آخر تحديث:01:05(بيروت)
الجمعة 08/02/2019
share

بولا يعقوبيان: أفتخرُ بريّا ومي.. ولا ثقة بالحكومة

أكرم حمدان | الجمعة 08/02/2019
شارك المقال :
  • 0

بولا يعقوبيان: أفتخرُ بريّا ومي.. ولا ثقة بالحكومة الحكومة الجديدة لا تختلف عن سابقتها سوى بكيفية توزيع الحصص (Getty)
بعدما أقرت حكومة "إلى العمل" بيانها الوزاري، وتجاوزت كل التحفظات والتناقضات السياسية، التي تميّز مكوناتها، تتجه الأنظار إلى مجلس النواب، حيث "الحفلة الأولى" للنواب الجدد في النقل التلفزيوني المباشر، الذي سيكون مع جلسة مناقشة البيان الوزاري، ومنح الحكومة الثقة، لكي تبدأ من الناحية الدستورية والقانونية عملها.

وبما أن الحكومة تضم الغالبية المطلقة، من القوى والتيارات والأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب، فإن الثقة مضمونة طبعاً، ولو استفاد بعض النواب من الجلسة، لكي يطل على ناخبيه وجمهوره، ويخاطبهم من تحت قبة البرلمان، بيد أن هذه الضمانة ستخترق من قبل البعض، الذي لا يؤمن أصلا بهذه التركيبة السياسية، وطريقة إدارتها للبلد، كالنائبة "النشطة" و"المتحمسة" (أو حتى "المشاغبة") بولا يعقوبيان، التي تُصر على أن الدولة مهترئة، وأن المشكلة هي في كيفية إدارة الدولة، قبل أي شيء آخر.

لا ثقة بهم
تؤكد يعقوبيان، في حديث خاص لـ"المدن"، أنها طالبت منذ اليوم الأول للاستشارات النيابية التي أجراها رئيس الجمهورية، لتكليف رئيس الحكومة تمهيداً لتشكيل الحكومة العتيدة، بتشكيل حكومة مصغرة وفعالة، لا تتجاوز 14 وزيراً، كما في كل دول العالم، تستطيع أن تُعيد ثقة اللبنانيين ببلدهم، وتبدأ بترشيد الإنفاق.

لا ترى النائبة "المشاكسة" أي تغيير في المنهجية والأسلوب، كما أن الحكومة الجديدة لا تختلف عن سابقتها سوى بكيفية توزيع الحصص، بينما تضم المكونات نفسها، لا بل أبقت في صفوفها أكثر الوزراء أخطاءً وفساداً ربما. وهذا ما لا يشجع على إمكانية حدوث تغيير في الأداء.

وتجزم يعقوبيان بعدم وجود ثقة في هذه الطبقة السياسية الحاكمة، حتى من قبل الذين أعادوا انتخابها بالغريزة أو الإكراه، وغيرها من الوسائل. لذلك، فهي لا تثق بهم ولن تمنحهم الثقة. تقول ذلك على الرغم من أنها تُعرب عن فخرها واعتزازها بوجود الوزيرتين ريا الحسن ومي شدياق، وخصوصاً وزيرة الداخلية، كأول امرأة عربية في هذا الموقع. كما تٌبدي إعجابها بتجربة الوزير غسان حاصباني، إلا أن ذلك كله لن يجعلها تمنح الثقة للحكومة، عطفاً على المنهجية والأسلوب المعتمدين في إدارة شوؤن الناس والبلد.

تغطية الفساد
تلفت النائبة "المعارضة" إلى أن ما تسرب من البيان الوزاري، خصوصاً بالملف البيئي، لا يُبشر بالخير، ولا يتناسب مع الواقع المأزوم في هذا المجال. إذ هناك حالة من النكران للواقع، وإستمرار في أسلوب تبسيط الأمور، ما يؤكد استمرارهم بالطريقة ذاتها في عملية النهب والسرقة. وربما هذه المرة من خلال ملف النفايات، إذا أجبرهم "سيدر" على بعض الإصلاحات، ما يعني عدم تمكنهم من مواصلة السرقة في ملف الكهرباء.

وعن الملفات التي كانت وما زالت تتابعها، ميدانياً ونيابياً، وحتى مع مختلف قطاعات المجتمع المدني، تقول يعقوبيان: سألت في الجلسة الأخيرة للجنة الإدارة والعدل منذ يومين، مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود عما إذا كان هناك من تدخلات، أو مراجعات سياسية، مع القضاء في مختلف الملفات. وكان برفقته أيضاً أحد قضاة التحقيق، فأقرا الإثنين معاً بوجود مراجعات وضغوط يتعرض لها الجسم القضائي. وبالتالي، هذا نموذج عن الدولة "المهترئة" وكيفية إدارة البلاد.

وتستطرد قائلة: في الملفات كمجرور الرملة البيضاء والمحارق وغيرهما، القضية الأساس ليست في المرتكب والمخالف، من أمثال صاحب مشروع "الإيدن باي" وسام عاشور، الذي يفترض أن يمثل أمام القضاء يوم الجمعة 8شباط، للإستماع إلى إفادته كمدعى عليه في هذا الملف، وغيره العشرات وربما المئات من أمثال عاشور، الذين يرتكبون مئات المخالفات.. إنما المشكلة هي في من يُغطي هؤلاء وارتكاباتهم، فهو رأس هرم الفساد الأكبر.

وتختم مؤكدة أن أسوأ خطة ورؤية لا يكون فيها مشكلة، إذا نُفذت بشكل جيد وصحيح. وبالتالي، فالمشكلة هي في كيفية إدارة الدولة. وأنا لا أثق بهذه الطبقة السياسية والسياسيين الذين يديرون الدولة.
في ما مضى، حين كان الجميع متواطئاً، أو مستسلماً، كان في مجلس النواب حفنة من الذين اعترضوا وأبدوا صلابة مبدئية، فتحولوا إلى "لائحة شرف" في تاريخ البرلمان. نأمل أن تكتسب بولا يعقوبيان الصلابة والوضوح كي تكون مصدر وحي لـ"معارضة" فعالة، أو تنضم إلى لائحة الشرف تلك المحفوظة في الذاكرة، كما في العمل البرلماني والسياسي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها