آخر تحديث:14:56(بيروت)
الثلاثاء 13/03/2018
share

رقص إباحي في بيروت.. بالشمع الأحمر

خضر حسان | الثلاثاء 13/03/2018
شارك المقال :
  • 0

رقص إباحي في بيروت.. بالشمع الأحمر تُرك صاحب الملهى بسند إقامة
تُحقق قيادة قوى الأمن الداخلي في موضوع عروض الرقص الإباحية التي جرت في أحد الملاهي الليلية في بيروت، والتي إنتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين في 12 آذار 2018، وذلك بناءً على طلب وزير الداخلية نهاد المشنوق، والذي تضمّن "إقفال الملهى وتحويل المسؤولين عنه إلى الجهات القضائية المختصّة"، وفق ما تؤكد مصادر في قوى الأمن الداخلي لـ"المدن".


على الفور، أمر المحامي العام الإستئنافي في بيروت رجا حاموش بختم الملهى بالشمع الأحمر. وأصدر محافظ بيروت زياد شبيب قراراً قضى بـ"إقفال ووضع الأختام على الملهى الليلي DISCOTEK (ديسكوتيك) العائد لشركة Eclectic (إلكتريك)، الكائن في الطابق الثالث من البناء القائم على العقار رقم 313 من منطقة المدوّر العقارية- شارع طانيوس شاهين- محلة الكرنتينا". أما صاحب الملهى، فقد "تُرك بسند إقامة بناءً على إشارة القضاء المختص، بعد الإستماع إلى إفادته"، وفق ما أورد بيان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

المخالفة القانونية التي إرتكبها الملهى الليلي قد تصل إلى حد الإتجار بالبشر، في حال ثبوت وجود راقصات قاصرات، أو راقصات مرغمات على العمل، ناهيك عن تجاوز أحكام القانون الصادر في العام 1931، في ما يتعلق بمهنة الدعارة. غير أن خلاصة الأحكام القانونية تبقى رهن القضاء والإتصالات السياسية التي ترافق عادةً مثل هذه التوقيفات.

الملهى المذكور يحمل ترخيص ملهى ليلي، وهو بذلك "عبارة عن شركة أو مؤسسة تُعنى بتقديم عروض فنية بواسطة فنانات أجنبيات في أماكن مغلقة، حيث تقدم المشروبات الروحية بالمفرق وتعرض المشاهد مع الموسيقى وتقدم أو لا تقدم الطعام"، وفق تعريف المديرية العامة للأمن العام، والذي تُمنح تحت سقفه، إجازات العمل للإناث العاملات في تلك الملاهي. أي أن إجازات العمل لا تُعطى لهن إنطلاقاً من عملهن كراقصات تعرٍّ، أو حتى مومسات، إذ يسمح القانون بعمل الإناث "اللواتي تجاوزن 25 سنة"، في مهنة البغاء، وهي "مهنة امرأة تشتهر بالإستسلام عادة إلى الرجال لإرتكاب الفحشاء مقابل أجر من المال"، على أن تخضع كل مومس "للمعاينة الطبية مرتين في الأسبوع".

وبما أن المكان حاصل على رخصة "ملهى ليلي"، فإن الفتيات اللواتي يعملن فيه يُصنّفن ضمن خانة "الأرتيست". فقانونياً، الأرتيست "هي المرأة التي تمتهن العمل في المقاهي والنوادي والمسارح، مغنية أو راقصة، وتجالس الرواد من دون تعاطي الفحشاء". وتختلف الأرتيست بدورها عن الخليلة الخاصة وبنات القهاوي، والفتيات اللواتي يعملن في بيوت التلاقي، وهي تسميات ينص عليها القانون ويحدد شروط العمل في كل واحدة منها.

وإذا كانت الحكومة قد أوقفت منح تراخيص بيوت الدعارة ومقاهي التعرّي منذ فترة الحرب الأهلية في منتصف السبعينيات، دون تعديل القانون، إلا أن ممارسة الدعارة والتعري لم تتوقف، بل إستمرت بصورة غير قانونية. وليست فضيحة شي موريس وشي يوسف، في العام 2016، سوى دليل على إستمرار هذه "المهنة" خلافاً للقانون.

لكن هل مخالفة القانون، أو إكتشاف المخالفات، محض صدفة؟ تفصل مصادر أمنية بين نوعين من المخالفات، "مخالفات المدعومين ومخالفات غير المدعومين". في الحالة الأولى، وفق ما تقوله المصادر في حديث إلى "المدن"، يكون أبطال تلك الأماكن "على صلة بشخصيات سياسية وأمنية نافذة، تسهّل لهم العمل. فالشخصيات تستفيد من تلك الأماكن والفتيات اللواتي يعملن فيها". علماً أن تلك الأماكن تبقى "تحت رحمة الشخصيات. إذ يمكن كشفها في حال وقوع خلاف بين أصحابها والشخصيات". أما الحالة الثانية، فـ"اكتشافها يكون محض صدفة ويعتمد على إنتشار الفديوهات أو على معلومات المخبرين".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها