آخر تحديث:01:54(بيروت)
الأربعاء 13/11/2019
share

مقابلة عون تؤجج الغضب: قتيل وعودة إلى قطع الطرق

المدن - لبنان | الأربعاء 13/11/2019
شارك المقال :
مقابلة عون تؤجج الغضب: قتيل وعودة إلى قطع الطرق مقابلة الرئيس ميشال عون نجحت في أمر واحد: تجديد النقمة (الإنترنت)
انعكس كلام رئيس الجمهورية ميشال عون انفجاراً شعبياً غاضباً في كل المناطق. وسريعاً تداعى المتظاهرون إلى الطرقات، حيث عمدوا إلى قطع الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية، من جنوب لبنان إلى الشمال والبقاع.

قتيل في خلدة وجنبلاط يتدخل
لكن الليلة لم تمرّ على خير. منطقة خلدة كانت على موعد مع حادثة أمنية لم تتكشف كاملة. إذ خلال توجه بعض الشبان إلى قطع الطريق عند مثلث خلدة، حصلت عملية قتل لأحد الناشطين. وفي التفاصيل، أنه خلال مرور سيارة مدنية بيضاء اللون بزجاج داكن، تابعة للجيش وفي داخلها مؤهل أول في المخابرات، وهو مرافق لأحد الضباط العمداء، أصرّ على المرور فيما كانت الطريق مقطوعة، وقد حصل تلاسن بينه وبين الشبان هناك، فعمد على إطلاق النار باتجاه الشاب علاء أبو فخر أمام زوجته وإبنه.

على الفور نقل أبو فخر إلى المستشفى، وما لبث أن فارق الحياة. فيما فتح الجيش اللبناني تحقيقاً بالموضوع، مشيراً في بيان إلى أنه "أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للجيش في محلة خلدة، صادفت مجموعة من المتظاهرين تقوم بقطع الطريق فحصل تلاسن وتدافع مع العسكريين مما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم، ما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص". وقد باشرت قيادة الجيش تحقيقاً بالموضوع بإشارة القضاء المختص. علماً أن المتهم بإطلاق النار بات بعهدة الجيش. 

سريعاً توجه وليد جنبلاط إلى مستشفى كمال جنبلاط في الشويفات، حيث نقل أبو فخر. وقد توجه إلى الأهلي الغاضبين قائلاً أن لا خيار لديهم إلا الدولة، لأنه من دون الدولة والرهان عليها ستدخل البلاد في الفوضى. وأشار جنبلاط إلى أنه أجرى الاتصالات بقيادة الجيش لإجراء التحقيق الكامل. فيما تشير المعلومات إلى أن المؤهل الذي أطلق النار قد سلّم نفسه. وتوجه جنبلاط إلى مناصريه بالقول:" أعلم أنكم تعارضونني في عدم انضمامي رسمياً إلى الحراك، ولكن حسب خبرتي فلا خيار لنا إلا الدولة." واعتبر أن هذه الليلة حزينة وصعبة ولكن لا بد من الإحتكام إلى العقل.

قطع طرقات
وسرعان ما انتشر التوتر في مختلف المناطق اللبنانية، حيث حصل اعتداء في بلدة كفرمان الجنوبية  على المعتصمين والمتظاهرين. المشهد نفسه لم يختلف في جل الديب، حيث حاول الجيش اللبناني فتح الطريق بالقوة، لكنه عاد وتراجع. وكذلك قطعت الطرقات في الشيفروليه، الزوق وجبيل وفي طرابلس.

قطعت الطرقات أيضاً في معظم شوارع العاصمة بيروت، خصوصاً عند جسر الرينغ، كما عند نقطة الكولا، لكن الجيش ما لبث أن تدخل بالقوة وعمل على فتح الطرقات، معتدياً بالضرب على المتظاهرين، فيما عمد بعض الشبان بعد تقدّم الجيش والإصرار على فتح الطريق على رشق بعض عناصر الجيش بالحجارة.

يمكن القول أن مقابلة الرئيس ميشال عون نجحت في أمر واحد: تجديد النقمة والغضب، ومد الثورة بزخم إضافي.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها