آخر تحديث:11:58(بيروت)
الأربعاء 30/05/2018
share

الجامعة اللبنانية: انتفاضة على الرئيس

مريم سيف الدين | الأربعاء 30/05/2018
شارك المقال :
الجامعة اللبنانية: انتفاضة على الرئيس يبدو رئيس الجامعة غير مكترث لأي اعتراض (علي علوش)

هناك من ضاق ذرعاً برئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب. وهناك جو مناهض له بدأ يبرز بشكل أوضح داخل الجامعة، ويؤكده بيان صدر قبل أيام باسم "هيئة الأساتذة المستقلين".

فبعد قرارات عدة وقعها أيوب، صدر البيان الناري الذي يتهمه بممارسة الإقصاء الطائفي، معتبراً إياه رمزاً من رموز الفساد والفئوية والعنصرية، ومطالباً بإقالة "صاحب أكبر ملف فساد موجود في الجامعة"، أي ملف الشهادات المزورة الذي اتهم به. وطالب البيان بتحقيق اللامركزية الإدارية. فوجد أيوب نفسه مضطراً إلى إصدار بيان مضاد، الثلاثاء في 29 أيار 2018، مهدداً بالادعاء على "كل من يظهره التحقيق متورطاً ومشاركاً ومروجاً للادعاءات الصادرة بحقه"، في محاولة لإغلاق الملف ومنع أي كان من تعييره به مجدداً. أضاف أيوب أن القضاء حكم بعدم صحة هذه الادعاءات.

خلال البحث عمن أصدر البيان الذي طرح في التداول "الخلل الطائفي الخطير" في الجامعة، أشار أساتذة إلى الدكتور عصام خليفة، وهو أستاذ متقاعد. لكن خليفة ينفي لـ"المدن" علاقته بالبيان، غير أنه يعلن تبنيه له. ويؤكد أنه سيصدر ألف بيان أشد قوة وستكون هناك تحركات حتى استقالة أيوب، مكرراً المطالبة بتحقيق اللامركزية في الجامعة وإنشاء خمس جامعات مستقلة، كي لا تبقى تحت سيطرة الزعران ممن لا يملكون شهادات، وفق تعبيره. وإذ ينصح بقراءة الشرعة العالمية للتعليم العالي لدى سؤاله عن مساهمة مطلبه بتقسيم الجامعة وطلابها مناطقياً ومذهبياً، ننصحه بقراءة الواقع الذي أثبت سيطرة كل جهة على فروع الجامعة في مناطق نفوذها. وفيما يصف خليفة أيوب بـ"سرطان الجامعة الذي يجب إزالته"، والمكلف بتنفيذ توجيهات مَن عينه، يناشد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن يبدأ مكافحة الفساد كما وعد بإقالة رئيس الجامعة اللبنانية.

وفي ظل التصعيد، يبدو "الرئيس القوي" للجامعة غير مكترث لأي اعتراض، متفادياً اتصالات الصحافيين أو حتى لقاءهم. وإذ يعبر بيانه عن حرصه على صورة الجامعة، يظهر واضحاً من أجواء الطلاب والأساتذة أن هذه الصورة ساءت بعد استلامه منصبه، خصوصاً أن عدداً من قراراته لاقت ردات فعل غاضبة، وأظهرته كأنه أكثر رئيس مرفوض وصاحب نفوذ عرفته الجامعة اللبنانية.

ويعتبر مصدر مقرب من أيوب، في حديث إلى "المدن"، أن وجود جو معارض أمر طبيعي. وعن عدم نشر أيوب أي مستند يظهر صحة شهاداته، يجيب المصدر أن الرئيس كان واضحاً لجهة قراره بالادعاء على من شهر به، وهو ما سيثبت براءته، فما يحصل بحقه تشهير وعملية ابتزاز من دون أدلة. ويؤكد المصدر رفض أيوب اتهامه بتجاوز مجلس الجامعة، لأن القانون أعطاه صلاحيات مستقلة عن المجلس. ووزارة التربية وصية على الجامعة وتمنع تنفيذ أي قرار مخالف.

المصدر، لدى شرحه آلية وصول الرئيس إلى موقعه، يؤكد تدخل المحاصصة في تعيينه. بالتالي، فإن الرئيس الذي يعتبره مستحقاً منصبه لم ينل المنصب من دون دعم سياسي أشار إليه معارضوه. لكن المصدر يتكلم عن المحاصصة كأمر واقع حاضر في التعيينات، داعياً من يملك ملفات ومستندات تدين أيوب إلى الادعاء أمام القضاء.

ويؤكد المصدر أن الجامعة تتجه نحو الريادة، وكانت تنتظر وصول وفد أوروبي يضم خبراء للاعتراف الدولي بشهاداتها، لتصبح كجواز سفر بيد حاملها. لكن الخطوة تأجلت بسبب ظروف سياسية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها