آخر تحديث:17:44(بيروت)
الثلاثاء 15/05/2018
share

توقيف طبيب شرعي: إخفاء ملف؟

حنان حمدان | الثلاثاء 15/05/2018
شارك المقال :
  • 0

توقيف طبيب شرعي: إخفاء ملف؟ اعتبرت وزارة العدل أن الأطباء يخضعون للقانون مثل اللبنانيين الآخرين (ريشار سمور)

كان يفترض أن ينتهي التوقيف الاحتياطي للطبيب الشرعي أحمد المقداد، الثلاثاء في 15 أيار 2018، بعدما تم التوافق مع الجهة المدعية عليه على خروجه، إلا أن القاضية استأنفت القرار وأجلت خروجه إلى الأربعاء، في 16 أيار.

المقداد الذي أوقف منذ 6 أيام على خلفية اعطاء تقرير طبي عن صحة أحد السجناء، قال فيه إن السجين مصاب بجلطة دماغية، ما يستدعي بقاءه في المستشفى، بينما أظهرت الفحوص التي أجريت للسجين لاحقاً عدم صحة المعلومات الواردة في تقرير الطبيب.

يقول وكيل المقداد المحامي خالد مكي لـ"المدن" إنه طالب بإخراج موكله من التوقيف الاحتياطي، استناداً إلى مخالفة الحصانة التي يتمتع بها الطبيب، ولأن توقيفه أتى من دون أن تبدي نقابة الأطباء رأيها العلمي في تقرير الطبيب قبل استجوابه، ولذلك تم الطعن بالادعاء، مشيراً إلى أن المقداد قد أعد تقريره بناءً على ما ورد في تقرير الطبيب المعالج بأن السجين يعاني من جلطات. وهو لأجل ذلك طلب إبقاءه في المستشفى، مشيراً إلى أن الطبيب وقع ضحية الخلاف المستشري بين المدعي والمدعى عليه.

إلى ذلك، توقف الأطباء حتى الساعة التاسعة والنصف صباحاً عن العمل باستثناء الحالات الطارئة احتجاجاً على ما حصل مع زميلهم. وقال نقيب الأطباء ريمون الصايغ في مؤتمر صحافي عقده أنهم يحتجون على توقيف المقداد بعد استجوابه من قبل الضابطة العدلية، من دون أن تبلغ النقابة مسبقاً عن موعد الاستجواب كي يحضره النقيب، وفق ما تنص عليه المادة 44 من القانون رقم 313/2001.

وأشار الصايغ إلى أن التوقيف الاحتياطي تم قبل انقضاء مهلة 15 يوماً، خلافاً لما ينص عليه القانون المذكور ومن دون تزويد النقابة بالملف الطبي المطلوب لإبداء الرأي العلمي بشأنه، مطالباً بإخلاء سبيل الطبيب مع الإقرار بوجوب متابعة المحاكمة القضائية للقضية وصولاً إلى الحكم النهائي المبرم.

وسرعان ما جاء رد وزارة العدل على كلام النقيب، في بيان الثلاثاء، بأنه تم التقيد بالمادة 44 من القانون قبل اتخاذ القرار بدعوة الطبيب المعني وقبل اتخاذ قرار توقيفه. ذلك أن النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان أشارت إلى أفراد الضابطة العدلية بإبلاغ نسخة عن الشكوى المقدمة في وجه الطبيب إلى نقابة الأطباء وتكليفها بإبداء الرأي ضمن مهلة 15 يوماً. وبأن قرار توقيف الطبيب احتياطياً لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة تحقيقات وخبرة فنية أدت إلى تكوين اقتناع لدى النيابة العامة المعنية بتوفر أدلة على ارتكاب الطبيب الجرم، وبأن الأطباء يخضعون للقانون كما بقية اللبنانيين.

وتفيد مصادر لـ"المدن" أن الدعوى وفقاً للألية القانونية وصلت إلى النقابة، لكن لم يتم تبليغ الطبيب المعني بها، وبأن هناك من عمد إلى إخفاء الملف لحسابات كيدية داخل النقابة، ولأن الطبيب كان ضد تمرير موازنة للنقابة بدون براءة ذمة مالية لمدة 3 سنين. والهدف هو تمرير انتخابات النقابة التي حصلت قبل يومين، بدليل أن النقيب قال في المؤتمر الصحافي إن هناك ثغرة حصلت داخل النقابة أدت إلى هذا الخلل.

من جهته، يؤكد محامي النقابة ميشال ريشا لـ"المدن" وصول نسخة عن الشكوى المقدمة للنيابة العامة ضد المدعى عليه طالبة إبداء الرأي العلمي، من دون إرسال الملف الطبي الذي على أساسه كان يفترض بالنقابة إبداء رأيها.

اقتراح قانون
تقدم رئيس لجنة الصحة النائب عاطف مجدلاني، الثلاثاء، باقتراح قانون بشأن تعديل قانون مزاولة مهنة الطب مقترحاً تعديل المادة 44 من القانون وإدخال بند يمنع التوقيف الاحتياطي للطبيب، ويفرض لدى حصول أي ملاحقة ناتجة عن ممارسة مهنة الطب، أن يطلب القضاء رأي النقابة العلمي، خلال مدة شهر من تاريخ استلامها كامل الملف، على أن يصار بعد ذلك إلى التحقيق القضائي مع الطبيب. ونص الاقتراح أيضاً على إلزام كل طبيب اجراء عقد تأمين الزامي سنوي يغطي الأخطاء الطبية، كما يقترح إلزامية تشريح الجثة في حال وفاة المريض.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها