آخر تحديث:00:09(بيروت)
الأربعاء 05/12/2018
share

ضجيج الآليات الإسرائيلية لا يعكر مزاج أهل الجنوب

صفاء عيّاد | الأربعاء 05/12/2018
شارك المقال :
  • 0

ضجيج الآليات الإسرائيلية لا يعكر مزاج أهل الجنوب العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي لم تتجاوز حتى اللحظة الخط الأزرق (المدن)
تسير الحياة اليومية لسكّان القرى الجنوبية، المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية، بشكل طبيعي، ومن دون أي اكتراث لضجيج الآليات الإسرائيلية، التي استنفرت منذ الصباح الباكر في الجانب المحتل لطريق عام كفركلا-عديسة، بحثاً عن الأنفاق، التي زعمت إسرائيل أن حزب الله قام بحفرها، انطلاقاً من المباني السكنية إلى داخل إسرائيل.

"الحياة ماشية".. هذا هو لسان حال أبناء القرى في المناطق الحدودية، التي لم تتأثر بكلام الناطق العسكري للجيش الإسرائيلي إفيخاي أدرعي، حول إطلاق حملة "درع الشمال"، بمشاركة الإستخبارات وسلاح الهندسة، بغية تدمير الأنفاق الهجومية التي قام حزب الله بحفرها. علماً أن العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي لم تتجاوز حتى اللحظة الخط الأزرق، أو النقاط المتنازع عليها، بل اقتصرت على تحركات الآليات العسكرية وآلات الحفر والجرف، على مشارف مستعمرة المطلة.

حدث للتسلية!
يعتقد أهالي المناطق الحدودية بأن الأعمال العسكرية هي بمثابة حدث لـ"التسلية"، ولن يؤثر على حياتهم اليومية المعتادة. فحركة السيارات والمارة على الطرقات لم تتوقف، حتى أن بعضهم عمد إلى معاينة المكان والتقاط الصور. كما أن التهديدات الإسرائيلية لم تنفع مع أصحاب المحلات التجارية المحاذية للحدود، فلم تبادر إلى إقفالها خوفاً من التطورات الحالية، كحال الكهل محمد رسلان صاحب المتجر الصغير على طريق عديسة. يقول رسلان: "الوضع طبيعي، ولا شيء يشكل خطراً على حياتنا، فقد اعتدنا على هذه "الحركات" الإسرائيلية".

تدابير الجيش
رغم التحذيرات التي أطلقها أدرعي لجنود الجيش اللبناني بعدم الاقتراب من أي مسار هجومي من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية، لعدم تعريض حياتهم للخطر، لم يستدع الأمر أي تحركات استثنائية للجيش، أو طلب أي مؤازرة عسكرية. وقد أكّد مصدر عسكري لـ"المدن"، أن الأجواء على الأرض لا توحي بأي تصعيد عسكري، أو مواجهة مع العدو الإسرائيلي. لكن الجيش اتخذ تدابير إحترازية ولديه تعليمات واضحة من القيادة، بضرورة التعامل بحزم مع أي تحرك تجاه الأراضي اللبنانية، والنقاط المتحفّظ عليها. وأشار إلى أن ليس هناك معلومات مؤكّدة لصحة الرواية الإسرائيلية عن وجود أنفاق. إذ ربما يكون الأمر نوعاً من البروباغندا الإعلامية، يحاول العدو من خلالها لفت النظر إلى قدراته العسكرية، وفق المصدر.  

وإذ اكتفى الجيش اللبناني بالرصد والمتابعة الدقيقة، وتسيير الدوريات المعتادة على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، انشغلت عناصره بتعقب الصحافيين والإعلاميين، لمنعهم من التغطية المباشرة. وبعد جدال كبير واتصالات مع مسؤولين في الجيش اللبناني، سُمح لسيارات النقل المباشر بتجاوز ما يعرف بحاجز الخردلي.

بيان الجيش
جاء في بيان  قيادة الجيش- مديرية التوجيه: "على ضوء إعلان العدو الإسرائيلي فجر اليوم إطلاق عملية "درع الشمال"... الوضع في الجانب اللبناني هادىء ومستقر، وهو قيد متابعة دقيقة. كما تقوم وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة بتنفيذ مهماتها المعتادة، على طول الحدود المؤقتة في لبنان، لمنع أي تصعيد أو زعزعة للإستقرار، بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة في منطقة الجنوب". وأشار بيان القيادة إلى أن الجيش على جهوزية تامة لمواجهة أي طارىء.

قوات اليونيفيل
بدورها، أعلنت قوات اليونيفيل في بيانها أن الجيش الإسرائيلي أبلغها ببدء أنشطته جنوب الخط الأزرق للبحث عن ما يشتبه أنه أنفاق. وأكّدت على أن الوضع العام في منطقة عمليات اليونيفيل لا يزال هادئاً، وتعمل اليونيفيل مع جميع المحاورين من أجل الحفاظ على الاستقرار العام. وبأن جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل زادوا من دورياتهم على طول الخط الأزرق، إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية، للحفاظ على الاستقرار العام، وتجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد. وإن رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال وثيق مع جميع الأطراف.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها