آخر تحديث:00:28(بيروت)
الأربعاء 02/10/2019
share

جناية باسيل على ناجحي "الخدمة المدنية".. حتى نهاية العهد

المدن - لبنان | الأربعاء 02/10/2019
شارك المقال :
جناية باسيل على ناجحي "الخدمة المدنية".. حتى نهاية العهد يحرم باسيل 938 ناجحاً حقهم في الوظائف باسم "التوازن الطائفي" ورغماً عن الدستور (ريشار سمور)

بعدما سقط في الجلسة التشريعية الأخيرة التي انعقدت في 24 أيلول المنصرم، اقتراح القانون المعجل المكرر المقدم من تكتل "لبنان القوي" برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل، والرامي إلى إلغاء الفقرة الأخيرة من المادة 80 من قانون موازنة العام 2019، والتي تُعطي الناجحين بمباريات مجلس الخدمة المدنية الحق في تعيينهم وإلحاقهم في الوزارات الإدارات التي طلبتهم.. عاد هذا الملف على ما يبدو إلى نقطة الصفر، وسط تخوف الناجحين على مصيرهم ومستقبلهم المجهول.

فمن جهة، حقق الناجحون خطوة إلى الأمام باستمرار حفظ حقهم الصادر بقانون موازنة العام 2019. ومن جهة ثانية، ما زالوا ينتظرون صدور مراسيم تعيينهم، التي يبدو أنها لن تُبصر النور، طالما لا تتوفر في أعداد الناجحين مواصفات بدعة "الميثاقية" و بدعة التوازن الطائفي، خلافاً للمادتين 12 و 95 (الفقرة ب) من الدستور.

فالمادة 12 من الدستور تكفل حق "كل لبناني في تولي الوظائف العامة ولا ميزة لأحد على الآخر إلا من حيث الاستحقاق والجدارة حسب الشروط التي ينص عليها القانون"، أما المادة 95 وفي الفقرة (ب) منها، فقد كانت حاسمة لجهة التحرير من "القيد الطائفي" في الوظائف العامة، ما دون الفئة الأولى، أي لا علاقة لـ"الميثاقية" ولا لـ"التوازن الطائفي" بهذه الوظائف.

وعطفاً على بدعة "التوازن" يُحرَم 938 ناجحاً من حقهم في الوظائف، فيما تُتخم الدولة بالمتعاقدين والعاملين بمسميات وظيفية مختلفة من "المستعان بهم" إلى "مقدمي الخدمات" إلى غيرها من "التنفيعات"، إلى الـ5000 موظف "انتخابياً" أو بالأحرى زبائنياً.

ويبدو أن هؤلاء سينتظرون حتى نهاية "العهد" كي تصدر مراسيم تعيينهم، طالما بقي رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية، جبران باسيل، رافضاً لتسهيل صدور هذه المراسيم. وبالتالي، فإن رئيس الجمهورية ميشال عون لن يوقع هذه المراسيم.

بري للناجحين: الحل بتوقيع عون
وفي جديد هذا الملف، علمت "المدن" أن وفداً من الناجحين زار مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بناء على طلبهم موعداً مسبقاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وسألوا عن مصيرهم بعد ما وقع من ظلم بحقهم، فكان جواب بري لهم، حسب المصادر: "أنتم أصحاب حق بالقانون والدستور وأنا شخصيا معكم. وكتلتنا النيابية معكم في كل محطة أو جلسة قد يُطرح فيها ملفكم ووضعكم".

وعما إذا كانت جلسة 17 تشرين الأول الحالي التي دعا إليها بري من أجل بحث ومناقشة رسالة رئيس الجمهورية حول تفسير المادة 95 من الدستور، والتي ربطت بطريقة ما بهذا الملف، أجاب بري، ودائماً حسب المصادر: "لن أكذب عليكم ، موضوعكم عند رئيس الجمهورية، فإذا لم يوقع على مراسيم تعيينكم، لن تستفيدوا من أي جلسات، وما عليكم إلا الانتظار.. لحل مشكلتكم".

الأجواء التي خرج بها الوفد لا توحي بالتفاؤل، خصوصاً عندما سمع من بعض نواب ووزراء كتلة "التنمية والتحرير" الذين التقوا بهم أن طرح وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هو المناصفة، بينما الرئيس بري رفض أن يُظلم نصف الناجحين، وطرح تمرير المراسيم الحالية على أن يتم اعتماد المناصفة في المرحلة المقبلة. لكن باسيل رفض وتمسك بالمناصفة على كل شيء، لأنه يريد تكريس هذا الأمر كعرف. وهذا ما لم يقبل به برّي، سيما وأن طرح باسيل يعني الاستغناء عن نصف الناجحين لكي تتأمن المناصفة التي يُريدها.

بعض الحاضرين في اللقاء اقترح على الوفد وكل الناجحين الضغط على باسيل، والتحرك لدى من يمون عليه، أو حتى التحرك عبر الشارع، الذي ربما يُعطي نتيجة أفضل من اللقاءات والاجتماعات.

إذاً، على كل ناجح بوظيفة في مباراة عبر مجلس الخدمة المدنية، أن يخضع لدورة تدريبية موازية في كيفية التنظيم والمشاركة في التظاهرات والاعتصامات، لكي يكون مؤهلا للالتحاق بالوظيفة التي كفلها له القانون والدستور، سيما وأنه من الناحية القانونية يُعتبر كل مرسوم أخذ موافقة من مجلس الخدمة المدنية لا يمكن لأحد أن يمنع إصداره.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها