آخر تحديث:00:14(بيروت)
الخميس 16/05/2019
share

أخطر وأهم ملفات الهدر والفساد.. تقرير مصيره الكتمان

أكرم حمدان | الخميس 16/05/2019
شارك المقال :
أخطر وأهم ملفات الهدر والفساد.. تقرير مصيره الكتمان هل هناك نوايا لطي ملف التوظيف بحجة التفرغ للموازنة؟ (مجلس النواب)

بينما ينتظر رئيس مجلس النواب، نبيه بري "إنجاز الموازنة في مجلس الوزراء، وإحالتها إلى المجلس النيابي، لنشهد إيجابيات على غير صعيد" وفق ما نقل عنه نواب لقاء الأربعاء النيابي الأسبوعي، يعكف رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، على إعداد التقرير النهائي للجنة حول ملف التوظيف، بعدما برز في الاجتماع الأخير للجنة يوم الإثنين المنصرم آراء مختلفة، دفعت كنعان إلى إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً بعد الاجتماع.

التقرير الذي أُنجز بصيغته الأولية، سيحاول أن يدقق في الأرقام والتصنيفات بشأن التوظيفات التي حصلت خلافاً للقانون. وبالتالي، فإن اللجنة ستكون أمام امتحان صعب بالنسبة لصحة الأرقام والتوصيات التي ستتخذها. والأهم هو هل أقفل هذا الملف؟ وكيف؟ وما هو دور أجهزة الرقابة، التي نتخمها بتقارير غير قابلة للتنفيذ؟

وما هو مصير ألآف الموظفين الذين تم توظيفهم بقرارات إما وزارية (بقرار وزير)، وإما من قبل مجلس الوزراء. وغالبية هذه القرارات، إن لم نقل أكثريتها، مخالفة للقانون.

توجيهات بري
أعطى الرئيس بري توجيهاته لكي تكثف لجنة المال اجتماعاتها، لدرس الموازنة بعد وصولها إلى مجلس النواب، وإن اقتضى الأمر عقد جلستين يومياً، من أجل إقرار الموازنة في المجلس في فترة لا تزيد عن شهر.هذه التوجيهات من بري، جعلت رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان يعمل بطاقة مضاعفة على إنجاز تقرير ملف التوظيف، لإنجازه قبل وصول الموازنة إلى المجلس، والتي ستصبح أولوية لدى اللجنة والمجلس.. إلا إذا كان هناك من نوايا في مكان ما لطي ملف التوظيف بحجة التفرغ للموازنة.

متابعة كنعان للتقريرانطلقت من زيارته يوم الإثنين لديوان المحاسبة، ولقاء رئيسه القاضي أحمد حمدان، في حضور المدعي العام للديوان القاضي فوزي خميس والقاضي بسام وهبي. وتأتي الزيارة لتنسيق العمل والاطلاع على أعمال لجنة المال، لا سيما في مجال ملف التوظيف من جهة، والحسابات المالية من جهة أخرى، واللذين أصبحا في عهدة ديوان المحاسبة.
وإعتبر اكنعان أن هذين الموضوعين، لا سيما ملف التوظيف والحسابات المالية، "يشكلان حاجة مالية قصوى على مستوى الإدارة والمالية العامة".

عضو تكتل "لبنان القوي"، وعضو لجنة المال، النائب سليم عون أبلغ "المدن" أن اتفاقاً تم في الجلسة الأخيرة للجنة على الصيغة التي يفترض أن يُعد فيها التقرير النهائي، من دون الحاجة إلى عقد جلسة للجنة، حين يجري التدقيق ببعض الأرقام وآلية احتساب بعض التوظيفات (الأساتذة مثلا)، لكي تأتي الأرقام دقيقة، ولا يُقال بأن هناك تضخيماً مثلا أو تهويلاً في هذا الملف.

بدعة التوافقية
مقرر اللجنة وعضو كتلة "الوسط" النائب نقولا نحاس قال لـ"المدن" إن التقرير أنجز بالصيغة الأولية. وما وصل إلى اللجنة من أرقام ومعلومات أصبح واضحاً. وأصبح هناك تصنيفات عدة للقرارات التي جرى بموجبها التوظيف. فهناك قرارات مجلس الوزراء وهناك القرارات الوزارية".

ويتابع نحاس: "لقد طلب رئيس اللجنة من الزملاء الأعضاء في اللجنة إبداء الرأي كل على حدة، تمهيداً لعقد جلسة نهائية للجنة قبل أن تصل الموازنة إلينا ونبدأ بدرسها، لأنها تصبح أولوية على ما عداها في هذه الظروف الحرجة للبلاد".

وأكد أن اللجنة حاولت أن تصل إلى مكان ما في هذا الملف. وهناك توصية أو توصيات سترفع إلى رئاسة مجلس النواب وإلى الحكومة كسلطة سياسية مسؤولة عما جرى.

ولم يخفِ نحاس تشاؤمه من واقع حال البلد: "لا يمكن لمن أوصله إلى هذه الحال أن يعالج المشكلة"، معتبراً أننا في لبنان "نتغنى بديموقراطية غير موجودة ونعيش تحت عنوان بدعة "التوافقية" التي تعتبر لب المشكلة في البلد".

التوصيات المقترحة أو المتوقعة من اللجنة ستبقى طي الكتمان، بانتظار التوافق عليها داخل اللجنة، والملف أصبح وراءنا ، حسب نحاس.

وعليه، فإننا أمام توصيات لا تقدم ولا تؤخر، وصراخ بلا بكاء، وجعجعة بلا طحين، ورقابة إعلامية بلا قرارات تنفيذية. وبعد أشهر من السهر والمتابعة لملف يُعتبر من أخطر وأهم الملفات في الهدر والفساد، سوف ينسى اللبنانيون بعد أيام عشرات الآلاف من المخالفات لأسباب سياسية وانتخابية وزبائنية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها