آخر تحديث:00:03(بيروت)
الأربعاء 09/01/2019
share

"جيروزاليم بوست": علاقات بين حزب الله والنازيين الجدد

سامي خليفة | الأربعاء 09/01/2019
شارك المقال :
  • 0

"جيروزاليم بوست": علاقات بين حزب الله والنازيين الجدد حزب "الطريق الثالث" النازي في تظاهرة له بألمانيا (Getty)

في إطار تسليط الضوء على تحويلات حزب الله المالية، و"الخطر المقبل من الشمال"، نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" معلوماتٍ جديدة عن ملف الأنفاق، وما زعمت أنه علاقة مشبوهة تربط الحزب بالنازيين الجدد في ألمانيا.

العلاقة مع "الطريق الثالث"
بعد أن كشفت سلسلة من مقالات "الجيروزاليم بوست" عن روابط بين الحزب و"الطريق الثالث"، وهو حزب نازي جديد في ألمانيا، أغلقت السلطات الأميركية، في تقرير حصري نشرته الصحيفة، حساب "باي بال" ( موقع تجاري يسمح للمستخدم بتحويل المال عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني)، الخاص بالمجموعة النازية، بشبهة استغلال الحزب، والرئيس السوري بشار الأسد، لهذا الحساب، لتحويل الأموال والإلتفاف على العقوبات.

تشير الصحيفة الإسرائيلية بأن موقع "الطريق الثالث" نشر تقريراً في نيسان 2018 عن زيارة قام بها أعضاؤه إلى لبنان لدعم حرب حزب الله ضد إسرائيل. وحسب الصحيفة، يمكن مشاهدة أعضاء المجموعة النازية على موقعهم على الإنترنت، يزورون متحف الدعاية التابع لحزب الله، في قرية مليتا جنوب لبنان. حتى إنهم وصفوا على موقعهم الإلكتروني إسرائيل بأنها "دولة إرهابية". 

العلاقة المتينة بين الحزب و"الطريق الثالث"، التي تتحدث الصحيفة عنها، لم تقف عند حدود زيارة لبنان. فقد كتب مسؤولو الاستخبارات الألمانية في ولاية بادن فورتمبرغ في تقرير عام 2018، وفق ما تزعم البوست، أن الدعاية من "الطريق الثالث"، شددت على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ونشر الكراهية ضد اليهود الألمان وكل ما له علاقة بالدولة العبرية.

معلومات غير دقيقة
وبالعودة إلى ملف أنفاق حزب الله، كشفت "الجيروزاليم بوست" بأن التصريحات التي أدلت بها مصادر عسكرية إسرائيلية حول عدد أنفاق الحزب ليست دقيقة، فخلال حرب غزة عام 2014، قال الجيش الإسرائيلي، في البداية، أنه يمكن إزالة الأنفاق في غضون أيام، وتمددت في نهاية الأمر المدة لحوالى 50 يوماً للتخلص منها.

وحول مدى دقة تصريحات القيادات العسكرية الإسرائيلية، قالت دافني ريتشموند باراك، وهي أستاذة في مركز هرتسليا، وخبيرة في حرب الأنفاق، للصحيفة، أنه يمكن بالتأكيد أن يكون هناك المزيد من الأنفاق. وحقيقة تدمير خمسة أنفاق فقط، تشير إلى أن هذه الأنفاق قد تكون حديثة.. وأن الجيش الإسرائيلي لم يستطع تحديد مواقع الأنفاق القديمة. فإذا كانت تكنولوجيا الجيش الإسرائيلي لا يمكنها إلا اكتشاف الاهتزازات، فإن أي شيء تم حفره بالفعل قبل نشر هذه التكنولوجيا في الأشهر الستة إلى الاثني عشر الأخيرة سيكون من الصعب اكتشافه.

التكتيكات الإسرائيلية
بينما لا تستطيع حماس حفر أنفاق أعمق في محاولة لتجنب الكشف الإسرائيلي، بسبب قرب غزة من البحر. تشير"جيروزاليم بوست" أن حزب الله يستطيع أن يتعمق في الحفر. ووسط التقارير التي تُفيد بأن أنفاق الحزب يبلغ عمقها حوالى 25 متراً، فإنه من الممكن أن يعمق الحزب الحفر لمسافة مئة متر. فهذا الأمر من الناحية الهندسية ليس مستحيلاً، لكنه سيكون عملية طويلة للغاية وأكثر تعقيداً.

وفي هذا السياق تشير ريتشموند باراك بما أن تكنولوجيا الكشف الإسرائيلية قد تبحث عن اهتزازات، فإن حزب الله قد يحاول استخدام آلة لجعل إسرائيل "تكتشف اهتزازات كاذبة" لإخفاء أماكن الأنفاق الحقيقية. مضيفةً إن العديد من الأطراف في الحرب العالمية الأولى استخدمت مثل هذه الأساليب، ضد بعضها البعض، في الحرب تحت أرضية.

الضغط على ألمانيا
بصرف النظر عن صحة المعلومات الإسرائيلية عن العلاقة بين الحزب و"الطريق الثالث"، وتلميح "جيروزاليم بوست" إلى التحويلات المالية المشبوهة، عبر حساب "باي بال"، نستطيع أن ندرج هذه المعلومات الجديدة في خانة الضغط على ألمانيا، غير متعاونة بموضوع الحزب، من وجهة نظر الدولة العبرية.

وكانت الصحيفة نفسها قد نشرت في عام 2018، تقارير عن ارتفاع عدد أعضاء حزب الله في ولاية شمال الراين- وستفاليا الألمانية. وعن مراكز الحزب والتحويلات المالية الضخمة إلى لبنان. وهذا ما يعني وفق الرؤية الإسرائيلية، أن ألمانيا تعمل ضد مصالح تل أبيب. فنظرة برلين المهادنة للحزب، والتمييز بين الجناحين العسكري والسياسي، تهدد أمن إسرائيل وتدفع العلاقة بين الدولتين إلى مزيد من التأزم.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها