آخر تحديث:18:31(بيروت)
الإثنين 15/07/2019
share

الرؤساء الثلاثة: الدعم السعودي الجديد لن يتأخر

المدن - لبنان | الإثنين 15/07/2019
شارك المقال :
الرؤساء الثلاثة: الدعم السعودي الجديد لن يتأخر "النأي بالنفس في لبنان لم يُطبَّق" (الوكالة الوطنية)
تكتسب زيارة الرؤساء فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام إلى السعودية أهمية سياسية داخل لبنان، بما يوحي باستعادة السعودية اهتمامها بالشأن الداخلي، تزامناً مع تصاعد منسوب الامتعاض من اختلال التوازن السياسي لصالح تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفاء النظام السوري.
وكان الرؤساء الثلاثة، قد شكلوا في الآونة الأخيرة ما يشبه "اللوبي" الذي يدافع عن موقع رئاسة الحكومة في النظام السياسي اللبناني، وعن اتفاق الطائف، بعدما ظهرت الكثير من الممارسات التي سببت توترات طائفية ومذهبية وهددت أحياناً السلم الأهلي.
لذا، فإن الزيارة إلى السعودية، تؤشر إلى حركة سياسية محلية وعربية ستواجه حتماً هذا الاختلال في التوازن، والذي يُعبَّر عنه أحياناً باستضعاف "السنّية السياسية".

البيان:صيانة اتفاق الطائف
بعد لقاء العاهل السعودي ظهر يوم الاثنين، صدر عن الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمّام سلام البيان التالي: "لقد كانت مناسبة طيبة إذ عبّر خادم الحرمين الشريفين عن سعادته باستقبال الوفد المؤلّف من رؤساء الحكومة السابقين، والاستماع إليهم في ظلّ ما يهم لبنان وعلاقاته الأخوية مع المملكة العربية السعودية. وهو أكّد أهميّة تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية ولبنان، وبين الشعبين الشقيقين. وأكّد على الجهود الخيرة التي يبذلها أصحاب الدولة رؤساء الحكومة السابقين إلى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تكن له المملكة المحبة والتقدير، من تعزيز العلاقات الأخوية الوثيقة بين المملكة ولبنان".
وتابع البيان: "قد أكد خادم الحرمين الشريفين حرص المملكة القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته، وعلى الحفاظ وصيانة اتفاق الطائف، كونه الاتفاق الذي أنهى الحرب الداخلية في لبنان. وأكد على أهمية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين بشتّى طوائفهم وانتماءاتهم. وكلّ ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربية والدولية.

وإنّ المملكة لن تدخر جهداً من أجل حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله. وفي هذا المجال، أكّد خادم الحرمين الشريفين على أهمية إعادة الاعتبار والاحترام للدولة اللبنانية، وإقدارها على بسط سلطتها الكاملة وبقواها الشرعية على جميع مرافقها وأراضيها، وكذلك قدرتها على استعادة هيبتها بما يعزز من وحدة اللبنانيين. كما أكّد خادم الحرمين الشريفين رغبته الصادقة بزيارة لبنان، الذي يعتبره المنتدى الأفضل في الوطن العربي، ويكن له كلّ المحبة والتقدير وله فيه ذكريات طيبة".
هجوم على حزب الله
قبل ذلك، لبى الرؤساء ميقاتي والسنيورة وسلام دعوة وزير الخارجية السعودية إبراهيم العساف. وقد عقد لقاء في مكتبه في الوزارة في جدّة، بحضور وزير الدولة أحمد بن عبد العزيز قطان والمستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري ووكيل وزارة الخارجية السعودية عدنان القيم. وجرى بحث في مختلف الأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. بعد ذلك أقام الوزير عساف مأدبة غداء تكريمية على شرف الرؤساء الثلاثة.
وكان الرئيس تمام سلام قد أكد أن "السعودية لن تترك لبنان"، مشيراً إلى أن "الملك سلمان شدد على إبعاد لبنان عن كل ما يضر به أو بمصالحه"، لافتاً إلى أن "النأي بالنفس في لبنان لم يُطبَّق"، مضيفاً "لبنان لن يتخلى عن محيطه العربي، ومتمسك به وخطوات الدعم السعودي الجديدة لن يتأخر تطبيقها".

أما الرئيس فؤاد السنيورة فقال: "أصبح هناك جرأة من البعض في لبنان على اتفاق الطائف من جهة محاولة تعديله. والسعودية كانت دائما تقف إلى جانب كل لبنان بكافة مكوناته"، معتبراً "زيارتنا للسعودية تأتي لتعزيز موقف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري". ورأى السنيورة أن "كلام حزب الله عن سياسة النأي بالنفس بقي حبرا على ورق. و لبنان اعتمد هذه السياسة ولم يطبقها".
من جهته اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي أن الملك السعودي "شدد على ضرورة المحافظة على لبنان. وقريباً هناك خطوات سعودية نحو الدولة اللبنانية، تنسجم مع ما يتمناه كل لبناني مخلص". وأوضح "إنني لم أسمع عن لسان الملك السعودي أي أمر بشأن السنّة في لبنان بل قال أن لبنان برئيس جمهوريته الماروني ورئيس مجلس نوابه الشيعي ورئيس حكومته السني يهمه. وأن علينا أن نحافظ على هذه التوازنات للمحافظة على لبنان. ولم يتوجه بكلمة للسنة. وكل المكونات اللبنانية تهمه"، مؤكداً أن "السعودية ستمد يد العون للبنان. وهذه الزيارة أعطتنا زخما كبيراً. إن السعودية يهمها لبنان ككل، لا فئة دون فئة".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها