آخر تحديث:12:35(بيروت)
الثلاثاء 18/12/2018
share

آخر حلّ للمعضلة الحكومية: توزير عبد الرحمن البزري!

المدن - لبنان | الثلاثاء 18/12/2018
شارك المقال :
آخر حلّ للمعضلة الحكومية: توزير عبد الرحمن البزري! هناك إصرار من قبل عون وحزب الله على البزري (الإنترنت)
تشير مصادر متابعة لـ"المدن" إلى أن النقاش الدائر حول التوافق على إسم يمثّل النواب السنّة الستة، في الحكومة، على أن يكون من حصة رئيس الجمهورية، يقود إلى إمكانية وقوع الخيار على رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري، الذي يمثّل تقاطعاً بين مختلف القوى السياسية، ولا يظهر انكسار لأي طرف.

"عوني - مستقبلي"
وحسب ما تشير المعلومات، فإن رئيس الجمهورية ميشال عون، وبعد تنازله عن وزير سنّي من حصته، لصالحّ وزير سنّي يمثّل نواب اللقاء التشاوري، الذين عليهم أن يختاروا شخصاً من خارجهم، أوكل عون المهمة للواء عباس ابراهيم، الذي سيلتقي النواب الستة للحصول منهم على إسمين يقترحانهما لاختيار واحد من بينهما. وتلفت المصادر إلى أن الاختيار قد يقع على حسن مراد نجل النائب عبد الرحيم مراد، أو على الدكتور عبد الرحمن البزري.

وحسب المصادر نفسها، فإن هناك إصراراً من قبل عون وحزب الله على البزري، الذي يوافق عليه الحريري، وإن من دون حماسة. هذا الإصرار يعود إلى مجموعة أسباب مرتبطة بكل طرف على حدة. فأولاً لا يكون الوزير جبران باسيل قد تخلّى كلياً عن الأحد عشر وزيراً، لأن البزري، المفترض أن يمثّل نواب اللقاء التشاوري، قريب من التيار الوطني الحرّ. وكان مرشحاً على لائحة التيار في الإنتخابات النيابية الأخيرة. وبالتالي، لا يخسر التيار الوطني الحرّ الثلث المعطّل بشكل كامل. وبالنسبة إلى حزب الله، فهو يعتبر أن البزري قريب منه، ويمثّل التنوع السنّي، وهو يفضّله نظراً لرمزية مدينته صيدا، والتي يكون الحزب قد كرّس فيها مبدأ الثنائية في مجلس النواب، وفي مجلس الوزراء في آن معاً.

بهية وفيصل
أما الرئيس سعد الحريري، فهو لا يمانع توزير البزري، باعتبار أن هناك تقارباً بينه وبين "المستقبل" في السنوات الأخيرة، وهو قد اختلف في محطات عديدة مع النائب أسامة سعد. كما أن الانتخابات النيابية الأخيرة شهدت تنسيقاً وصل إلى حدود التحالف بين الطرفين. لكن المعضلة الأساسية التي تواجه توزير البزري، تبقى لدى النائبة بهية الحريري، التي ترفض بشكل قاطع توزير أي شخص من مدينة صيدا، يكون قادراً على تفعيل حضوره في المدينة والمحيط، ويتحضّر للإنتخابات المقبلة.

أيضاً من بين الأسباب التي قد تحول دون إنجاز التوافق حول شخص البزري، هو بعض الإعتراضات التي قد تتسلل إلى صفوف النواب السنّة الستة، الذين انقسموا على بعضهم البعض، لجهة التمسك بتسمية شخص منهم، أو اختيار من يمثّلهم. وهنا، ثمة من يعتبر أن الوزير فيصل كرامي لن يوافق على توزير شخص من صيدا، إذا ما وافق على اختيار وزير من خارجهم. وهو بالتالي سيطالب بتوزير شخص من طرابلس يكون ممثلاً للنواب السنّة، وأيضاً يكون مقبولاً من مختلف الأفرقاء، وذلك نظراً لحسابات سياسية انتخابية طرابلسية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها