آخر تحديث:21:52(بيروت)
الثلاثاء 14/05/2019
share

عون: الضرائب التي كان يدفعها المواطن يراها تشبه الخوّة

المدن - لبنان | الثلاثاء 14/05/2019
شارك المقال :
عون: الضرائب التي كان يدفعها المواطن يراها تشبه الخوّة عون: إن لم نضحّ اليوم سنصبح لقمة سائغة على طاولة المؤسسات الدولية المقرضة (دالاتي ونهرا)
أكد رئيس الجمهورية، ميشال عون، خلال الإفطار في قصر بعبدا، أنه "‏في بداية الشهر الفضيل في العام الماضي قطعت عهداً لجميع اللبنانيين، بأنه وقبل أن يهل هلاله مجدداً ستكون دولتهم قد أنجزت خطوات حاسمة، على طريق اجتثاث الفساد من لبنان. عام مضى على ذلك الوعد، والكثير من الخطوات الحاسمة قد تحققت على هذه الطريق في أكثر من ميدان".

وطمأن إلى أن "الليرة بخير، ولا خطر يتهددها، والصعوبة التي نمر بها مرحلية ومحدودة، ونأمل أنه في العام المقبل، سنكون قد خرجنا منها وتحسن وضعنا الاقتصادي ولم يبق من الحاضر إلا القليل".

أضاف: "مر لبنان بتجارب قاسية وأزمات حادة، ولكن شعبنا كان دوما يتغلب عليها بالتصميم والإرادة والنضال والتضحية ووحدة الموقف... وهو اليوم يمر بأزمة اقتصادية ومالية واجتماعية صعبة، الكثير من أسبابها موروث وثقيل، ولكنها مرحلية، ونحن قادرون على تجاوزها إذا تعاونا وتشاركنا في الإنقاذ".

وقال: "إن لم نضحِّ اليوم جميعا ونتخلص من بعض امتيازاتنا، التي لا نملك ترف الحفاظ عليها، نفقدها كلها، ونصبح لقمة سائغة على طاولة المؤسسات الدولية المقرضة، التي ستفرض علينا وصفة اقتصادية قاسية وخاضعة لوصايتها وإدارتها المباشرة، وفقاً لمصالحها الاقتصادية والسياسية، لا قدرة لنا على تحملها... المطلوب اليوم منا العودة إلى ضميرنا الوطني، والعمل بوحيه قبل المصلحة الشخصية الآنية، فننقذ أنفسنا بأنفسنا، ونقبل بالتضحيات المطلوبة إلى حين، ونتوقف عن الاعتصامات والإضرابات والتظاهرات وشل قطاعات العمل العامة والخاصة التي تعمق الهوة بين ما نسعى إليه وبين الواقع المرير".
وطالب عون الإعلام "أن يكون شريكاً أساسياً في الانتصار على الشائعات المغرضة والهدامة، التي تطال أسس الدولة وخصوصا الوضع النقدي والليرة، وشريكاً أيضا في التوعية على المخاطر، وفي شرح الحلول وتبيان ضرورتها".

وتابع: "‏إن مشهدية الاعتصامات والاضرابات المتنقلة تُنبئ بحقيقة مؤلمة.. فهذا المواطن اللبناني قد فقد ثقته بدولته ولم يعد يشعر أنه معني بها. إذ أن الضرائب التي كان يدفعها يراها تشبه الخوة، تذهب منه ولا تعود إليه بأي شيء.. لا هو يسأل أو يحاسب ولا هي تعود، وتضيع ما بين هدر وفساد.
‏أتوجه إلى الحكومة بكلمة واحدة: أعيدوا إلى اللبناني ثقته بدولته أثبتوا له أن تضحياته لن تذهب سدى في مسالك الهدر والفساد الوعرة. وعندئذ فقط نستعيد شعبنا إلى وطنه".
‏أيها اللبنانيون، عندما ناديتكم يوما بشعب لبنان العظيم كنت أقصد هذه القدرة على النهوض من الكبوات ومواجهة الواقع بتصميم وإيمان، ودحر المخاطر عن الوطن، والالتفات الى المستقبل وعدم الوقوع في الاحباط والسلبية... ويقيني اليوم، لا بل إيماني، أنكم ما زلتم وستبقون شعب لبنان العظيم. 
كلام الرئيس عون جاء خلال الإفطار الرمضاني، الذي أقامه غروب الثلاثاء في قصر بعبدا، وفق التقليد السنوي.
وشارك في الأفطار رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، الرئيس أمين الجميل، رئيسا مجلسي الوزراء السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، وزراء ونواب، ورؤساء احزاب، ورجال دين مسيحيين ومسلمين.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها