آخر تحديث:00:05(بيروت)
الخميس 06/12/2018
share

بعد صحناوي وغبش.. مقرصن جديد من آل شمص

أكرم حمدان | الخميس 06/12/2018
شارك المقال :
  • 0

بعد صحناوي وغبش.. مقرصن جديد من آل شمص من يحمي خصوصيات المواطنين، التي تتعرض للإختراقات والقرصنة؟ (مجلس النواب)
الأمن السيبراني "Cyber security" بات يشكل سلاحاً استراتيجياً بيد الحكومات والأفراد، كما أصبح خطره يهدد سيادة الدول والأفراد، على نحو تستطيع أي دولة أو حتى شخص محترف "محتال إلكتروني - مقرصن" أو ما يُعرف بالـ"هاكرز"، أن يستغل ثغرات ونقاط ضعف تقنية، ويوجه ضربات وهجمات إلكترونية، تستغل المعلومات الحساسة بأشكال مختلفة وخطيرة.

ولأن الأمن السيبراني بات يشكل جزءاً أساسياً من أي سياسة أمنية وطنية، تمخض إجتماع لجنة الإعلام والإتصالات النيابية، بحضور"جيش"من ممثلي الوزارات والإدارات والأجهزة الأمنية والقضائية والإتصالية والتقنية المختصة، عن جملة توصيات تحتاج إلى سبر معلومات لفكها عن بعضها البعض.

استراتيجية وطنية
فصناع القرار في الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والهند وغيرها من الدول، باتوا  يصنفون الأمن السيبراني كأولوية في سياساتهم الدفاعية الوطنية، بينما نحن لا زلنا نوصي الحكومة بتشكيل لجنة واحدة، للتعاون والتعاطي مع قضية الأمن السيبراني، نظراً لوجود لجان عديدة شكّلها مجلس الوزراء لمعالجة هذا الملف. ونكرر المطالبة بإعداد استراتيجية وطنية للأمن السيبراني، وإنشاء مركز وطني لهذا الأمن  وآخر للمعلومات.

وفي كل إجتماع مشابه، يُعاد التذكير بالاعتداءات الإسرائيلية التي تتمثل في عشرة أبراج موجهة إلى الجنوب، والإكتفاء بالتوصيات.

وبعيداً عن المطالب المتكررة، يبقى السؤال الأكبر والأخطر: من هو المتهم "المقرصن" الخطير الجديد  من آل شمص، الذي تحدث عنه وزير الاتصالات خلال الاجتماع، وقال أن التحقيق معه لم يتم بعد؟

وماذا حصل في قضية وملف خليل صحناوي وإيلي غبش؟ ومن يضمن عدم تكرار تجربة زياد عيتاني؟ طالما من شاركوا في اجتماع اللجنة يقرون بأن "عباقرة" القرصنة يستطيعون تركيب أي ملف، وكذلك السباق التقني الذي تمتلكه إسرائيل في هذا المجال.

ومن يحمي خصوصيات المواطنين، التي تتعرض للإختراقات، سواء الأمنية أو من قبل المقرصنين، الذين اعتقل جزء منهم، ولم يكشف الكثير منهم حتى الآن؟

ولماذا تتراخى بعض الإدارات أو الأجهزة عن تقديم المطلوب منها في هذا المجال، كي تستطيع اللجنة، ربما، تقديم تصور جديد للتعامل مع هذا الملف الأمني الحساس؟

ومن هي المصارف التي تعرضت للقرصنة، ولا تُفصح أو تُعلن عن ذلك، خوفاً على مكانتها وسمعتها وتعمل على تأمين نظم حماية لها لكي لا تتكرر معها التجربة؟

حيرة قانونية
حسب النائبة بولا يعقوبيان فإن "الطريقة الوحيدة لتفادي هؤلاء "العباقرة الهاكرز" هي في تعزيز القانون والقضاء، وفرض عقوبات مشددة، تشكل رادعا لهؤلاء بدلا من دفع الأموال، التي ربما لن تؤمن لنا الحماية الكافية، لأننا سنكون في سباق مع هؤلاء".

كذلك فإن "الأمن السبراني ضعيف جداً في لبنان، واللجوء إلى الخارج مجازفة خطيرة جداً" برأي نائب حزب الله أنور جمعة، الذي قال لـ"المدن": "أعطيت الجهات التي لم تقدم التقارير المطلوبة منها في هذا المجال، مهلة إلى يوم الثلاثاء المقبل، لكي تستطيع اللجنة البدء بالعمل الجدي. المطلوب من الجميع أن يعي خطورة هذا الموضوع، ووضع تصور يجعل البلد أكثر أماناً".

من المفارقات أن ممثلة وزارة العدل، القاضية ميسم النويري، أبلغت الحضور بأن لا يوجد توصيف قانوني لدى القضاء للتعامل مع هذا الملف (بمعنى هل هذا الفعل هو جنحة أو جناية)؟ ويستعين القضاء بخبراء من الخارج، لمواكبة هذا الأمر.

في الخلاصة ، نحن في بلد مكشوف على كل الإحتمالات، ومسؤوليه ليس لديهم ربما الوقت الكافي، لفهم ماهية وخطورة الأمن السبراني وغيره، وإن كان البعض قد طرح أفكاراً من وزن إستمالة المقرصنين و"الهكرز"، عبر تقديم حوافز بهدف السيطرة عليهم وتشغيلهم تفاديا لخطرهم.

كل هذه الأفكار والإقتراحات، ربما تساهم في بلورتها في وقت لاحق نقابة المعلوماتية والتكنولوجيا في لبنان، التي ولدت مؤخراً بصيغتها القانونية، وعقدت أول مؤتمر لها منذ حوالى ثلاثة أسابيع، لتكون النقابة الأولى من نوعها في الوطن العربي المتخصصة في هذا المجال.

وستعمل هذه النقابة بخطى هادئة ومتوازنة مع كل أصحاب الإختصاص والمعنيين، من أجل جمع كل العاملين في مجال الإلكترونيات، ومن ثم تقديم الإقتراحات، التي يمكن أن تساهم في إيجاد حلول لعدد من القضايا التقنية والمعلوماتية، كالأمن السبراني وغيره.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها