آخر تحديث:00:07(بيروت)
الأربعاء 12/12/2018
share

ما هي التكنولوجيا الإسرائيلية لكشف أنفاق حزب الله؟

سامي خليفة | الأربعاء 12/12/2018
شارك المقال :
ما هي التكنولوجيا الإسرائيلية لكشف أنفاق حزب الله؟ تستخدم إسرائيل أجهزة الاستشعار الزلزالية وأجهزة رادار اختراق أرضية وتقنيات بحث جيولوجية (عزيز طاهر)
تحتل أنفاق حزب الله صدارة اهتمام الصحافة الإسرائيلية اليوم. وتشير التقديرات عن استعداد الجيش الإسرائيلي لتوسيع عمليات البحث عن الأنفاق، في مواقع مختلفة، تمتد على طول الحدود مع لبنان، مع الكشف عن معلومات جديدة.

فريق العمل
يقود الجهود المبذولة لتحديد مواقع أنفاق حزب الله، كما كشفت صحيفة "آروتز شيفا" الإسرائيلية، فريق استخباراتي تكنولوجي متخصص، تأسس في عام 2014 كجزء من القيادة الشمالية. وفي الأشهر القليلة الماضية، بعد تشكيل صورة عالية الجودة من قبل الفريق، تم إنشاء مختبر تكنولوجي لإيجاد وتحديد الأنفاق.

تم إنشاء المختبر، وفق الصحيفة، من قبل شعبة تكنولوجيا الأرض في قسم التكنولوجيا والنقل والإمداد، بعد إثبات قدرة المختبر على اكتشاف أنفاق في قطاع غزة. ويُعتبر المختبر، الموجود في منطقة الجليل، عنصرٌ آخر في عمل فريق المخابرات التكنولوجية، وقد تم إنشاؤه كجزء من الاستعدادات لعملية درع الشمال.

يشكل فريق الاستخبارات التكنولوجية والمختبر معاً، ذراعاً تكنولوجية للكشف عن الأنفاق، ويستخدمان الأبحاث التكنولوجية، التي تشمل المسح الميداني للخلايا وفك تشفير المعلومات. كما يعمل المختبر على تحسين التقنيات الحالية، ويسعى جاهداً لتطوير تقنيات جديدة، للاكتشاف ورسم الخرائط، التي تتناسب مع التحدي المحدد للأنفاق في الطرق المختلفة.

وقد علق قائد مختبر كشف أنفاق الجليل، للصحيفة، على عمل فريقه قائلاً "في منصبي السابق كنت نائب قائد مختبر الكشف عن الأنفاق في قطاع غزة. أحضرنا المعرفة التي جمعناها هناك، وتوجهنا إلى الشمال. الجهد التكنولوجي إلى جانب الجهود التشغيلية والإستخباراتية للقسم، علّمنا أنه عندما نجلب مهندسين وباحثين ومتخصصين في التكنولوجيا في مجالات متنوعة، فإن النتائج لا تأتي متأخرة للغاية.

أسلوب العمل
يشير موقع Strategypage الاستخباراتي الأميركي، بأن إسرائيل تستخدم أجهزة الاستشعار الزلزالية، وأجهزة رادار اختراق أرضية، وأجهزة كمبيوتر بنمذجة مشابهة لما يستخدمه الجيولوجيون، للعثور على رواسب النفط والغاز الطبيعي. ومثل الرادار، تعطي أجهزة الاستشعار فكرة أفضل عما هو موجود تحت الأرض. كما يمكن لأجهزة الاستشعار المنفعلة، أن تبني تقديراً لمدى عمق الأنفاق، والتفاصيل الأخرى الخاصة ببنائها. وعندما يتم كشف الأنفاق، يمكن لإسرائيل أن تقارن الموقع الدقيق وتكوين الأنفاق بالنموذج الذي أنشأه النظام الزلزالي السلبي، وصقل النموذج التنبئي.

كوريا الشمالية
يمكن لحزب الله وحماس، حسب الموقع، التكيف مع أجهزة الاستشعار الإسرائيلية، إذا حصلا على المزيد من المعلومات عنها. ولهذا السبب، تبقى التفاصيل سرية. وبمجرد العثور على نفق، يأتي مهندسون عسكريون ومقاولون مدنيون، ويستخدمون الحفر والتنقيب والمتفجرات لإنشاء مدخل إلى النفق. بعدها تذهب الروبوتات للإبلاغ عن ما يوجد في الأسفل، وتعيين مكان النفق، ثم تتبعه القوات المتخصصة.

ويرى الموقع أن لدى إسرائيل والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تجارب مشتركة، لأن كوريا الشمالية كانت، لفترة طويلة، تبني أنفاقاً تحت المنطقة الحدودية بين الكوريتين، ورغم كل الجهود التي بُذلت فإن كوريا الجنوبية ليست متأكدة من أنه تم العثور عليها جميعها. كما يشدد الموقع بأن الكوريين الشماليين قدموا النصيحة الهندسية في بناء أنفاق حزب الله بينما تولت إيران أمر التمويل.

أنفاق الحزب في سوريا واليمن
لا يقتصر عمل حزب الله، كما تكشف صحيفة يديعوت أحرونوت، على حفر الأنفاق في لبنان، فمنذ عدة سنوات، تم إرسال مستشارين من الحزب لمساعدة الحوثيين في حربهم ضد المملكة العربية السعودية. وكانوا يحفرون أنفاقاً طولها 100 متر في شمال اليمن، لإخفاء الأسلحة وللتسلل إلى داخل الأراضي السعودية.

وتضيف يديعوت أحرونوت أن الأسلحة التي يحصل عليها الحزب، يتم تخزينها في أنفاق، بمدينة القصير، بين سوريا ولبنان. وأن الأنفاق في سوريا لا تهدف فقط إلى إخفاء الأسلحة ، ولكن أيضاً لتدريب الحوثيين والقيام بعمليات تهريب.

مستوطنو المطلة
على الرغم من رفض المجتمع الإسرائيلي للحرب مع لبنان حالياً، فقد أبدى المستوطنون في مدينة المطلة، الواقعة في أقصى شمال الجليل، دعمهم الكامل للعملية، حين صرح العديد منهم بأن نفق كفركلا، كان يهدف إلى فصل المطلة التي يبلغ عدد سكانها (1.600 مستوطن) عن بقية إسرائيل، لكي يتمكن مقاتلو حزب الله من اجتياز النفق واحتلال المدينة.

والملفت أن بعض المستوطنين تناقل أخبار عن سماع أصوات حفر تحت الأرض خلال السنوات الماضية، ما يعكس حالة القلق التي تعيشها المدينة منذ عام 2006. ولكن هذه الأجواء المشحونة لا تعتبر مؤشراً على احتكاك وشيك بين الحزب والجيش الإسرائيلي، بل هي جزء من الحرب النفسية وتسجيل النقاط.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها