آخر تحديث:18:13(بيروت)
الأربعاء 13/06/2018
share

أبرز مواقف السياسيين: طبخة الحكومة على نار تقاسم الحصص

المدن - لبنان | الأربعاء 13/06/2018
شارك المقال :
  • 0

أبرز مواقف السياسيين: طبخة الحكومة على نار تقاسم الحصص "محاولات تطويق ​القوات​ وعزلها واستبعادها عن ​الحكومة​ تلاشت" (علي علوش)

ليس هناك من بوادر بأن تكون "هدية العيد" التي ينتظرها اللبنانيون ولادة الحكومة العتيدة كما وعد الرئيس المكلف سعد الحريري سابقاً. فالتنازع على الحصص الوزارية لا يشي بأن عملية التأليف ستنجز في الأيام المقبلة. وإذا كانت الأنظار قد خُطفت في الأسبوعين الفائتين عن تشكيل الحكومة وتركّزت على مواضيع مرسوم التجنيس وعودة اللاجئين والخلاف مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إلّا أن مفاوضات التأليف عادت لتأخذ مكانها في تصريحات القوى السياسية من جديد. وإذا كان الحريري قد بدا متريثاً في السير على خط التأليف فهذا لا يعني أن بقية القوى تريد ولادة الحكومة بشكل سريع رغم الدعوات إلى الاسراع فيها. ولعل أبرز المعوّقات التي تحول دون خروج دخان الحكومة الأبيض من قصر بعبدا تكمن في كيفية ترجمة أحجام القوى السياسية، التي أفرزتها الانتخابات، في السلطة التنفيذية.

على خط تعجيل تشكيل الحكومة اعتبر رئيس ​كتلة الوفاء للمقاومة​ النائب ​محمد رعد​ أن "لا مبرر لأي تأخير، فكل الناس أصبحت تعرف أوزان القوى السياسية بعد الانتخابات، لذلك يجب الاسراع بتشكيلها"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن وقف الهدر وتسريب القوانين والمراسيم إلا بتشكيل الحكومة". بدوره، أكد عضو تكتل لبنان القوي النائب ​شامل روكز​ أن "الحصص الحكومية فرضت من قبل ​الشعب اللبناني​ لأن ​الانتخابات​ أعطت كل فريق حجمه، وعلى الجميع أن يتواضعوا لتسهيل تشكيل الحكومة".

وعلى خط تحديد الاحجام والاوزان، تصرّ القوات اللبنانية على ترجمة انتصارها الانتخابي في الحكومة. فقد شدّد وزير الإعلام ​ملحم الرياشي​ على تمسّك القوات "بالحصول على حجم وزاري يوازي حجمها الانتخابي والسياسي... وليس في عدد الحقائب فحسب، بل في الحصول على حقيبة سيادية أو رئيسية أيضاً". أما النائب جورج عقيص، الذي شدّد على أن "محاولات تطويق ​القوات​ وعزلها واستبعادها عن ​الحكومة​ قد تلاشت"، فقد اعتبر أن تقديم التنازلات أمر يناسب القوات، لاسيما أنها تبادر إلى هذا الامر "لمصلحة الوطن، فيما بعض الأفرقاء يتمسّك بمطالبه ولا يأبه لِما يتركه التشبّث بالرأي من عواقب".

إلى عقدة توزير القوات ومطالبة تيار المستقبل بالحصول على الوزراء السنّة، ما زالت عقدة حصر الوزراء الدروز بالحزب التقدمي الاشتراكي على حالها. وقد تلقى الاشتراكي دعماً من كتلة التنمية والتحرير. إذ اعتبر النائب ​أنور الخليل​ أن "النائب السابق ​وليد جنبلاط​ وفريقه يستحقّان التمثيل الذي يطالبان به في الحكومة بالنظر إلى نتائج ​الانتخابات​"، و"الاصرار على أن يكون التمثيل الدرزي محصوراً بنتائج الانتخابات هو خيار صحيح".

أزمة اللاجئين
ما زالت أزمة اللاجئين تتفاعل، لاسيما بعد الإجراءات المتخذة بحق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. فبعد القلق الذي عبّرت عنه المفوضية من إجراءات وزارة الخارجية في تجميد اقامات العاملين فيها، والمواقف المحلية والدولية المنددة، تراجع الوزير جبران باسيل خطوة إلى الوراء، إذ اعتبر في تصريح له من عرسال أنه "لا يقول بعودة فورية وقسرية بل مرحلية وآمنة، لكن المشكلة أنهم لا يسمحون لنا حتى باتمام المرحلة الأولى"، مضيفاً أنه لا يرغب "بعودة النازحين إذ لم تكن آمنة أو أن يحصل شيء لأحدهم". أما نائب المستقبل بكر الحجيري، وفي موقف بدا كما لو أن هناك توزيعاً للأدوار بين المستقبل وباسيل، فقد صرّح بالقول: "لقد أدينا واجبنا تجاه النازحين السوريين ونتمنى لهم الرحيل وكفانا عذابات، فما عانته عرسال لم تعانه أي منطقة في لبنان".

إلى ذلك توالت المواقف المؤيدة لوزير الخارجية، إذ اعتبر وزير الدفاع ​يعقوب الصراف​ أنه "بعد استشعار الخطر الذي يسببه ملف النازحين على الكيان اللبناني والهوية الوطنية، من الطبيعي أن نطالب بتأمين عودة كريمة ومدروسة للنازحين السوريين إلى المناطق الآمنة والواسعة في وطنهم".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها