image
الثلاثاء 2018/04/17

آخر تحديث: 12:42 (بيروت)

من يسعى إلى زيادة عدد اللوحات الحمراء؟

الثلاثاء 2018/04/17 حنان حمدان
من يسعى إلى زيادة عدد اللوحات الحمراء؟
يبلغ عدد اللوحات العمومية نحو 33 ألف لوحة (علي علوش)
increase حجم الخط decrease
يعترض الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان على اقتراح قانون يهدف إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 384/94، بما في ذلك وضع لوحات عمومية جديدة في التداول. وهو البند الذي كان مدرجاً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الخميس، في 12 نيسان 2018، لكنه لم يتم البت فيه.


يعرض الاتحاد عدد اللوحات العمومية الموجودة في السوق اللبنانية لتبرير رفضه اصدار لوحات جديدة. فهي تبلغ نحو 33 ألف لوحة عمومية و4 آلاف لوحة ميني باص و2800 لوحة أتوبيس. ووفق الاتحاد، فإن هذا العدد مضاعف في الواقع، بسبب عمليات التزوير التي يغطيها عدد من المسؤولين، فضلاً عن مزاحمة السائقين الأجانب، والسوريين خصوصاً، في هذا القطاع.

يرجع رئيس الاتحاد مروان فياض سبب اصدار لوحات جديدة إلى سببين أساسيين. هما: إدخال أموال إضافية إلى الخزينة العامة، وتشريع عمل السوريين. ويقول إن هناك معلومات تشي بنية المعنيين إصدار نحو 10 آلاف لوحة جديدة، يبلغ سعر كل منها 55 مليون ليرة. فهل تتحمل السوق اللبنانية هذا الفائض من اللوحات؟ لاسيما أنه وباعتراف الدولة يوجد 16 ألف لوحة ميني باص مزورة. أليس من الأفضل وضع آلية لتنظيم هذه اللوحات ومصادرة المزور منها؟

من جهة ثانية، سينعكس هذا الفائض سلباً على السائقين أنفسهم، بسبب المنافسة، لاسيما في بيروت وضواحيها، حيث يقدر عدد السيارات العمومية العاملة في هذه المنطقة بين 20 و25 ألف سيارة. ما يجعل السائقين عاجزين عن تأمين كلفة حياتهم المعيشية، كما يقول فياض لـ"المدن". ناهيك عن الضغط الذي سيحدثه ذلك على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتحميله أعباءً إضافية، رغم أن معظم مالكي هذه اللوحات يقومون بتأجيرها إلى سائقين آخرين.

يضيف فياض أن هذا المشروع الذي يحتمل أن يكون قد وضع لأهداف انتخابية لن يمر، وسيتم التصدي له، كنقابات واتحادات، بكل الوسائل السلمية والقانونية. إذ كان يفترض اجراء الدراسات اللازمة قبل تمرير هكذا مشروع أو استشارة معنيين ومتخصصين لأن السوق لم يعد يحتمل كل هذا العدد.

وفي بيان السبت في 14 نيسان، حذر الاتحاد بالتنسيق مع الاتحاد العمالي العام من تداعيات هذه الخطوة التي ستوّدي إلى مزيد من ضعضعة هذا القطاع، وبأنه سيكون هناك خطوات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب المفتوح والمظاهرات في الشارع، مطالبين بملاحقة اللوحات المزورة ومصادرتها، تطبيق قانون العمل اللبناني بعدم السماح لغير اللبنانيين بالعمل كسائقين وأن تتحمل الوزارات المعنية مسؤولياتها الكاملة وعدم التهرب من تطبيق القوانين.

وفي اتصال مع رئيسة هيئة إدارة السير والمركبات هدى سلوم، نفت معرفتها بهذا الموضوع، مشيرة إلى أن البحث ما يزال مستمراً حول اللون الذي سيعتمد لإصدار اللوحات ذات المواصفات الجديدة. فيما تؤكد مصادر "المدن" في وزارة الأشغال العامة والنقل أن إصدار لوحات جديدة لم يتم بالتنسيق معها. وأنها عندما أخذ برأيها في السابق بشأن هذا الموضوع أشارت إلى ضرورة وضع دراسة شاملة لعدد اللوحات ودراسة للسوق من أجل معرفة حاجاته، وبأن إصدار لوحات جديدة ليس ملحاً في الوقت الراهن.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها