آخر تحديث:02:14(بيروت)
الجمعة 01/02/2019
share

أخيراً.. ولدت حكومة لبنان: محاصصة ثلاث عشرات وأربع نساء

وليد حسين | الجمعة 01/02/2019
شارك المقال :
  • 0

أخيراً.. ولدت حكومة لبنان: محاصصة ثلاث عشرات وأربع نساء تشكلت الحكومة أخيراً مع مفارقة بارزة هي إلغاء وزارة "مكافحة الفساد" (ريشار سمور)
بعد انتظار طال أكثر من تسعة أشهر، ولدت الحكومة العتيدة بـ"عملية قيصرية"، جرّاء توافق القوى السياسية على معادلة الثلاث عشرات. في اللحظة الأخيرة، وبعد سقوط شرط "الثلث المعطل" (المعطّل الأهم للتشكيل)، وافق حزب "القوات اللبنانية" على تبديل حقيبة الثقافة بحقيبة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، كما آلت وزارة الثقافة إلى "حركة أمل" مقابل التخلي عن حقيبة البيئة لصالح التيّار الوطني الحرّ، الذي وافق على توزير حسن مراد ممثلاً "اللقاء التشاوري"، وإن ضمن الكتلة الوزارية لـ"تكتل لبنان القوي".

اجتماع الرؤساء
في الساعات الأولى لمساء يوم الخميس، وبعد نهار مديد من الحيرة والترقب، ترتب المشهد المنتظر طويلاً: وصول سعد الحريري إلى قصر بعبدا، حاملاً الترسيمة الحكومية الأخيرة. ثم تأكد الحدث بانعقاد الاجتماع "البشارة"، وفق البرتوكول الرسمي والدستوري لإعلان الولادة، اجتماع ضمّ رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب. بعده، وحسب الأصول، أعلن أمين عام مجلس الوزراء فؤاد فليفل المراسيم الثلاثة التي أخرجت الحكومة الجديدة إلى الضوء.

قضى المرسوم 4338 بقبول استقالة الحكومة الحالية والمرسوم 4339 بتسمية سعد الحريري رئيساً لمجلس الوزراء، والمرسوم رقم 4340 بتشكيل الحكومة. ثم ألقى الحريري كلمة اعتذر فيها من اللبنانيين على التأخير في التشكيل، مشددّا على التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية التي ستواجهها الحكومة، متمنّياً المباشرة الفوريّة بالمضي بإصلاحات جريئة وورشة إصلاح القوانين لحماية البلد والاقتصاد.

تشكيلة الحكومة
أتت التشكيلة الحكومية، وفق الرقم الذي بات عرفاً تقريباً، مؤلفة من ثلاثين وزيراً، موزعين وفق مبدأ الثلاث عشرات. ضمّت، للمرة الأولى في تاريخ لبنان، أربع نساء، تسلّمن حقائب وزارية مهمّة.
المفارقة الأبرز فيها هي إلغاء وزارة "مكافحة الفساد". لماذا؟ هل ضاق أهل السلطة ذرعاً من هكذا عنوان؟ هل لأن هكذا وزارة محرجة و"معرقلة"؟ هل لأنها كانت أصلاً غير فعّالة؟ أم ببساطة لأن لا أحد من أرباب السلطة يريد مكافحـ"تهم" طالما أن ما يسمى فساداً بات من شروط السياسة والدولة و.. الوزارات؟

عشرة القوات - المستقبل
قطب العشرة الأولى في الحكومة الجديدة قائم بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، وضمّ، إضافة إلى سعد الحريري رئيسا للحكومة، تقاطع حصص بين تيّار المستقبل والوزير محمد الصفدي والرئيس نجيب ميقاتي، وهو على الشكل التالي: 

محمد شقير - وزارة الاتصالات
ريّا الحسن - وزارة الداخلية والبلديات
فيوليت خيرالله الصفدي - وزارة دولة لشؤون التأهيل الاجتماعي والاقتصادي للشباب والمرأة
جمال الجرّاح - وزارة الإعلام
عادل أفيوني - وزارة دولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات (من حصّة الرئيس نجيب ميقاتي)

القوات اللبنانية:
غسان حاصباني - نائب رئيس مجلس الوزراء
كميل أبو سليمان - وزارة العمل
ريشار قيومجيان - وزارة الشؤون الاجتماعية
مي شدياق - وزارة دولة لشؤون التنمية الإدارية

عشرة الوطني الحرّ والرئيس 
العشرة الثانية للتيّار الوطني الحرّ وحصة رئيس الجمهورية وحزب الطاشناق ووزير درزي أختير من ضمن لائحة تقدم بها النائب طلال إرسلان ضمّت:
جبران باسيل - وزارة الخارجية
سليم جريصاتي - وزارة دولة لشؤون رئاسة الجمهورية
ألبير سرحان - وزارة العدل
منصور بطيش - وزارة الاقتصاد والتجارة
فادي جريصاتي - وزارة البيئة
غسان عطالله - وزارة المهجّرين
ندى بستاني - وزارة الطاقة
الياس أبو صعب - وزارة الدفاع
صالح الغريب - وزارة دولة لشؤون النازحين - ممثلاً النائب طلال ارسلان ورئيس الجمهورية
أواديس كيدنيان - وزارة السياحة (حزب الطاشناق)

عشرة القرارات المصيرية
العشرة الثالثة ضمّت، إضافة إلى ستة وزراء لحزب الله وحركة أمل، وزيراً لتيّار المردة ووزيراً لتمثيل اللقاء التشاوري في كتلة لبنان القوي، حضوراً معنوياً لوزيري الحزب التقدمي الاشتراكي لمساندة هذا الفريق في الأمور الاستراتيجية. وهي على الشكل التالي:
وزراء حركة أمل:
علي حسن خليل -  وزارة المالية
حسن اللقيس - وزارة الزراعة
محمد داوود – وزارة الثقافة

وزراء حزب الله:
محمود قماطي - وزارة دولة لشؤون مجلس النواب
جميل جبق - وزارة الصحة
محمد فنيش-  وزارة الشباب والرياضة
حسن مراد - وزارة دولة لشؤون التجارة الخارجية - ممثلاً اللقاء التشاوري ورئيس الجمهورية
يوسف فنيانوس - وزارة الأشغال - تيّار المردة

وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي:
أكرم شهيب - وزارة التربية والتعليم العالي
وائل أبو فاعور - وزارة الصناعة

وعلى وجه السرعة، وربما في محاولة لتعويض الوقت المهدور، تعقد الحكومة الجديدة أولى جلساتها يوم السبت.
شرعاً، يجب تهنئة اللبنانيين بولادة الحكومة، وخصوصاً مع هذا الحضور النسائي المميز، الذي نتمنى أن ينسحب على كل مناحي الحياة اللبنانية، وفي مختلف الإدارات والمؤسسات. لكن في الوقت نفسه، حلالاً، يجب ملاحقتها اعتراضاً ومراقبة ومحاسبة ومطالبة، نحو فساد أقل، وشفافية أكثر.. والأهم، نحو بناء دولة فوق الطوائف لا تحتها. وهذا هو الإعجاز الذي لا نراه في هكذا حكومات لا تتألف إلا بالمحاصصة.
اعتدنا تواضع الطموح: وجود الحكومة أفضل من عدمها. لكن لا يجب أن نعتاد حكومة بلا سيادة ولا قرار ولا فاعلية.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها