آخر تحديث:12:49(بيروت)
الثلاثاء 08/05/2018
share

"نمر جزين" ينغّص فرحة الثنائي الشيعي

خالد الغربي | الثلاثاء 08/05/2018
شارك المقال :
"نمر جزين" ينغّص فرحة الثنائي الشيعي لا نتائج غير متوقعة في دائرة صيدا- جزين (خالد الغربي)

لا مفاجآت في نتائج انتخابات صيدا، التي كرست المتوقع بعودة ثنائية أسامة سعد- بهية الحريري النيابية، التي قامت منذ انتخابات العام 1992 واستمرت حتى العام 2009. وهذه النتيجة معروفة منذ إقرار القانون النسبي، نظراً إلى امتلاكهما الحيثية الشعبية الوازنة.

في العام 2009، فازت الحريري بعد حصولها على 25460 صوتاً تقريباً، ومعها فاز الرئيس فؤاد السنيورة بـ23014 تقريباً. وخسر سعد بـ13512 صوتاً. يومها وصلت نسبة المقترعين إلى حدود 70%. إذ نقل المغتربون بكثافة في الطائرات. لكن، في العام 2018 فازت الحريري وحصلت، وفقاً لما تم تداوله من أرقام عن الفائزين والخاسرين، على 13739، وهو رقم قريب من الرقم الذي خسر به سعد انتخابات العام 2009، بينما حصل في هذه الدورة على 9880 صوتاً. الفارق يصل إلى نحو 4 آلاف صوت لمصلحة الحريري، وإذا أضيف إليها نحو ألف صوت حصل عليها مرشحها حسن شمس الدين كصوت تفضيلي منحته إياه سيصل الفارق إلى 5 آلاف صوت تقريباً.

تقلص الفارق بين العامين 2009 و2018 من 13 ألف صوت إلى 5 آلاف صوت، مع عدم اغفال أن ما حصل عليه كلاهما من أصوات، تراجع مع تراجع نسبة المقترعين، رغم زيادة عدد الناخبين. ضمن لائحة كل الناس، حل الفائز عن أحد المقعدين المارونيين في جزين إبراهيم عازار أولاً، فنال 11663 صوتاً (أكثر من نصفها هي أصوات تفضيلية منحه إياه الثنائي الشيعي في منطقة جبل الريحان، وفق معلومات شبه مؤكدة)، متقدماً بذلك على زميله في اللائحة سعد، ومن دون هذا المدد الشيعي لعازار لكانت الأمور قد اختلفت. وقد أمن الثنائي الشيعي للائحة كل الناس في دائرة صيدا- جزين نحو 8 آلاف صوت تقريباً من أصل 22 ألف صوت حصّلتها اللائحة.

وفي جزين لم تحمل النتائج مفاجآت كبيرة. فمنذ إقرار القانون أدرك العونيون أنهم سيخسرون مقعداً من مقاعد جزين الثلاثة (مارونيان وكاثوليكي)، التي ذهبت إليهم بالكامل في انتخابات 2009. المحافظة على المقاعد الثلاثة كانت تستوجب ضروباً خيالية كأن تفوق نسبة الاقتراع 80%. لذلك، أدركوا أن الفوز سيكون بمقعد ماروني وآخر كاثوليكي.

لكن قبل أسبوعين تنامى الشعور أن الحاصلين المحققين للتيار الوطني الحر قد يكون مآلهما المقعدين المارونيين، خصوصاً أن أمل أبو زيد له امتداد في قرى الريحان بحكم امتلاكه مؤسسات تجارية ومالية يوظف فيها العشرات من أبناء القرى الشيعية. رهان لو تحقق لكانت مفاجأة العونيين كبيرة. لكن التيار فاز بمقعدين، واحد ماروني لزياد أسود وآخر كاثوليكي ناله سليم الخوري.

احتفاء الثنائي الشيعي بوصول إبراهيم عازار، ربما نغصه عدم خسارة "نمر جزين"، وفق تسمية العونيين للنائب الفائز زياد أسود، الذي كان مناصرو الثنائي الشيعي يتمنون خسارته لا خسارة أبو زيد.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها