آخر تحديث:14:53(بيروت)
الثلاثاء 16/07/2019
share

افتراء "الممانعة": تحريض الفلسطينيين على قرار غير موجود

المدن - لبنان | الثلاثاء 16/07/2019
شارك المقال :
افتراء "الممانعة": تحريض الفلسطينيين على قرار غير موجود رد الفعل من بعض الجهات الفلسطينية غير مفهوم ولا معنى له (المدن)

فلسطينيو "الممانعة" ولبنانيوها، الذين يتحولون إلى صم بكم وعميان، حين ينفلت "حلفاؤهم" بعنصرية سافرة على غير اللبنانيين (سوريين وفلسطينيين..)، نراهم اليوم يستفيقون بغوغائية متعمدة، متجاهلين الحقائق والوقائع ليمارسوا شغباً سياسياً لا يخلو من الافتراء والتجني.

فلسطينيو "الممانعة" والدكاكين الحزبية اللبنانية، صنيعة المنظومة السورية – الإيرانية وأجهزتها، الذين تغافلوا لسنوات ما كان يُقترف بحق فلسطينيي سوريا (قتلاً وتدميراً وتشريداً)، وما يُفتعل من عصابات مسلحة لتخريب حياة سكان مخيمات في لبنان من نهر البارد إلى المية ومية... هؤلاء، وجدوا في خطة وزارة العمل لتنظيم اليد العاملة الأجنبية "فرصة" لإنعاش دهمائية سياسية وغوغائية إعلامية، باسم الدفاع عن العمال الفلسطينيين.

القضية والحقوق
قبل كل شيء، هناك ظلم كبير يعيشه فلسطينيو لبنان. ظلم يقع عليهم جراء حرمانهم من حقوق مدنية وانسانية أساسية، تارة باسم "رفض التوطين" وطوراً باسم "التوازن الطائفي". وهذا ما يحيل الفلسطينيين إلى بشر عالقين تحت صفة "اللاجئين" وأسرى "مخيمات" العزل والنبذ، بما يجعلهم جيلاً بعد جيل يعيشون تحت وطأة ضيق الحال وقلة الفرص والعطالة والفقر ومشاعر الحصار والحياة المعلّقة والتطلعات المبتورة. والأهم، أنهم يظلون هكذا محرومين من المساواة.

في قضية فلسطينيي لبنان، وإذ ننحاز بلا تردد إلى مبدأ منحهم الحقوق التي تكسبهم المساواة والعدالة، على الضد من خطاب اليمين اللبناني المصاب برهاب التجنيس والتوطين، وعلى الضد من خطاب الممانعة المصاب بحب فلسطين وكره الفلسطينيين، الذي يرفع شعار حق العودة وطريق القدس، ولا يفعل سوى تخوين العودة وتدمير أي طريق.

أما ما يحدث اليوم من تحريض وتجييش، فهو ببساطة ووضوح "مؤامرة" من النوع المبتذل على حركة فتح ومنظمة التحرير وسفارة دولة فلسطين، ومن ثم على الحكومة اللبنانية وحزب القوات اللبنانية ووزارة العمل والوزير كميل أبو سليمان. محاولة تخريبية مكشوفة ليس إلا.

بالتأكيد ثمة قوانين مجحفة، وبالتأكيد يستحق الفلسطينيون في لبنان ما هو أفضل بكثير مما تقر به لهم الدولة اللبنانية. لكن بالتأكيد ليس هذا في بال المحرضين اليوم، وليس هذا من مداركهم وثقافتهم و"سياستهم" وسلوكهم.

ما يجب أن يدركه الجميع، بمنتهى البساطة، أن "خطة وزارة العمل لمكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية لا تستهدف الفلسطينيين، ولا علاقة لها بصفقة القرن ولا بنظرية المؤامرات، ولم تأت على ذكرهم. والمشكلة عند بعضهم الذي أراد افتعال إشكال". هذا ما يقوله وزير العمل كميل أبو سليمان.

تطبيق القوانين
الخطة وضعت منذ أشهر عدة، حين زار الوزير ابو سليمان رئيس الجمهورية ووزيرة الداخلية وأطلعهما عليها. ثم تم الإعلان عنها قبل شهر ونصف. ونشرت الإعلانات التوعوية على الطرق.

أبو سليمان يقول: "ليس هناك من استهداف لأحد. ولم نأخذ أي قرار بشأن أحد، بل هناك قانون عمل في لبنان ونحن أقرينا خطة منذ شهر ونصف لتطبيق قانون العمل، وأعطينا فترة سماح لمدة شهر لتسوية الأوضاع ثم بدأنا بالتفتيش". وأوضح أنه من أصل 550 مخالفة لقانون العمل، ضبطت منذ الأربعاء الماضي، فقط مخالفتان تعودان لمؤسستين كبيرتين يملكهما فلسطينيين"، معتبراً أن "رد الفعل من بعض الجهات الفلسطينية غير مفهوم ولا معنى له".
ورداً على سؤال، أجاب: "لم أبحث موضوع طلب وقف تحركات الفلسطينيين مع أحد، نحن مستمرون في تطبيق القانون ولا نتأثر بالضغط". وأكد أن "القانون يطبق على الجميع، فلا يمكن أن يعثر التفتيش على مخالفة، ويغرم مرتكبها، إذا كان لبنانياً ولا يغرمه إذا كان فلسطينياً. لا يمكن أن يجزأ تطبيق القانون، وليس لدي صلاحية للقيام بذلك. نحن مستعدون أن نبدي مرونة لمساعدة الأخوان الفلسطينيين في الحصول على إجازات عمل. وهم يحصلون عليها مجاناً لأنهم معفيون من رسم إجازة العمل. وإذا كان هناك بعض المستندات المطلوبة للحصول على ذلك، فنحن مستعدون لتسهيل الأمر ضمن القانون، وقد أبلغت السفير الفلسطيني بذلك".

لا تراجع
ورداً على سؤال، أجاب: "للزملاء الذين يطالبون بالتراجع عن القرار، أقول لهم أن لا قرار صدر كي أتراجع عنه. واذا كانوا يريدون مني تطبيق القانون على نصف الناس، فليصدروا قانوناً في مجلس النواب بهذا الشأن".

وقال: "هناك عائدات مالية تستفيد منها الدولة اللبنانية جراء تطبيق خطة وزارة العمل. وهل من بلد في العالم يرضى بوجود عمال أجانب لديه لا يحصلون على إجازة عمل، أياً كانت خصوصيتهم، أكانوا أخوة فلسطينيين أو سوريين؟ فليحصلوا على إجازات عمل ونحن سنسهل لهم الأمر". وختم مشيراً إلى أنه "في الوزارات السابقة لم يطبق القانون بالطريقة عينها"، وقال: "أؤكد أننا مستمرون في تطبيق القانون ولا قرار بالتراجع عن ذلك، وعندما يضبط المفتشون مخالفات سيأخذون الإجراءات المناسبة".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها