آخر تحديث:00:08(بيروت)
السبت 09/06/2018
share

لهذه الأسباب يسعى باسيل لعودة اللاجئين ويواجه المفوضية

منير الربيع | السبت 09/06/2018
شارك المقال :
  • 0

لهذه الأسباب يسعى باسيل لعودة اللاجئين ويواجه المفوضية القرار الذي اتخذه باسيل بوقف تجديد إقامات مسؤولي المفوضية خطير (علي علوش)

يتسع الخلاف لبنانياً حيال ملف اللاجئين السوريين. لم تعد المشكلة للاستثمار والمبازرة المحلية، ولا الشعبوية هي الهدف. أصبح لبنان أمام مواجهة مباشرة مع الأمم المتحدة. منذ فترة تعد الأجهزة اللبنانية المختصة لعملية إعادة آلاف اللاجئين إلى سوريا. وهذه العودة كان يجب أن تحصل قريباً، لتبدأ المواجهات بين وزارة الخارجية اللبنانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين. يتهم وزير الخارجية جبران باسيل الأمم المتحدة وبعض المنظمات المعنية بملف اللاجئين بأنها تعمل على إبقاء السوريين في لبنان، ومنعهم من العودة، عبر توجيه أسئلة تخويفية لهم. فيما المفوضية تعتبر أنه لا يمكن عودة السوريين بلا ضمانات تؤمن سلامتهم. وهناك تجارب سابقة حصلت، لم يلتزم النظام السوري فيها بالاتفاقيات التي عقدت، بحيث أجبر الشبان على الذهاب إلى الخدمة العسكرية الإلزامية، وعمل على توقيف واعتقال آخرين. بالتالي، عودة هؤلاء غير آمنة.

أصدر باسيل، الجمعة في 8 حزيران 2018، تعليماته إلى مديرية المراسم في وزارة الخارجية لإيقاف طلبات الإقامة المقدمة إلى الوزارة والموجودة فيها لمصلحة المفوضية في لبنان إلى حين صدور تعليمات أخرى، بعد تنبيهات عدة من الوزارة وجهت مباشرة إلى مديرة المفوضية في بيروت ميراي جيرار، وبعد استدعائها مرتين إلى وزارة الخارجية وتنبيهها من هذه السياسة، وبعد مراسلات مباشرة من الوزير باسيل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومراسلات من الوزارة إلى المفوضية والأمم المتحدة، "من دون أي تجاوب، بل أمعنت المفوضية في سياسة التخويف نفسها". وطلب باسيل دراسة الإجراءات التصاعدية الأخرى الممكن اعتمادها بحق المفوضية وهي عديدة، في حال إصرارها على اعتماد السياسة نفسها.

ما يفعله لبنان يصب في مصلحة إيران وبقاء الإيرانيين وحزب الله في القرى السورية. العمل يجري على خطين، إما إعادة اللاجئين إلى مناطق آمنة، أو إعادتهم إلى مناطقهم ولكن تحت سيطرة حزب الله. معظم اللاجئين من مناطق مدمرة نهائياً وخاضعة لسيطرة حزب الله، وسيتم العمل على إعادتهم إلى مناطق قريبة من مناطقهم بعد إجراء مصالحات معينة. وهذا يعني تكريس بقاء القوات الإيرانية في تلك المناطق.

القرار الذي اتخذه ياسيل بوقف تجديد إقامات مسؤولي المفوضية خطير. فهذه المسألة ليست من اختصاصه. وما تستغربه المصادر هو تجاوب الأمن العام مع هذه الخطوة. أولاً، هذا قرار يعني قطع علاقات مع منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة. ما يحتاج إلى إجماع حكومي. وهناك وزير دولة لشؤون النازحين، يجب التنسيق معه. ما يفعله باسيل هو تجاوز للسلطة. فيما مصادر قريبة منه تعتبر أنه تعاطى مع الملف وكأنه طارئ ويمثل خطراً وجودياً. لذلك، الأمر لا ينتظر اجتماع حكومة أو تشكيل حكومة جديدة.

فيما القرار يعتبر حظراً لتحركات هؤلاء الموظفين في المنظمات الدولية. وهذا ينحسب على أبنائهم بعدم السماح لهم في الذهاب إلى المدارس أو الجامعات، ولا يمكن إنجاز أي معاملات لأن ليس لديهم إقامات. ولكن، ماذا عن الرئيس سعد الحريري وموقفه؟ تجيب المصادر أنه أصدر بياناً للوزراء بوجوب التقيد بأحكام تصريف الأعمال، وعدم تجاوز صلاحياتهم. لكن المصادر تعتبر أن الحريري لا يتخذ إجراءً جدياً لمواجهة هذا القرار الذي قد يضع لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي. وتستغرب المصادر "تنازل الحريري عن أداء دوره وصلاحياته ولو من حيث الشكل". فيما هناك من يشير إلى أن الحريري لا يوافق على هذه الخطوة، ويعتبرها أحادية الجانب، وبأن لبنان لا يرضى أن يكون في مواجهة مع الأمم المتحدة، وموقف باسيل لا يعبّر عن سياسة الحكومة اللبنانية.

وهناك من يشير إلى أن إحدى الشركات المحسوبة على مقربين من باسيل تسعى إلى إنشاء صالون عالمي لتجمع العاملين في قطاع المال والأعمال، بما يشبه إنشاء مركز للمؤتمرات لعقد لقاءات واجتماعات لكيانات لها علاقة بقطاع الإعمار والبناء والبنى التحتية، يهتم بالشأن السوري وبإعادة الإعمار في سوريا، على أن يكون مقرّ هذا الصالون لبنان، بحيث سيدعو كل المتمولين أو رجال الأعمال أو الشركات الهندسية وأخرى لها علاقة بالاستيراد والتصدير لكل المواد الأولية الخاصة بإعادة الإعمار لعقد اجتماعات في لبنان، وورش تدريب. وتشير المصادر إلى أن الاتصالات تجري مع بعض المسؤولين الرسميين السوريين لتحديد مكان إنعقاد هذا الصالون. هذا الكلام، يوضح كثيراً عن مدى الاهتمام بالعمل على إعادة العلاقات مع النظام السوري، وعن الإسراع في إعادة اللاجئين بمعزل عن موقف الأمم المتحدة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها