آخر تحديث:15:37(بيروت)
الثلاثاء 27/03/2018
share

6 لوائح معارضة في الجنوب الثانية والثالثة: ضد المحدلة

وليد حسين | الثلاثاء 27/03/2018
شارك المقال :
  • 0

6 لوائح معارضة في الجنوب الثانية والثالثة: ضد المحدلة ستشهد هذه الدائرة معركة انتخابية حامية (علي علوش)

المشترك بين دائرتي الجنوب الثانية والثالثة أنّ قوى المعارضة ستواجه الخصم السياسي نفسه، أي "محدلة" الثنائي الشيعي. ففي ظل النظام الأكثري الذي كان معتمداً سابقاً كانت هذه المحدلة تأتي على جميع المعارضين. أما اليوم فالمعركة ليست لإثبات وجود القوى السياسية المختلفة أو إحداث خرق في الجدار الاسمنتي لكتلتي الثنائي الشيعي النيابيتين فحسب، بل سيكون أهل الجنوب على موعد لتجديد العهد للكتلتين الشيعيتين أو سحب الثقة ولو جزئياً، عبر فوز معارضين بمقاعد نيابية كانت حكراً على "الأقوياء" في النظام القديم.

ستختلف طبيعة المعركة بين الدائرتين لناحية توحّد قوى المعارضة أو تشتتها. ففيما ستكون المعركة في صور- الزهراني محصورة بين لائحتين، واحدة لقوى المعارضة وأخرى لقوى السلطة، ذهب المعارضون في دائرة النبطية- بنت جبيل ومرجعيون- حاصبيا إلى تسجيل 5 لوائح معارضة بوجه لائحة الثنائي الشيعي.

الجنوب الثانية: معركة خرق الثنائي الشيعي
تميزت هذه الدائرة عن الدوائر الـ15 الأخرى في لبنان في كونها لم تشهد تشتت قوى المعارضة أو قوى السلطة في أكثر من لائحة. إذ تمّ تسجيل لائحتين فقط. واحدة لقوى المعارضة تحت عنوان "معاً نحو التغيير"، وضمت أحمد مروة، لينا الحسيني، عبد فران ورائد عطايا (شيعة) عن قضاء صور، ورياض الأسعد (شيعي) ووسام الحاج (كاثوليكي) عن قضاء الزهراني. ولائحة قوى السلطة تحت عنوان "الأمل والوفاء" برئاسة الرئيس بري وضمت إليه علي عسيران (شيعة) وميشال موسى (كاثوليك) عن دائرة الزهراني، ونواف الموسوي وحسين جشّي وعلي خريس وعناية عزالدين (شيعة) عن قضاء صور.

وتتميز هذه الدائرة بأنها ستسجّل أعلى حاصل انتخابي بين جميع الدوائر بنحو 24 ألف صوت في حال ارتفعت نسبة الاقتراع عن السنوات السابقة بنحو 6 نقاط. وهذا محتمل جداً، لاسيما أن توحّد المعارضة يعطي ثقة للناخبين من ناحية ولكون قوى السلطة ستحاول تجييش قواعدها من ناحية ثانية. وبينما الكتلة الناخبة الشيعية الأكبر تصبّ لمصلحة الثنائي الشيعي، ستكون الكتل الناخبة للمسيحيين والمسلمين السنّة أمام اختبارين. فبعد تضعضع صفوف 8 و14 آذار، وتبدل التحالفات الانتخابية بين الفريقين، وبعد انتخاب رئيس مسيحي "قوي" لرئاسة الجمهورية، وجميع الاشكاليات التي حصلت بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، سيكون المسيحيون أمام اختبار منح الثقة للائحة الثنائي الشيعي أو حجبها عنه.

وهذا يسري على الكتلة الناخبة لدى الطائفة السنّية وتحديداً في منطقة صور. فبروز لائحة معارضة واحدة منافسة سيعطي الثقة للناخب السنّي للاقتراع "بأريحية" رغم الضغوط الخدماتية للائحة الثنائي الممسك بملف الخدمات في المنطقة. على أن التحدي الأساسي لدى لائحة المعارضة لا يكمن في العمل على رفع التصويت الشيعي للائحة فحسب، بل العمل على استقطاب الناخب المسيحي (نحو 27 ألف ناخب) للقوى المسيحية من أجل الاقتراع للمرشح عن المقعد الكاثوليكي.

الجنوب الثالثة: معركة اثبات وجود وتصفية حسابات
لم تستطع القوى المعارضة في هذه الدائرة تشكيل لائحة واحدة في وجه لائحة الثنائي الشيعي، التي شهدت تبدلاً طفيفاً عن الدورات الانتخابية السابقة، عبر غياب النائب عبداللطيف الزين الذي حل مكانه النائب عن بيروت حالياً هاني قبيسي. بالتالي، باتت لائحة "الأمل والوفاء" تضم عن قضاء النبطية محمد رعد وهاني قبيسي وياسين جابر (شيعة) وعن قضاء مرجعيون- حاصبيا أنور الخليل (درزي) وقاسم هاشم (سنّي) وأسعد حردان (أرثوذكس) وعلي حسن خليل وعلي فياض (شيعة)، وعن قضاء بنت جبيل أيوب حميد وحسن فضل الله وعلي بزي (شيعة).

افترقت القوات اللبنانية عن تيار المستقبل إسوة بمعظم الدوائر الانتخابية، مفضّلة خوض معركة إثبات وجود وتحديد أحجام عبر التحالف مع بعض المعارضين الشيعة، مُشكّلةً لائحة "شبعنا حكي"، التي ضمّت علي الأمين عن قضاء بنت جبيل​، وعماد قميحة وفادي سلامة عن قضاء مرجعيون- حاصبيا، وأحمد اسماعيل و​رامي عليق عن قضاء النبطية.

وشهد الحزب الشيوعي انقسامات كادت تؤدي إلى عزوفه عن المشاركة بالمعركة. لكن اقتصر الأمر على خروج حركة مواطنون ومواطنات في دولة من التحالف. بالتالي، ذهب الشيوعي إلى خوض معركة خاسرة لإثبات وجوده، مُشكّلاً لائحة تحت عنوان "صوت واحد للتغيير" بالتحالف مع بعض المستقلين، ضمّت علي الحاج علي (شيعي) عن قضاء النبطية، وأحمد مراد، عباس سرور وحسين بيضون (شيعة) عن قضاء بنت جبيل، وغسان حديفة (درزي)، وهالة أبو كسم (أرثوذكس)، وسعيد عيسى (سنّي) عن قضاء مرجعيون- حاصبيا.

وفي ما يتعلق بلائحة أحمد الأسعد، فعدا عن كونها ستشتت حفنة قليلة من الأصوات من أمام اللوائح المعارضة الأخرى، ستضع زعيمها أمام تحدي أفول الأسعدية التي باتت أشبه بنادٍ رياضي في قرية نائية ليس فيها رياضيين. إذ عمل الأسعد على تشكيل لائحة "فينا نغيّر" مكتفياً بمقعده الوحيد عن قضاء النبطية، وانضمّت إليه زوجته عبير رمضان ورباح أبي حيدر (شيعة) وعدنان الخطيب (سني)، وكنج علم الدين (درزي) ومنح صعب (أرثوذكسي) عن قضاء مرجعيون- حاصبيا، ومحمد فرج وعبدالله السلمان (شيعة) عن قضاء بنت جبيل.

أما تحالف "وطني" الذي شهد تضعضعاً في معظم الدوائر فشكّل لائحة خجولة قد لا يلتفت إليها الناخب الجنوبي في ظل كثرة اللوائح. ضمّت بعض الوجوه غير المعروفة هي: جميل بلوط (شيعي) عن قضاء النبطية، وريما حميّد وصلاح نورالدين (شيعة) عن قضاء بنت جبيل، وأكرم قيس (درزي) وفادي أبو جمرة (أرثوذكس) عن قضاء مرجعيون- حاصبيا.

أما تيار المستقبل ففضّل خوض المعركة إلى جانب التيار الوطني الحر والوزير طلال ارسلان تحت عنوان "الجنوب يستحق". وضمّت عن قضاء النبطية هشام جابر، مصطفى بدرالدين، نديم عسيران (شيعة)، وعن قضاء مرجعيون- حاصبيا عماد الخطيب (سنّي) وعباس شرف الدين ومرهف رمضان (شيعة)، وشادي مسعد (أرثوذكس)، ووسام شروف (درزي)، وعن قضاء بنت جبيل محمد قدوح وحسين الشاعر (شيعة).

عليه، ستشهد هذه الدائرة معركة انتخابية حامية تشبه "المدفأة من دون حطب". وبينما ستخبو المعركة بين الثنائي الشيعي وجميع اللوائح باستثناء لائحة المستقبل- التيار- ارسلان، ستكون هذه اللائحة أمام اختبار شدّ العصب السنّي والمسيحي في دائرة سيصل الحاصل الانتخابي فيها إلى نحو 21 الف صوت. فالناخبون السنّة يصل عددهم إلى نحو 32 الف ناخب والمسيحيون نحو 35 الف ناخب على مستوى الدائرة. ولكون الناخب الشيعي المعارض يميل إلى ضفة اليسار، ستكون اللائحة أمام تحدي رفع نسبة التصويت السنّي والمسيحي للائحة ورفدها بالصوت الدرزي عبر المرشح الإرسلاني وسام شروف وبعض الأصوات الشيعية للمرشحين الشيعة الذين يملك بعضهم حيثيات مناطقية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها