آخر تحديث:00:13(بيروت)
الثلاثاء 10/07/2018
share

مركز بيغن السادات: ضرب حزب الله والنظام السوري الآن

سامي خليفة | الثلاثاء 10/07/2018
شارك المقال :
  • 0

مركز بيغن السادات: ضرب حزب الله والنظام السوري الآن "المؤيدون لحزب الله في لبنان لا يريدون أن يشارك الحزب في أي معارك جديدة" (عزيز طاهر)

على عكس اجتياح إسرائيل لبنان في حزيران 1982، عندما ادعت تل أبيب دعم الدولة اللبنانية في مواجهة التدخل الفلسطيني والسوري، يرى مركز بيغن السادات أنه يجب على إسرائيل أن تنخرط الآن في الشؤون السورية لوقف إعادة بناء قوة النظام، خصوصاً في الجنوب المتاخم لمرتفعات الجولان. ما يزيد من احتمالات الصدام العسكري مع إيران وحزب الله.

التقدم الذي يحرزه النظام وحلفاؤه في اتجاه الجنوب في منطقة درعا يعرض إسرائيل للخطر. لذلك، يجب على سلاح الجو الإسرائيلي، وفق المركز، إظهار عظمته ووقف هذا التقدم من خلال ضرب حركة القوات الحليفة، كحزب الله والمواقع السورية.

ووفق المركز، فإن التدخل الآن سيؤتي ثماره، فقد أثبتت التجارب أن أي تقدم كان يُحرز على إحدى الجبهات يعني خسارة على أخرى. على سبيل المثال، عندما هاجم النظام حمص، فقد الأرض في إدلب. ولم يكن لديه القوة البشرية الكافية لإجراء هجومين على الجبهة حتى بمساعدة حزب الله والميليشيات الشعبية. وعندما كانت القوة الجوية الروسية الضخمة تميل بميزان القوى لمصلحة النظام السوري في خريف العام 2015، كان على النظام وحلفائه أن يقرروا على أي جبهة سيتقدمون: إما شرق حلب وحمص ضد داعش، أو في الضواحي الشرقية ومدن الغوطة ضد الميليشيات الأخرى. هذه المعارك، وفق المركز، لا يمكن أن تجري في وقت واحد. فالهدنات المحلية بين الميليشيات المعارضة والنظام، سمحت للأخير بالتقدم على جبهة واحدة في كل مرة.

ويرى المركز أن المؤيدين لحزب الله في لبنان لا يريدون أن يشارك الحزب في أي معارك جديدة خشية خسارة الأرواح. فهذا المجتمع الصغير كان يضحّي بأبنائه، مع فترات راحة قصيرة فحسب، منذ تأسيس حزب الله قبل 36 سنة، ضد إسرائيل والميليشيات المتحالفة معها ثم في ساحات المعارك السورية.

وإضافة إلى تأثير التضحيات المستمرة، يزعم المركز أن هناك دراسات تدّعي أن معدلات الخصوبة الشيعية في لبنان قد انخفضت بحلول العام 2004 وهي الآن عند المستويات الأوروبية التي تبلغ نحو 1.7 طفل لكل امرأة. ويعني هذا تجنب خسارة أي مقاتل. فالمقاتلون الذين ينحدرون من أسر صغيرة للغاية ستكون خسارتهم باهظة التكلفة بشكل خاص.

يجب على إسرائيل، وفق المركز، استخلاص الدروس من التدخل الروسي الناجح في سوريا والقيام بالعكس. فقد ساعد الروس على تعزيز النظام من طريق قصف قوات المعارضين من خلال الاستخدام الاستراتيجي للقوة الجوية. لذلك، يتحتم على إسرائيل الآن أن تطلق العنان لقوة سلاح الجو الإسرائيلي لوقف تقدم النظام وحزب الله واتباع الاستراتيجية الروسية نفسها ضدهما.

ويختم المركز بالقول إن الإرادة الإسرائيلية ليست هي ما يهم فحسب، إنما الطريق لتحقيق الأهداف بتكبيد العدو خسائر كبيرة. وكلما خسر الجيش السوري وحزب الله قوة أكبر، كلما زاد ترددهما في مواصلة محاربة إسرائيل في المستقبل.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها