آخر تحديث:08:29(بيروت)
الثلاثاء 09/10/2018
share

هل يقبض أساتذة كلية التربية؟

بشير مصطفى | الثلاثاء 09/10/2018
شارك المقال :
هل يقبض أساتذة كلية التربية؟ يخشى أساتذة كلية التربية من مزيد من المماطلة (خليل حسن)

أوحى توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون على مرسوم نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة إلى موازنة وزارة التربية ومن ثم الجامعة اللبنانية، بوجود حل في الأفق لملف أساتذة كلية التربية.

إلا أن أجواء الأساتذة في الساعات الماضية بدأت تشي بأجواء سلبية وعودة لهجة التصعيد والإضراب في قطاع التعليم الخاص، مع دخول ملف الأساتذة من جديد في دوامة الروتين الإداري، ومحاولة الدولة "التوفير" على حساب الأساتذة عن طريق دفع رواتب مجتزأة ومن دون الدرجات المستحقة.

وفي موازاة توقيع عون على مرسوم نقل الاعتمادات، بدأ العمل على إنجاز التواقيع على مرسوم تعيين دورة الـ2170 أستاذاً، الذين أنهوا دورة الإعداد في كلية التربية. فقد وقع على المرسوم وزير التربية مروان حمادة وأرسله بصفة المعجل إلى وزير المال علي حسن خليل لتوقيعه، ومن ثم إيداعه لدى مجلس الخدمة المدنية للتدقيق، وبعد ذلك يرسل إلى رئاسة الحكومة ليوقعه رئيس الحكومة، وصولاً إلى إصداره بتوقيع رئيس الجمهورية ميشال عون. ويأمل الأساتذة المتمرنين في كلية التربية الإسراع في بت المراسيم بعد مماطلة كبيرة في إعلان النتائج من تموز لغاية أيلول، وما نتج عنه من ضيق مادي لدى عائلات الأساتذة على أبواب المدارس.

ويطمئن المسؤول في رابطة التعليم الثانوي أحمد الخير أن الأمور تسير بجدية، ويستبعد أن يعلق مرسوم التعيين في فخ التوازنات الطائفية، التي عطلت مراسيم حراس الاحراج والمحاسبين والمراقبين الجويين. ويشير إلى أن جسم التعليم الثانوي متماسك ولا أحد يجرؤ على عرقلة الموضوع، والقوى السياسية جميعها داعمة لقضية الأساتذة.

ولا يحتاج مرسوم تعيين الأساتذة إلى انعقاد مجلس الوزراء، فقد سبق صدور مرسوم خاص بهم، وتم إلحاقهم بكلية التربية بدءاً من 17 تموز 2017، وباتوا موظفين على شرط اجتياز امتحانات الكفاءة، ويكفي إتمام التواقيع على المرسوم من قبل المعنيين ليصبح نافذاً على غرار ما حصل في العام 2011.

في المقابل، يؤمّن مرسوم نقل الاعتمادات الذي وقعه عون الاعتمادات لدفع أجور الأساتذة عن 3 أشهر. فمنذ انتهاء دورة الكفاءة واجتياز الاختبارات بنجاح، توقفت أجور الأساتذة بحجة أنهم لم يعودوا منضوين تحت عباءة الجامعة اللبنانية. ما أدى إلى عدم قبضهم أجور آب وأيلول وصولاً إلى تشرين الأول، وفق مندوب الطلاب في الكلية خليل فقيه.

ويوضح الخير أن الأساتذة سيقبضون من الجامعة اللبنانية إلى حين توقيع رئيس الجمهورية مرسوم التعيين. ويتوقع أن تنجز التواقيع بحلول نهاية تشرين الأول 2018 وأن يبدأ الأساتذة لاحقاً بقبض أجورهم من وزارة التربية.

ووفق الوعود، سيتقاضى الأساتذة أساس الراتب الذي يبلغ نحو 1525000 ليرة، بالإضافة إلى درجتين ليصبح نحو 1650000 ليرة. ويلفت الخير إلى أنه تم تعيين الأساتذة على درجة 17 بدلاً من 15 أي تم منحهم 4 سنوات أقدمية. وسيحصل الأساتذة على 13 درجة ونصف مقسمة على ثلاث سنوات، 4 درجات في 2019 و4 أخرى في 2020 و2،5 درجة في 2021، بالإضافة إلى درجة إضافية عن كل سنة.

ويتحدث الخير عن جهود جبارة بذلتها الرابطة بعيداً من الإعلام، وهددت بالإضراب نهار الأربعاء في 10 تشرين الأول، ومن ثم التصعيد، في حال عدم التجاوب ودفع الأجور خلال أسبوع. وأعدت الرابطة خطة تحرك لإعادة الاعتبار لمكانة الأستاذ الثانوي، ورفع مستواه. وتطالب بالتعيين على درجة 25 بدل الدرجة 15. وكذلك دفع بدل الإدارة للمديرين وإقرار الحصانة لهم. وعن الأعباء المالية لهذه الاقتراحات، يؤكد الخير على أهمية الاعتراف بالأحقية ومن ثم البحث في سبل التنفيذ.

في المحصلة، يخشى أساتذة كلية التربية من مزيد من المماطلة في ملفهم وظهور قطب سياسية مخفية في طريق حل مشاكلهم، وهم الذين عبر بعضهم عن نيته عدم التوجه إلى مراكز التعليم، وذلك إلى حين تقاضي الأجور، فهم "لم يعد في مقدورهم دفع أجرة التاكسي".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها