آخر تحديث:10:51(بيروت)
الجمعة 14/09/2018
share

إسرائيل لا تصدق الطيران اللبناني:إيران تنقل الأسلحة لحزب الله

سامي خليفة | الجمعة 14/09/2018
شارك المقال :
  • 0

إسرائيل لا تصدق الطيران اللبناني:إيران تنقل الأسلحة لحزب الله الهدوء القائم في لبنان يمكن أن يواجه مخاطر جديدة (علي علوش)

لا تعير إسرائيل اهتماماً لنفي الطيران المدني اللبناني ما أوردته شبكة فوكس نيوز الأميركية، في شأن قيام إحدى شركات الطيران الإيرانية باستخدام رحلات مدنية إلى مطار بيروت الدولي لتهريب الأسلحة إلى حزب الله. فالجهاز الاستخباراتي الذي سرب هذه المعلومات تعده إسرائيل موثوقاً. ما يمكن أن يقلب الأمور رأساً على عقب.

تهريب الأسلحة الإيرانية، وفق تحليل نشره موقع "ألغماينر" النيويوركي، عبر المنطقة ليس أمراً جديداً. فقد ركزت جهود طهران تقليدياً على نقل الأسلحة من طريق المركبات البرية إلى لبنان من سوريا. ومن المطارات السورية، يقوم الحرس الثوري الإيراني بتوزيع الأسلحة عن طريق النقل البري إلى مستودعات حزب الله ومواقع إطلاق الصواريخ عبر القرى والبلدات والمدن اللبنانية. هذه هي الطريقة التي نمت بها ترسانة حزب الله من المقذوفات التي تُقدر بنحو 150 ألفاً، وهي تُعد أكبر من ترسانة معظم جيوش منظمة حلف شمال الأطلسي.

في العديد من المناسبات، اختارت إسرائيل، التي تراقب هذه الأنشطة عن كثب وطورت عقيدة كاملة لعرقلة عملية بناء قوة حزب الله. وقد قامت بتعطيل عمليات تهريب الأسلحة من خلال ضربات جوية عبر سوريا. مع ذلك، فإن بعض هذه القوافل مرت إلى لبنان من دون أن تتعرض لضرر.

ووفق الموقع، قرر الإيرانيون، الذين كانوا يتلقون ضربات إسرائيلية مؤلمة في سوريا، التراجع والبحث عن استراتيجية جديدة. وبينما ظلوا ملتزمين بالحفاظ على تدفق الأسلحة إلى لبنان وسوريا، بحثوا عن طرق جديدة للشروع في ذلك. ويبدو أن تقرير "فوكس نيوز" عن استخدام مطار بيروت هو جزء من جهد إيراني جديد لنقل الأسلحة إلى لبنان.

قد يراهن الإيرانيون، وفق الموقع، على افتراض أن إسرائيل لن تعمل على اعتراض الأسلحة داخل لبنان خوفاً من نشوب حرب مع حزب الله. لكن هذا الافتراض خطير ويستند إلى تفاهم غير رسمي تم بين إسرائيل والحزب، يفيد بأن الغارات الجوية الإسرائيلية في سوريا هو أمرٌ تعلم الحزب "العيش معه". أما الضربات في لبنان فأمر آخر، وهو انتهاك للخط الأحمر الذي وضعه حزب الله.

التفاهم غير الرسمي بدأ، وفق الموقع في نيسان 2014، عندما ورد أن إسرائيل استهدفت قافلة أسلحة تابعة لحزب الله على الحدود السورية- اللبنانية. حينها، قام الحزب بالرد عبر تفجير قنابل في القرب من قافلة تابعة للقوات الإسرائيلية في مزارع شبعا. وكان رد فعل حزب الله في الأساس رسالة إلى إسرائيل، قائلاً فيها: فكروا مرتين قبل أن تصلوا إلى أهداف في لبنان.

وبما أن إسرائيل قادرة على فرض خطوطها الحمراء في سوريا، يرى الموقع أن هذا التفاهم غير الرسمي قد انتهى. وإذا كانت إيران الآن تهرّب الصواريخ والقذائف عبر مطار بيروت، فإن الهدوء الذي كان قائماً في لبنان يمكن أن يواجه مخاطر جديدة. وإذا تجاهل محور إيران- حزب الله التحذيرات، فربما تقرر إسرائيل التصرف، لأن إيران تلعب بالنار في لبنان.

يمتلئ جنوب لبنان اليوم، وفق الموقع، بوحدات الحزب التي تمضي الليل والنهار في الاستعداد للحرب والحفاظ على المعدات والأسلحة والتفكير في طرق لمهاجمة المدنيين والجنود الإسرائيليين. لكن قيادة حزب الله تدرك قوة إسرائيل الساحقة، وقدرتها على الاستيلاء على لبنان عسكرياً وتوجيه ضربة غير مسبوقة له. هذه المعرفة، كما يزعم الموقع، تساعد على إبقاء الحدود اللبنانية- الإسرائيلية هادئة، على الأقل في الوقت الراهن. لكن تحركات إيران الجديدة تلقي بظلالها على هذا الهدوء.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها