آخر تحديث:00:54(بيروت)
السبت 06/04/2019
share

كنعان لـ"المدن": سنمنع استخدام ملاك الدولة كماكينة انتخابية

أكرم حمدان | السبت 06/04/2019
شارك المقال :
  • 0

كنعان لـ"المدن": سنمنع استخدام ملاك الدولة كماكينة انتخابية "أصبح هناك تهيّب لأول مرة من مخالفة القوانين" (علي علّوش)
منذ بداية العام، بدا أن لجنة المال والموازنة هي "نجمة" ساحة النجمة. وبات الرأي العام مشدوداً إلى نشاطها وعملها. السجال حول الفساد والإصلاح وإنقاذ المال العام من الهدر والاختلاس، هو الهمّ اللبناني الأول. ولذا، كانت انطلاقة لجنة المال التي يرأسها النائب إبراهيم كنعان في المساءلة والتحقيق موضع اهتمام استثنائي، ما بين الأمل والتشكيك والمتابعة الحذرة.

من أجل ذلك، كان لقاء "المدن" مع كنعان.

أين أصبحت حملة مكافحة الفساد وحملة الرقابة والتدقيق في التوظيفات العشوائية، ومخالفة القانون أو القوانين؟ ومتى سيصدر التقرير النهائي عن لجنة المال والموازنة البرلمانية، التي تتولى هذه المهمة؟ وما هي النتائج التي توصلت إليها حتى الآن؟ وأين أصبح اقتراح قانون تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد؟

هذه الأسئلة التي ربما تراود كل اللبنانيين، وخصوصاً منهم من فقد الثقة بالدولة ومؤسساتها، حملناها إلى "قائد" هذه الحملة، رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، الذي يبدو جد متفائل بنتائج ما تقوم به اللجنة، بالتعاون مع أجهزة الرقابة كالتفتيش المركزي وديوان المحاسبة.

فهو يتحدث عن نحو أسبوعين إلى أربعة أسابيع، لصدور التقرير النهائي لهذه الحملة. كما يحدد عناوين مهمة، ليس أقلها دخول أجهزة الرقابة إلى ملف دسم يشكل 40 بالمئة من موازنة الدولة، وصولا إلى وقف التوظيف والتعاقد كلياً، والتهيب والحذر - ربما لأول مرة - من مخالفة القوانين.

النتائج الأولية
يقول النائب إبراهيم كنعان في حديث لـ"المدن": "ما توصلتْ إليه هذه الحملة ليس بسيطاً. فقد أدخلتْ أجهزة الرقابة على ملف دسم يُشكل 40 بالمئة من موازنة الدولة وإنفاقها اليوم، كما أن مقاربة هذا الملف أدخلتنا على الإصلاح الجدي، لأن هذا الملف مع ملف خدمة الدين العام وعجز الكهرباء، يُشكل المثلث الأساسي الذي يجب معالجته، والذي يوصل نسبة العجز في المالية إلى 90 بالمئة".

ويضيف كنعان: "حتى الآن أوصلت النتائج الأولية إلى وقف التوظيف كلياً والتعاقد، في كل مرافق وأجهزة الدولة، لدرجة أنه أصبح هناك حذر كبير لأول مرة، وتهيب من مخالفة القوانين، وخصوصاً قرار منع التوظيف، الذي نصت عليه المادة 21 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، والإلتزام بالشروط والاستثناءات الملحوظة بالقانون، أي من خلال مجلس الخدمة المدنية، وقرار مجلس الوزراء، المبني على الحاجة عبر تقرير مفصل من مصلحة الأبحاث والتوجيه في مجلس الخدمة. وهذا كله يؤدي إلى ضبط الإنفاق في ملف التوظيف، وضبط تضخم الملاك. وبالتالي، إلى المحاسبة". 

أهداف الحملة
يجزم رئيس لجنة المال بأن "لا ممنوعات في هذه الحملة، بدليل أننا وصلنا إلى الكل. وأن هذه الحملة ستصل إلى أهدافها الإصلاحية المطلوبة منها. وهي أن تنتظم الإدارة تحت سقف القانون، وتخرج السياسة من إستغلال الملاك والكادر الرسمي للدولة ومؤسساتها العامة، وإستخدامها كماكينة إنتخابية".

ويؤكد أنه "تم تخطي بعض المناوشات السياسية، مع بعض القوى والأطراف، الذين لديهم وزراء في الحكومة أو هناك مؤسسات محسوبة عليهم، بسبب الحيادية والمهنية العالية التي عملت بها الهيئات الرقابية ولجنة المال".

التقرير النهائي
وأعلن كنعان أن "المعطيات حول التقرير النهائي سوف تتكشف وتتبلور نهائياً، خلال الأيام المقبلة، لأنه لم يبق سوى جلستين للإنتهاء من الإستماع للوزارات والإدارات والمؤسسات العامة. وبعدها، نحو جلستين لتحديد معالم التقرير والتشاور مع ديوان المحاسبة، حول تحديد الآليات والمسؤوليات، مع التشديد على أن مسؤولية وصلاحية القرارات القضائية هي من مسؤولية ديوان المحاسبة وحده. ونحن لا نتدخل بها كلجنة".

ويشير إلى أن "الديوان سيطلع على التقرير النهائي، بطبيعة الحال، بعد إنجازه من قبل اللجنة وتسليمه للجهات الرسمية المعنية، كرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس شورى الدولة. وهذا التقرير، برأي كنعان، سيُحدد المسؤوليات، بدءا من الوزراء ورؤساء مجالس الإدارة وصولاً إلى العقود التوظيفية المخالفة للقانون، والتي يجب أن تخضع للأصول والقوانين في عملية المحاسبة".

رفع السرية المصرفية
وعن مصير اقتراح القانون المتعلق بتأليف أو تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الذي كان على جدول أعمال لجنة المال، يقول كنعان: "إن هذا الاقتراح قد أنجز من قبل اللجنة، ومن أهم بنوده رفع السرية المصرفية عن كل مسؤول يدخل إلى القطاع العام، وكل شخص يتعاطى العمل في القطاع العام، من أصغر الهرم حتى الرأس، ولا يستثني لا نواباً ولا وزراءً ولا مدراء عامين ولا قضاة ولا ضباط، عندما يكون هناك شكوى جدية تُحال إلى الهيئة الخاصة فيما يتعلق بهدر المال العام وتهم الفساد".

نأمل أن تتحول أمنيات النائب كنعان إلى واقع ملموس، يُخرج الدولة ومؤسساتها من منظومة المحسوبيات والإستخدام والإستزلام، ويُحول القانون إلى مرجعية حقيقية تحكم المسؤول والمواطن معاً، وتعيد الثقة بهذه الدولة ومؤسساتها .


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها