ​السيد حسن نصر الله​، أن "الطائرة المسيّرة الإسرائيل​ية الثانية التي استهدفت منطقة ​حي ماضي،​ في معوض، ب​الضاحية الجنوبية​، فشلت في تحقيق الهدف الذي جاءت من أجله والذي تعلمه اسرائيل جيدا"!

وفي كلمة له خلال إحياء الليلة الثالثة من ليالي عاشوراء، توجّه نصر الله، تعليقاً على العملية التي نفذتها المقاومة يوم الأحد، "إلى المقاومين والمجاهدين القادة والأفراد والمسؤولين بالشكر، لأنهم منذ 8 أيام إلى اليوم كانوا حاضرين وجاهزين على مدار الساعة وفي الميدان وعلى امتداد الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، والذين بسبب حضورهم وجهوزيتهم وشجاعتهم وكفاءتهم وتضحياتهم تتحقق الانجازات ويتم تثبيت المعادلات التي تردع العدو وتحمي البلد، والشكر موصول للجيش اللبناني المرابط والذي بقي مرابطاً على امتداد الحدود لمواجهة العدوان وللرؤساء والمسؤولين في الدولة والوزارء والنواب والذين وقفوا بجانبنا ومن تحملوا مسؤوليتهم الوطنية".

وأكد أن "العملية لم تبدأ فقط أمس (الأحد) بل من الخطاب يوم الأحد الماضي (25 آب) إلى ما بعد العملية التي نفذت أمس"، مشيراً الى أن "ما حصل بدأ ليلة الأحد تمثل بحادثتين الأولى الغارات الاسرائيلية والقصف الاسرائيلي في محيط دمشق ما أدى إلى استشهاد عنصرين وبعد ساعات قليلة عملية المسيرتين المفخختين في الضاحية الجنوبية".

وأوضح أنه "من المعروف أن الأولى سقطت ولم تحقق ما أرسلت من أجله، والثانية التي أرسلت لتنجز هدفاً، يجب أن أعلن أنها فشلت في تحقيق الهدف الذي جاءت لإنجازه، وهذه العملية كانت فاشلة"، مؤكداً "إننا نحن منذ الساعات الأولى أعلنا أننا لن نسكت، ولن نقبل بفرض معادلات جديدة، ولن نقبل بتضييع انجازات الصمود. ولذلك قلنا أننا سنرد قطعا".

وأوضح السيد نصر الله: "ردنا تألف من عنوانين، الأول ميداني. ومباشرة نحن قلنا بشكل علني وواضح أننا سنرد من لبنان. وقلنا للعدو أن ينتظرنا. وهذه نقطة قوة للمقاومة. وكان من الممكن أن نسكت، وأن لا نكشف عن النوايا، ثم نفاجئ العدو. وجزء من الرد نفسي، وقلنا له من اليوم الأول أن ينتظرنا وهذا تحدي كبير من المقاومة".
ولفت إلى أن "ما حصل منذ يوم الخطاب الأحد الماضي حتى أمس كان عقاباً للعدو. ونحن أمام عملية متعددة الأشكال، اخلاء الحدود عند الشريط الشائك. ولم يعد هناك خط أزرق ولا حدود دولية. والحدود تم إخلاءها ولم يعد هناك أي جندي أو آليات، والطريق الترابية كانت خالية. واليوم بدأوا يظهرون لأن العملية انتهت أمس. لقد قاموا بإخلاء مواقع أمامية بالكامل أي هربوا، وهذا أكثر من المتوقع. فأنا قلت لهم "انضبوا" لكنهم هربوا، وتم إخلاء ثكنات بكاملها ومنها مقرات عسكرية على الحدود وفي العمق".

ولفت إلى أن "المشهد العام إذا اخذناه من الجانب الاسرائيلي، نحن أمام إسرائيل والتي تقدم نفسها صاحبة أقوى جيش في المنطقة وما زالت تدعي ذلك، والدولة المتعجرفة والمتكبرة الطاغية التي كانت تخيف الملايين، كانت خلال 8 أيام أمام كل العالم وقد رآها خائفة وقلقلة ومختبئة. فيما لا شيء يحدث على الحدود اللبنانية. وهذا ذل وهوان وضعف. وهذا يؤكد أن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت، وهذا جزء من العقاب ورد. وبالمقابل لم يغادر الجيش اللبناني الحدود بكل نقاطه ومواقعه. والمقاومون كانوا موجودين في مواقعهم والحركة طبيعية لأهلنا عند الحدود والبلدات. وكانت الحياة طبيعية. والمشهد في قرانا مشهد ثبات وقوة وعزة للبنان وجيشه وشعبه ومقاومته".

وأشار السيد نصر الله إلى أن "المقاومة عملت في وضح النهار وعلى مقربة من الحدود وتحت الخطر.. وتعمدنا على أن لا نعمل في الليل. وكان القرار أن نرد في النهار وهذا كان أحد أسباب التأخير في الرد. وهذه المقاومة لم تضرب على الشريط الحدودي، بل في العمق، وبالرغم من الاجراءات والتدابير والأهداف الوهمية من ملالات ودبابات وآليات فيها دمى وينتظرونا بأن نضربهم. مع ذلك، المقاومة صبرت وتابعت معلوماتيا وعلى كل صعيد. وعندما حصلت على الهدف ضربته وأصابته بكل تأكيد. والعالم رأى ما نشر على وسائل الإعلام. وما حدث يعبر عن شجاعة ودقة ومسؤولية، والمهم أن ما حصل في الأمس هو الاقدام. وأعظم ما في العملية انها انجزت ونفذت وقمنا بها".

وأشار إلى أن "ما رأيناه من قبل من تصريحات للمسؤولين هو عمليات ترهيب هائلة. ومع ذلك، نفذنا العملية. ولبنان بقي قوياً ومتماسكاً. وما قمنا به هو انجاز. وأرض الـ 48 من النقاط الحمراء عند الحدود. كنا سابقا، نرد في داخل مزارع شبعا. والكمائن التي كنا ننصبها للدبابات الإسرائيلية كانت في مزارع شبعا المحتلة. ولكن الذي حصل، أن العملية وقعت في أرض 48، يعني أن أكبر خط أحمر منذ عشرات السنين كسرته المقاومة الإسلامية بالأمس.  وهذا لم يعد خطاً أحمر بل انتهى".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها