آخر تحديث:08:18(بيروت)
الجمعة 10/08/2018
share

إنشاء سوق الخضار بالمفرق في بيروت: التفتيش المركزي يحقق

حنان حمدان | الجمعة 10/08/2018
شارك المقال :
  • 0

إنشاء سوق الخضار بالمفرق في بيروت: التفتيش المركزي يحقق انتقادات كثيرة طالت مناقصة سوق الخضار عند الإعلان عن نتيجتها (خليل حسن)

بعد أشهر على إجراء مناقصة سوق الخضار والفاكهة بالمفرق في بيروت، تحرك التفتيش المركزي للتحقيق في المخالفات المتعلقة بتلزيم أعمال إنشائه، بقرار من رئيس التفتيش القاضي جورج عطية، الثلاثاء في 2 آب 2018، نص على تكليف المفتشية العامة الادارية التحقيق بالمخالفات المتعلقة بالمناقصة، رغم أن ديوان المحاسبة سبق أن وافق عليها.

يقول القاضي عطية لـ"المدن" إنه شكل لجنة تحقيق خاصة مهمتها التحقق من كل الأمور لتبيان الحقيقة، قبل اتخاذ التدبير اللازم وإحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية. "وفي حال تبين حدوث أمور لها أثار مالية سنستكمل بالتكليف المالي".

يأتي هذا التحرك على خلفية استقصاء المفتشين بشأن الموضوع، واكتشاف وجود بعض الشوائب التي رافقت هذه المناقصة. وهي ضمن الاعتراضات التي سجلها البعض بشأن الإجراءات الملازمة للمناقصة، وفق عطية.

انتقادات كثيرة طالت هذه المناقصة عند الإعلان عن نتيجتها. إذ سجل عدد من أعضاء مجلس بلدية بيروت اعتراضهم على كلفة التلزيم المرتفعة. وقيل إن دفتر الشروط فصل على قياس شركة جهاد للتجارة التي فازت بالمناقصة، ولجهة عدم قانونية الملف بسبب العوائق الكثيرة التي تمنع الحصول على رخصة انشاء السوق، ومنها صعوبة ضم العقارات الواقع عليها البناء ونقل الملكية.

هذه الانتقادات لم تطل السوق نفسه. إذ اتفق الجميع على أهميته كمشروع حيوي وضروري لأهالي منطقة الطريق الجديدة، كونه ينهي ظاهرة العربات العشوائية والمتنقلة في بيروت. لكن، هناك اعتراضاً من نوع آخر سجله بعض أهالي طريق الجديدة، لأسباب تتعلق بنوع المشروع. إذ كانوا يفضلون تنفيذ مشروع يؤمن وظائف من مستويات أخرى، فيما يعبر كثيرون عن قلقهم من أن يشغّل هذا السوق عمال من غير اللبنانيين.

يؤكد رئيس ديوان المحاسبة القاضي أحمد حمدان، في حديث إلى "المدن"، سلامة إجراءات التلزيم والمناقصة التي أبدى الديوان موافقته عليها. وإثر ذلك أعطت البلدية أمر المباشرة إلى المتعهد، الذي بدأ بأعمال الإنشاء. فماذا لو أثبتت التحقيقات وجود مخالفات في المناقصة وفي البناء؟

وفي انتظار ما سيكشفه التحقيق، يبقى من الضروري التأكيد أن وصول الملف إلى ديوان المحاسبة واقراره ليس كفيلاً بإسقاط صلاحية التفتيش بالنظر فيه. فالتفتيش المركزي رقابته غير محددة بوقت، وفتح التحقيق هو جزء من اختصاصه في حال تبين وجود خلل ما، حتى ولو بعد البدء بأعمال الانشاء. إذ يحق له إعادة النظر في إجراءات المناقصة حتى لو أن ديوان المحاسبة أبدى موافقته عليها، وفق ما يؤكد المحامي واصف حركة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها