آخر تحديث:00:06(بيروت)
الخميس 06/12/2018
share

"الوطني الحر" يرفع راية "الوسطية"!

كبريال مراد | الخميس 06/12/2018
شارك المقال :
  • 0

"الوطني الحر" يرفع راية "الوسطية"! تسليم الأمر للقضاء يبقى الحلّ الأفضل، بدلاً من خصومة الشارع (المدن)
لم يُعقد اجتماع تكتل "لبنان القوي" عصر الثلاثاء، كما جرت العادة. فالوزير جبران باسيل في زيارة خارجية، قادته هذه المرة إلى العراق، بينما دفعت التطورات السياسية - الأمنية الأخيرة وفداً مكلّفاً منه إلى القيام بجولة في الشوف، بدأت الإثنين بزيارة الجاهلية، واستكملت الثلاثاء بلقاء الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، والنائب تيمور جنبلاط، واختتمت عصر الأربعاء في خلدة بلقاء النائب طلال ارسلان.

محطات أربع
ووفق معلومات "المدن"، "فالتيار الذي يعتبر نفسه جسر وصل بين مختلف القوى والمكونات، وأمّ الصبي على صعيد المحافظة على الاستقرار، رأى على أثر النزاع الذي نشب، أن من واجبه التحرّك لتهدئة ‏الخواطر منعاً لوقوع الأسوأ". فقاعدة التيار الشعبية لم تخف قلقها من الصورة القاتمة، التي ظهرت وإن لساعات معدودة.

تأتي هذه الجولة، لتشكّل بدورها إشارة واضحة إلى "الوسطية"، التي يريد التيار تظهيرها بقرعه أبواب الرباعي (وهاب- الحريري- جنبلاط -إرسلان). أوساط "التيار" تقول: "نحن لسنا مع طرف ضد آخر في ما جرى، ونعتبر أن الكلمة الفصل هي للقضاء".

بناء عليه، وضمن هذا التوجّه، يحمل الوفد في أربع محطات، رسالة مفادها "إعلاء صوت العقل والتهدئة، ‏وتخفيف التشنج، وخفض مستوى الخطاب الإعلامي الذي يزيد الوضع توتراً".

واذا كانت زيارة خلدة الأربعاء "طبيعية لأحد مكونات التكتل وأحد مكونات الجبل"، ففي الجاهلية، سمع الوفد من المرجع الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ أبو علي سليمان بو دياب، حسب ما رشح "للمدن"، كلاماً ينحو في اتجاه التهدئة، والحرص على منع أي تشنّج، قد يقود إلى ما لا تحمد عقباه، مع التشديد في الوقت عينه على ضرورة محاسبة الضالعين في الحادث، "إذ لم يكن من ضرورة للعراضة الأمنية لتبليغ قرار قضائي، الاّ إذا كان الهدف، تمرير رسالة سياسية". وهو ما سيحضر بالطبع في نقاش الوفد مع "تيار المستقبل"، الذي ترى الجاهلية أنه "خصمها" في ما حدث، بينما ترى أوساط وفد التيار "أن تسليم الأمر للقضاء يبقى الحلّ الأفضل، بدلاً من خصومة الشارع".

الممر الإلزامي
في المقابل، وعلى الرغم من أن "المختارة" ليست طرفاً في حادثة الجاهلية، إلاّ أنها "طرف سياسي أساسي في الجبل وضمن التركيبتين الدرزية والوطنية، ما يجعل منها ممراً إلزامياً لنجاح أي مسعى للتهدئة وإبقاء أي اختلاف تحت سقف المؤسسات"، حسبما قال "للمدن" وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال طارق الخطيب، وهو إبن بلدة حصروت في إقليم الخروب، الذي فرضت المرحلة أن يكون على رأس وفد التيار في زياراته، بعدما كان قبل أشهر على رأس المبادرين لخطوات إدارية، في حق موظفين يدورون في فلك "الحزب التقدمي الاشتراكي"، إثر إعفاء وزير التربية مروان حمادة هيلدا خوري، المحسوبة على "الوطني الحر" من منصبها كرئيسة لدائرة الامتحانات.

شبكة أمان
طويت صفحة وفتحت أخرى، فلكل مرحلة مفرداتها وخطواتها، واليوم هناك ما هو أهم، وقد حتّم التحرّك. فأوساط "التيار" تقول "وحده الهدوء واعلاء منطق الدولة يشكّل شبكة أمان للجميع...هذه المرة لم تفلت الأمور، وكان صوت اتصالات التهدئة والمعالجة أعلى من أصوات التشنّج".

في حركة التيار واتصالاته ما هو معلن، وما يبقى بعيداً من الإعلام. وتشير معلومات "المدن" إلى أن قيادة التيار طلبت من هيئاتها المحلية، التي تعتبر الجسم التنظيمي المحلي في القرى والبلدات، فتح خطوط التواصل مع مختلف المكونات السياسية في الشوف وعاليه، من التي شملتها الجولة، وتلك التي لم تشملها، على الصعيد الوطني، أو ضمن البيت المسيحي، بما يخدم المسعى "الاطفائي" الذي يريده التيار، المنطلق من مقولة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "ألف مشكل مع الخارج، ولا مشكل في الداخل".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

مقالات أخرى للكاتب