آخر تحديث:12:38(بيروت)
الأحد 01/12/2019
share

الراعي عن السلطة: مواقفهم متحجرة ومصالحهم رخيصة وحساباتهم بخيسة

المدن - لبنان | الأحد 01/12/2019
شارك المقال :
الراعي عن السلطة: مواقفهم متحجرة ومصالحهم رخيصة وحساباتهم بخيسة الراعي: "إنها انتفاضة لبنانية بهية محررة من كل التبعيات إلى الخارج" (الوكالة الوطنية)
يستمر البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، منذ اندلاع الثورة اللبنانية، بعظاته الأسبوعية، في تقريع السلطة السياسية الحاكمة على نحو بالغ الوضوح والشدة.

في عظته يوم الأحد، أول كانون الأول، قارب البطريرك أن ينزع الشرعية تماماً عن السلطة القائمة، قائلاً: 

"الكنيسة تعلم أن السلطة السياسية لا تأخذ شرعيتها من ذاتها، وليس لها أن تتصرف تصرفاً ظالماً، بل عليها أن تسعى في سبيل الخير العام، فلا تمارس ممارسة شرعية إلا إذا سعت إلى تأمين خير الجماعة. وإذا حدث أن اتخذ المسؤولون تدابير تنافي الخير العام والنظام الأخلاقي، فالجماعة ليست ملزمة ضميرياً بهذه التدابير بسبب الاستبداد".

حجب الثقة
وكما ردد في عظاته السابقة، عبارات التضامن مع المنتفضين، قال: "إن الانتفاضة الشبابية عندنا، مع كبار وفتيان، ونساء وفتيات، من جميع الطوائف والمذاهب والمناطق، هي في جوهرها، منذ ستة وأربعين يوماً، اعتراض الضمير، وحجب الثقة عن الجماعة السياسية بكل تراتبيتها. إنها انتفاضة لبنانية بهية محررة من كل التبعيات إلى الخارج، أو إلى هذه أو تلك من الدول. بل إنها تفك الارتباط بأزمات المنطقة لأنها انتفاضة شعب حر غير مرتهن". 

وأضاف: "إن عقدة الأزمة السياسية في لبنان تكمن في أزمة تشكيل حكومة تكون حكومة إنقاذ مصغرة بوجوه ذات تراث وطني وغنية بخبرات ومنيعة بتجارب. لكن قرار تشكيل مثل هذه الحكومة يقتضي وجود رجال دولة يضعون خير البلاد وشعبها وكيانها فوق كل اعتبار. غير أننا نستبعد بكل أسف أن يتخذ مثل هذا القرار القابضون اليوم على السلطة السياسية. فلو قدروا لما أوصلوا الدولة إلى السقوط الاقتصادي وإلى حافة الإفلاس المالي، وإلى إفقار الشعب، وإقفال العديد من المؤسسات الصناعية والتجارية، وإضعاف المدارس والجامعات والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية من خلال إضعاف قدرة الشعب.

خطيئة عظيمة

أضاف الراعي: "آن الأوان ليجلس القابضون على السلطة السياسية على طاولة حوار وجداني لإنقاذ الدولة من الموت في مناسبة يوبيل مئويتها الأولى، خالعين عنهم ثياب مواقفهم المتحجرة ومصالحهم الرخيصة وحساباتهم البخيسة، ويقول كل واحد منهم في قرارة نفسه خطيئتي عظيمة".

وتابع: "أما الانتفاضة الشعبية فتواصل تحريك ضمائر المسؤولين السياسيين وإيقاظها من سباتها. ونحن من جهتنا نواصل الصلاة إلى الله كي ينير عقولهم ويهديهم إلى الحل المنقذ. فإنه سميع مجيب، وله نرفع المجد والتسبيح، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

من ناحيتهم طالب ثوار جل الديب والذوق، بعد العظة البطريرك الراعي، التدخل لدى قائد الجيش لحمايتهم. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها