آخر تحديث:00:26(بيروت)
السبت 06/07/2019
share

الموساد: إيران فعّلت شبكات حزب الله في الخارج

سامي خليفة | السبت 06/07/2019
شارك المقال :
الموساد: إيران فعّلت شبكات حزب الله في الخارج ينبع خوف الموساد من مدى قدرة خلايا الحزب على التحرك والضرب في الخارج (Getty)

تنظر إسرائيل بعين الريبة لانعكاسات التوتر الأميركي-الإيراني، فالاستنفار الداخلي والتأهب على الحدود، لم يعد كافياً، مع حصول الدولة العبرية على معلوماتٍ عن تفعيل إيران لشبكة تضم خلايا من حزب الله في جميع أنحاء العالم، جاهزة لضرب المصالح الإسرائيلية والأميركية، وحتى المعارضين الإيرانيين.

ما وراء الشرق الأوسط
تمثل الحوادث التي شهدتها المنطقة مؤخراً، كما ترى الأجهزة الاستخباراتية في إسرائيل، عينة صغيرة من قدرات إيران. فقد بنى الإيرانيون شبكة واسعة من الوكلاء، تمتد إلى ما وراء الشرق الأوسط. وفيها يوجد جيوش هرمية مثل حزب الله، المسلح بترسانات هائلة من الصواريخ، ولديه خلايا نائمة، كامنة في أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية.

وانطلاقاً من القلق الإسرائيلي المستجد من شبكات إيران في الخارج، سلط موقع" ألغماينر" اليهودي النيويوركي، الضوء على دور إسرائيل في تحديد هجمات حزب الله ورصدها ومنعها، بالإضافة إلى تنبيهها في الفترة الأخيرة وكالات الاستخبارات الغربية من الخطط التي تُحاك في الكواليس.

حرب الظل
في تصريحات ألقاها يوم الاثنين 1 تموز 2019 في مؤتمر هرتسليا، قدم رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، لمحة عن حرب الظل التي تقودها إيران. وقال إن الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات الإيرانية مسؤولتان عن العمليات الإرهابية في الخارج. مشيراً إلى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية مسؤولة عن تشكيل فرق القتل، التي تستهدف شخصيات المعارضة الإيرانية في الخارج، في حين يسعى الحرس الثوري الإيراني، مع حزب الله، إلى ضرب أهداف إسرائيلية، فضلاً عن أهداف يهودية.

من شأن تصريحات كوهين، أن تفسر، حسب الموقع، الاكتشاف والإعلان الأخير عن مصنع متفجرات لحزب الله في لندن. ويبدو من المحتمل جداً أن القنابل كانت مصممة لخلايا الحزب التي تنوي مهاجمة أهداف إسرائيلية في بريطانيا. وقد حدث سابقاً أن قامت وزارة الاستخبارات الإيرانية بتنشيط شبكاتها الأوروبية، كما قامت في السنوات الأخيرة بقتل شخصيات معارضة إيرانية في تركيا وهولندا، بينما تم إحباط مؤامرة اغتيال أخرى في الدنمارك والسويد.

جمع المعلومات
بينما كان كوهين غارقاً في الشرح عن حالة التأهب التي يعيشها الموساد اليوم، كشف عن قيام فيلق القدس بتجنيد 300 مقاتل في العراق وسوريا، ونقلهم إلى أفريقيا لإنشاء شبكة إرهابية قادرة على ضرب أهداف غربية عبر القارة الأفريقية. وحذر من أن عملاء إيرانيين بما فيهم حزب الله جمعوا "معلومات استخبارية عن المعارضة الإيرانية، وعن أهداف إسرائيلية في أذربيجان والولايات المتحدة والدنمارك، وهذه ليست سوى قمة جبل الجليد".

يشارك الموساد ودوائر المخابرات الإسرائيلية بعمق، وفق الموقع، في الجهود المبذولة لإحباط هذه التهديدات. ويعمل الجهاز الإسرائيلي مع أجهزة البلدان الأخرى. فالمعلومات التي كشفها كوهين تتضمن أيضاً خططاً إيرانية تنطوي على إعداد هجمات على المصالح الأميركية الخارجية. وإعطاء الأوامر بمهاجمة أهداف أوروبية وإسرائيلية في أي وقت. ولقد فعلت إيران هذا من قبل. ففي عام 2012، على سبيل المثال، أمرت بموجة من الهجمات على أهداف إسرائيلية في بلغاريا وقبرص والهند وكينيا، رداً على حملة تخريبية لبرنامجها النووي نسبتها إلى إسرائيل. كما شهدت الحوادث الماضية قيام عناصر حزب الله بتوسيع نطاق الأهداف الإسرائيلية في دول بعيدة مثل البيرو.

في كندا
كشفت وسائل الإعلام الكندية، الشهر الماضي، عن قيام أحد نشطاء حزب الله بجمع معلومات مفصلة عن مطار بيرسون، في تورنتو في عام 2017. وقد أعدت هيئة أمن النقل الجوي الكندية تحقيقاً حول عميل خلية نائمة لحزب الله يُدعى علي كوراني، كان عضواً في وحدة حزب الله 910، المسؤولة عن تنفيذ عمليات في كل أنحاء العالم.

تحدث الإعلام الأميركي سابقاً عن كوراني بشكل مكثف، إلا أن دوره في كندا بقي خفياً حتى الشهر الماضي، حين ورد للمرة الأولى أنه زار بيرسون سبع مرات، قبل القبض عليه، واعترف أن الوحدة 910 كانت أكثر نشاطاً في كندا منها في الولايات المتحدة. وأنها تحاول تهريب متفجرات إلى الولايات المتحدة من كندا.

وبالنظر إلى هذه المعلومات، وما أضافه كوهين عن تحويل إيران مؤخراً  100 مليون دولار إلى حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، سيتعين على وكالات الاستخبارات في جميع أنحاء العالم، حسب الموقع، أن تكون في حالة تأهب قصوى لشبكة الإرهاب الدولية النشطة والقاتلة التي تشغّلها إيران.

خلايا حزب الله
ينبع خوف الموساد من مدى قدرة خلايا الحزب على التحرك والضرب في الخارج. وهناك حوادث لم يتطرق إليها الموقع بالتفصيل لكنها ما زالت تؤرق الأجهزة الاستخباراتية في تل أبيب، وأهمها إدانة محكمة قبرصية في عام 2013 عميل للحزب، يُدعى حسام يعقوب، يحمل جنسيتين سويدية ولبنانية، بالتخطيط لمهاجمة مصالح إسرائيلية لحساب الحزب.

ولعل القضية الأبرز تبقى تفجير حافلة بورغاس في بلغاريا عام 2012، الذي خلّف خمسة قتلى إسرائيليين وسائقهم البلغاري، ودفع الاتحاد الأوروبي لإدراج الجناح العسكري للحزب على لائحته السوداء كمنظمة "ارهابية"، وبالرغم من نفي الحزب لأي درو يربطه بالتفجير، يصر الموساد بأن ما حدث كان رسالة قاسية تدل على خطورة شبكات الحزب في الخارج.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها