آخر تحديث:00:48(بيروت)
الإثنين 13/05/2019
share

حكومة أعمال الليل "تضيئها" التظاهرات والاعتصامات

وليد حسين | الإثنين 13/05/2019
شارك المقال :
حكومة أعمال الليل "تضيئها" التظاهرات والاعتصامات انهالت القوى الأمنية عليهم بالهروات والعصي (ريشار سمور)

تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، لبحث الإجراءات التقشفية في الموازنة العامة، نفذ ناشطون مدنيون من "طلعت ريحتكم"، و"الحركة الشبابية للتغيير"، و"كافح"، و"المرصد الشعبي لمكافحة الفساد"، وقفة احتجاجية لمنع الوزراء من الوصول إلى السراي الحكومي. وحاولوا اقفال مداخل السراي: "لمنع هاللصوص من الوصول إلى المجلس"، كما جاء في الدعوة التي وزعت لتنفيذ الاعتصام.

مشهد بدا مريباً شكلاً ومضموناً. مقابل نحو عشرين شخصاً تجمعوا في ساحة رياض الصلح، يتوسطهم العلم اللبناني، بدا لافتا حضور مئات العناصر من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، وعناصر مخابرات بلباس مدني اندسوا بين المتظاهرين، رغم كون الاجراءات التقشفية ستطال المخصصات السرية للأجهزة الأمنية.

ملاحقة المواكب
وبينما تجمّع نحو عشرين معتصماً في ساحة الشهداء، مرددين هتافات "يسقط يسقط حكم المصرف"، "يسقط يسقط حكم الأزعر"، "يا للعار ويا للعار دولتنا دولة تجار"، حاول بعض المعتصمين إقفال مدخل نزلة السراي لناحية زقاق البلاط. لكن القوى الأمنية اعتدت عليهم بالضرب. وفي التفاصيل قال الناشط واصف الحركة إلى "المدن" إنه عندما حضر موكب وزير البيئة فادي جريصاتي خرج الأخير من سيارته، ونظر إلى المعتصمين نظرة ازدراء وقال للقوى الأمنية "شيلوهم"، وانهالت القوى الأمنية عليهم بالهروات والعصي ووقع بينهم إصابات عدة وخصوصا في منطقة الرأس.

في الأثناء انتقل المعتصمون في رياض الصلح والتحقوا بزملائهم أمام نزلة السراي لناحية زقاق البلاط، وكانوا بالعشرات، وحاولوا تطويق مواكب الوزراء الواصلين، وتم رشقهم بالبيض، وسط صراخ: "أتى لص" لدى وصول كل وزير، مرددين هتافات "لصوص حرامية الوزرا اللبنانية"، اكتمل نصاب "اللصوص أم بعد؟". وحضرت وحدة إطفاء بيروت في الدفاع المدني، لكن المعتصمين استقبلوها بالصراخ "إجا الدوش"، كنوع من عدم الاكتراث والاصرار على البقاء في الشارع.

وندد المعتصمون بسياسات الحكومة، وتخفيف العجز في الموازنة على حساب الناس والطبقات الفقيرة والموظفين، بينما تترك الفساد سارياً في المرفأ والمطار، و"ترفض فرض ضرائب على المصارف وحيتان المال".

العسكريون أمام المصرف
في الموازاة، نفّذ العسكريون المتقاعدون اعتصاما أمام مصرف لبنان، وسط إجراءات أمنية مشددة، ونصبوا الخيم وأعلنوا بقاء الاعتصام، واقفال المصرف المركزي، إلى غيرها من التحركات لإقفال مداخل العاصمة يوم الاثنين.

الأساتذة
كما عقدت رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان وهيئة التنسيق النقابية اجتماعا في مركز الرابطة، لمواكبة مقررات مجلس الوزراء، ووقفة رمزية أمام وزارة التربية في الأونيسكو. وشارك ممثلون من التيار النقابي المستقل لتصويب الحراك، والقول انهم حريصون على عمل الرابطة، كما قال أحد الناشطين في التيار لـ"المدن". لكن في الموازاة انتقد هذا الناشط الرابطة للتجمع في المركز وأمام مبنى الوزارة، بينما كان يفترض بهم الاعتصام في ساحة رياض الصلح حيث مقر الحكومة وانعقاد الجلسة التقشفية. 

رسائل وفيديو إلى الوزراء
ورغم أن الحكومة عقدت جلستها في المساء، كنوع من تهريب للمقررات التي ستتخذها من دون حصول ضغوط شعبية في الشارع، بدا المعتصمون غير متفقين على توحيد التحرك الذي كان يفترض أن يتم في رياض الصلح. وهذا دليل على أن النقابات ما زالت تنتظر أمر اليوم من أحزاب السلطة، كونها تأتمر بأوامرها، كما قال أحد اساتذة الجامعة اللبنانية المشارك في الاعتصام.

بعد رشق مواكب الوزراء بالبيض انتقل المعتصمون إلى ساحة رياض الصلح من جديد، وأعلنوا انهم سيستمرون في تحركهم حتى خروج الوزراء. وقام ناشطون من "طلعت ريحتكم" بارسال رسائل على أرقام جميع الوزراء كتبوا فيه "بينما تقرون موازنة تساهم في إفقار المواطن/ة، هناك من في الخارج تتحدثون بإسمهم يُسحلون ويُضربون من قبل أجهزتكم الأمنية. تذكروا جيداً أن لا ثقة لنا فيكم، مصير الدكتاتوريين الزوال. انظروا حولكم، مصيركم إلى مزبلة التاريخ". وأرفقوا النص بشريط فيديو يظهر التعرض الوحشي للقوى الأمنية بحقهم.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها